يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ التلفزيون العربي - ميتلايف.. أين سيُرفع كأس العالم؟ قناة الجزيرة مباشر - Are your clothes and phone linked to forced labor? روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران وكالة الأناضول - لبنان.. 20 قتيلا في عشرات الهجمات الإسرائيلية الجمعة DW عربية - اثنان لم يستسلما للموت.. وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبري وكالة سبوتنيك - أستاذ علوم سياسية لـ"سبوتنيك": رسائل بوتين تعلن انتصار روسيا اقتصاديا وتحطم أوهام الناتو
عامة

مائدة المحبة ..بقلم شيما محمد

الكنانة نيوز | طقس
2

رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام بل هو صيام عن مشاغل الحياة والالتفات لمن نحب.تحضير الطعام في رمضان ليس مجرد “طبخ” بل هو طقس احتفالي يمتلئ بالحب والبهجة. .وكيف تتحول البيوت إلى خلايا نحل و يطغى الدفء...

ملخص مرصد
يتناول المقال الجوانب الروحانية والاجتماعية لشهر رمضان، مسلطاً الضوء على أهمية لمة العائلة حول مائدة الإفطار والسحور. يصف الكاتب كيف تتحول البيوت إلى أماكن دافئة مليئة بالحب والتعاون، حيث يشارك الجميع في تحضير الطعام وترتيب المائدة. كما يسلط الضوء على أهمية صلاة التراويح وما يتبعها من سهرات عائلية تجمع بين الروحانية والترفيه.
  • يصف المقال تحضير الطعام في رمضان كطقس احتفالي يجمع العائلة ويملأ البيوت بالدفء والحب.
  • يسلط الضوء على أهمية لمة العائلة حول مائدة الإفطار والسحور كرصيد حقيقي يخرج به المرء من الشهر الكريم.
  • يتناول المقال الجوانب الروحانية لرمضان مثل صلاة التراويح والسهرات العائلية التي تجمع بين الروحانية والترفيه.
من: شيما محمد

رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام بل هو صيام عن مشاغل الحياة والالتفات لمن نحب.

تحضير الطعام في رمضان ليس مجرد “طبخ” بل هو طقس احتفالي يمتلئ بالحب والبهجة.

وكيف تتحول البيوت إلى خلايا نحل و يطغى الدفء على برودة الأيام العادية بفضل اجتماع العائلة.

لا تبدأ “لمة العيلة” عند أذان المغرب بل تبدأ قبل ذلك بساعات كثيرة وتحديداً من قلب المطبخ.

هناك حيث تتحول الأواني إلى آلات موسيقية تعزف سيمفونية يومية من الروائح الشهية والضحكات العالية.

في رمضان يختفي مفهوم “الطبخ الفردي” فنجد الأم تشرف على “المحاشي” والبنات يتنافسن في ابتكار أصناف الحلويات و الأطباق التقليدية التي لا يحلو طعمها إلا حين نتقاسمها معاً.

حتى الصغار لهم دور في ترتيب المائدة أو غسل الخضروات مما يجعل الطعام يخرج بنكهة “النفس الطيب” والتعاون.

تلك الروائح التي تصنع الذكريات رائحة السمن البلدي مع تقلية الملوخية بخار الشوربة المتصاعد ورائحة الحلويات وهي تداعب حواس الصائمين.

هذه الروائح هي التي تبني “ذاكرة الحنين” التي سنشتاق إليها طوال العام.

تلك الدقائق التي تسبق الأذان حيث تزداد الحركة سرعة،

هذا ينقل التمر وذاك يسكب العصائر والأم تضع اللمسات الأخيرة على الطبق الرئيسي في مشهد يعكس قمة العطاء والاهتمام بالتفاصيل لإسعاد الآخرين.

في رمضان نحن لا نطبخ لنأكل فقط بل نطبخ لنطعم أرواحنا من فيض المودة التي تخلط مع كل صنف نضعه على المائدة.

و حينما تجمعنا المحبة حول مائدة واحدة.

مشهد تجمع الصغار والكبار حولها قبل الأذان بدقائق وحالة الهدوء والسكينة التي تسبق كلمة “الله أكبر”.

وعندما تدق ساعة الإفطار، يجلس الجميع حول تلك الأطباق التي صنعت بالكثير من الصبر والحب، ليكتشفوا أن أطيب ما في الطعام ليس مذاقه بل هو الاجتماع عليه بقلوب راضية ونفوس هادئة.

وما إن ينتهي الجميع من تناول وجبة الإفطار، حتى تبدأ مرحلة جديدة من اليوم الرمضاني تجمع بين القدسية والبهجة الاجتماعية.

خروج الكبار والصغار معاً نحو المسجد بملابسهم النظيفة وسجادات الصلاة الملونة هو لوحة إيمانية بامتياز.

والسكينة فى تلاصق الأكتاف فى الصف وتغمر الروح حالة من الطمأنينة مع صوت الإمام وهو يتلو آيات الذكر الحكيم لتكون هذه الصلاة هي “استراحة الروح” بعد تعب النهار.

وبعد العودة من المسجد يبدأ الجزء الأكثر “أنسًا” في الليلة.

يلتف الجميع حول صينية “القطايف” أو “الكنافة” الساخنة مع أكواب الشاي أو فناجين القهوة التي تفوح رائحتها في أرجاء المكان.

حكاوي الجد والجدة و هنا تسكت الشاشات وتتكلم القلوب يبدأ الجد بسرد قصص رمضانات زمان ويتبادل الشباب الضحك والنكات، وتنتقل النصائح من الكبار للصغار في جو من الود الذي لا توفره أي تكنولوجيا ولا تخلو تلك الجلسة من بعض”الفوازير” أو ألعاب شعبية بسيطة تجمع بين الذكاء والضحك لتستمر السهرة حتى موعد السحور.

وهنا ندرك أن “لمة العيلة” في رمضان هي الرصيد الحقيقي الذي نخرج به من هذا الشهر.

هي ليست مجرد مائدة عامرة ولا في كثرة الأصناف على المائدة أو سهرة ممتعة بل في الوجوه التي تبتسم حولها والقلوب التي تدعو لبعضها بالخير قبل أن تمد أيديها للطعام.

بل هي تجديد للعهود وتقوية للروابط التي قد تضعفها مشاغل الحياة في بقية العام.

وهي الذكرى التي نحملها في قلوبنا لسنوات طويلة.

فليكن رمضاننا هذا فرصة لترميم ما انكسر من تلك الروابط وزيادة جرعة الحب في بيوتنا لأن الأيام تمضي ولا يبقى لنا إلا دفء هذه اللحظات.

“اللهم بارك لنا في جمعتنا، ولا تحرم بيوتنا من ضجيج أحبتنا.

واجعل مائدتنا دائماً عامرة بذكرك وبوجود من نحب.

اللهم احفظ عائلاتنا من كل سوء، واجمعنا دائماً على طاعتك ومحبتك، وأعد علينا رمضان أعواماً عديدة ونحن في أحسن حال.

لا فاقدين ولا مفقودين.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك