الجزيرة نت - الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى يني شفق العربية - نتنياهو يهاجم انتقادات في واشنطن لحكومة الاحتلال بخصوص غزة روسيا اليوم - الذهب يحقق مكاسب بدعم من مخاوف الرسوم الجمركية الأمريكية الجزيرة نت - بعد أمطار استثنائية.. أسراب من الجراد تجتاح جنوب المغرب روسيا اليوم - أرقام رسمية تكشف تراجع التدين وتحول تركيا نحو العلمنة قناة الغد - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية يني شفق العربية - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" روسيا اليوم - من الكُحل إلى الكحول إيلاف - رمضان بين التراويح وماراثون المسلسلات! روسيا اليوم - تركيا.. رئيس البرلمان يناقش مع الأحزاب تقرير لجنة المصالحة مع "العمال الكردستاني"
عامة

المخزون الذى تأكله طيور الظلام بقلم نشأت الديهي

الجمهورية أون لاين

نحصى احتياطى القمح، ونراقب مخزون السكر، ونطمئن إلى وفرة السلع قبل المواسم، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان حيث ترتفع معدلات الاستهلاك وتتضاعف المخاوف. نتابع التصريحات الرسمية عن كفاية المخزون الإستراتيجي، ...

ملخص مرصد
يتناول المقال مفهوم "المخزون" في الحياة المعاصرة، مقارناً بين الوفرة المادية والنقص النفسي. يسلط الضوء على كيفية تأثير "طيور الظلام" على مخزون الرضا والامتنان والطمأنينة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. يستعرض التحول من البساطة والعمق العاطفي في الماضي إلى التنافس في المظاهر والاستهلاك المفرط في الحاضر.
  • يتحدث عن مخزون الرضا والامتنان والطمأنينة كأشياء أخطر من نفاد السلع المادية.
  • يصف "طيور الظلام" كمؤثرات نفسية تأكل من رصيدنا عبر المقارنات والشائعات ووسائل التواصل.
  • يقارن بين بساطة رمضان في الماضي وعمق المشاعر مع التنافس في المظاهر والاستهلاك المفرط حالياً.
من: نشأت الديهي

نحصى احتياطى القمح، ونراقب مخزون السكر، ونطمئن إلى وفرة السلع قبل المواسم، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان حيث ترتفع معدلات الاستهلاك وتتضاعف المخاوف.

نتابع التصريحات الرسمية عن كفاية المخزون الإستراتيجي، فنرتاح قليلاً… أو هكذا يُفترض.

لكن الحقيقة أن القلق لم يعد مرتبطًا بندرة السلع، بل بندرة أشياء أخرى لا تُخزَّن فى صوامع، ولا تُقاس بالأطنان، ولا تُستورد بالسفن.

هناك مخزون أخطر من أن ينفد، وأشد أثرًا إذا تآكل: مخزون الرضا، ومخزون الامتنان، ومخزون الطمأنينة.

هذا المخزون تحديدًا تتربص به ما يمكن أن نسميه «طيور الظلام».

لا تُرى بالعين، لكنها حاضرة فى تفاصيل يومنا.

تأكل من رصيدنا النفسى كلما استسلمنا للمقارنات، وكلما صدّقنا الشائعات، وكلما جعلنا منصات التواصل معيارًا لقيمة حياتنا.

تلتهم الرضا حين نقيس سعادتنا بعدد الإعجابات، أو حين نُقارن بيوتنا ببيوت غيرنا، وأرزاقنا بأرزاق الآخرين.

فى كل عام نستقبل رمضان بالزينة والفوانيس والعروض التجارية.

تمتلئ الشاشات بإعلانات الطعام، وتزدحم الأسواق، وتُملأ البيوت بما لذ وطاب.

ومع ذلك، يتسلل سؤال صامت: لماذا لا نشعر بنفس البهجة القديمة؟ لماذا تضاء البيوت وتخفت القلوب؟ لماذا تكثر الموائد ويقل الشكر؟كنا صغارًا نفرح بقدوم رمضان قبل أن نفهم فقهه.

كان يكفينا صوت المدفع، وفانوس بسيط، وطبق قطايف، وسهرة عائلية حول مائدة متواضعة.

لم تكن الخيارات كثيرة، لكن المشاعر كانت عميقة.

لم تكن الأطباق متنوعة، لكن الضحكات كانت صادقة.

لم تكن الصور تُنشر على الملأ، لكنها كانت تُحفر فى الذاكرة.

زاد الاستهلاك، واتسعت الخيارات، وتضاعفت المغريات، لكن الشغف تقلّص.

أصبح رمضان موسمًا للتنافس فى المظاهر بدل أن يكون موسمًا للتنافس فى القيم.

كثرت الموائد وقلّت الصدقات الخفية، ارتفعت الأصوات وهدأت الأرواح.

صرنا نهتم بتصوير اللحظة أكثر من عيشها، وبعرض النعمة أكثر من شكرها.

ليس فى نقص الطعام، بل فى نقص الرضا.

ليس فى غلاء الأسعار، بل فى غلاء الطمأنينة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك