في تصعيدٍ هو الأعنف منذ أسابيع، استهدفت غارات إسرائيلية مناطق في البقاع شرق لبنان، مخلفة نحو 10 قتلى وعدداً من الجرحى، وفق حصيلة أولية.
الضربات التي طاولت بلدات سكنية ومحيطها، ومن ضمنها طريق بلدة رياق البقاعية، أعادت الواجهة الشرقية إلى دائرة النار، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول اتساع رقعة المواجهة وتبدل قواعد الاشتباك، وتتجه الأنظار إلى تداعيات هذا التصعيد على الداخل اللبناني، في ظل مخاوف من مرحلة أكثر خطورة قد تتجاوز حدود الجنوب إلى عمق الجغرافيا اللبنانية، بخاصة مع التصعيد الأميركي في التعامل مع الملف الإيراني.
يقول الخبير العسكري والاستراتيجي ناجي ملاعب في مقابلة صوتية مع" اندبندنت عربية"، إن ما حصل أمس من غارات إسرائيلية حمل ثلاث رسائل أساسية.
أولاً، أنها كانت غارات استثنائية من حيث مشاركة القوات البحرية الإسرائيلية في استهداف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة صيدا جنوب لبنان، معتبراً أن استخدام سلاح البحر إلى جانب الطيران الحربي، هو خطوة غير مألوفة تعكس توسيع نطاق العمليات.
وقال" هذه رسالة واضحة مفادها أنه حتى لو كان الطيران الإسرائيلي منخرطاً في جبهات بعيدة، كإيران مثلاً، فلا ينبغي الافتراض بأن الأجواء خالية أو أن هناك هامشاً للتحرك أو العبث".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وتابع" ثانياً، حملت الغارات رسالة نوعية من حيث استهداف منازل داخل قرى تقع خارج نطاق الجنوب، بما يشبه استهداف مناطق مكتظة سكانياً كضاحية بيروت الجنوبية.
واستهداف أماكن ذات كثافة سكانية، سواء في بلدات رياق أو بدنايل أو محيطهما أو حتى في عين الحلوة، يشير إلى أن الوجود أو عقد الاجتماعات في هذه المناطق لم يعد بمنأى عن الاستهداف"، أما ثالثاً، فإن هذه التطورات تأتي في سياق مرحلة توصف بالمصيرية في ما يتعلق بالتهديدات المرتبطة بإيران.
وعندما يعلن الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم أنه لن يقف متفرجاً، فإنه يضع نفسه في صلب هذه المواجهة، في ظل رسائل تفيد بأن أي تحرك أو اجتماع، سواء مع الحرس الثوري أو مع قوى أخرى، قد يكون عرضة للاستهداف.
وختم ملاعب" مفاد هذه الرسائل أن ما يسبق أية عملية عسكرية محتملة ضد طهران يتطلب تنبهاً شديداً، لأن أي محاولة للتحرك ستُقابل برد إسرائيلي حازم، وأنه لا وجود لمناطق آمنة خارج نطاق الاستهداف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك