مع أذان المغرب في شهر رمضان، تتكرر صورة التمر والماء على موائد الإفطار في مختلف الدول الإسلامية.
وبينما تعود هذه العادة إلى الاقتداء بالسنة النبوية، يؤكد مختصون أن للتمر فوائد صحية تجعله من أنسب الخيارات لبدء الإفطار من منظور طبي.
ويقول استشاري الجهاز الهضمي بوزارة الصحة المصرية، الدكتور ياسين حمدي، إن الجسم بعد أكثر من 12 ساعة من الصيام يكون في حالة انخفاض نسبي في مستوى السكر بالدم، إلى جانب فراغ المعدة والحاجة إلى مصدر طاقة سريع وسهل الهضم.
ويضيف أن نوعية الطعام الذي يبدأ به الصائم إفطاره تؤثر بشكل مباشر على مستوى النشاط والشعور بالراحة خلال الساعات اللاحقة.
يحتوي التمر على سكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز، ما يساهم في رفع مستوى السكر في الدم تدريجيًا، ويحد من الشعور بالدوار والإرهاق.
كما تساعد الألياف الموجودة فيه على تقليل الارتفاع المفاجئ في السكر، مقارنة بالمشروبات المحلاة أو الحلويات.
يتميز التمر بكونه خفيفًا على المعدة، إذ يساعد في تهيئتها لاستقبال الطعام دون التسبب في تلبكات أو حموضة، ويمنح إحساسًا أوليًا بالشبع يخفف من الاندفاع نحو تناول كميات كبيرة من الطعام.
يوفر التمر عناصر غذائية أساسية مثل البوتاسيوم، الذي يدعم صحة القلب والعضلات، والمغنيسيوم المرتبط بوظائف الأعصاب والاسترخاء، إضافة إلى نسبة معتدلة من الحديد.
ورغم فوائده، ينصح المختصون بعدم الإفراط في تناول التمر، خاصة لمرضى السكري، حيث يُفضل الاكتفاء بتمرة واحدة أو نصف تمرة مع مراقبة مستوى السكر في الدم.
ويخلص الخبراء إلى أن بدء الإفطار بتمرة واحدة ليس مجرد تقليد متوارث، بل ممارسة صحية مدروسة تساعد الجسم على استعادة توازنه تدريجيًا بعد يوم طويل من الصيام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك