إيلاف من أبوظبي: مع استمرار تطور مشهد الطعام في أبوظبي، يترقب عشاق المذاقات افتتاح جديد في غاليريا جزيرة المارية يَعِد بتقديم تجربة فريدة لمطبخ كوريا في العاصمة.
يقدّم مطعم هانبوك أبوظبي مفهومًا معاصرًا للطعام الكوري، قائمًا على الاحترام الثقافي، والبحث العميق، والرقي الهادئ بعيدًا عن المظاهر البراقة.
المطعم بقيادة الشيف التنفيذي ماتيس ستينيسن.
يتولى Matthijs Stinnissen الإدارة التنفيذية، وهو شيف هولندي مدرّب تقليديًا، امتدت مسيرته المهنية عبر أشهر المطابخ الحائزة على نجوم ميشلان في أوروبا، وأكثر من عقد من الخبرة في قطاع المطاعم الفاخرة في الإمارات.
يشتهر بأسلوبه المنضبط، وفلسفة الاستدامة، وتنفيذ الأطباق بدقة عالية.
يحمل معه شغفًا عميقًا استلهمه من رحلته الأخيرة، التي أرسى خلالها فلسفة هانبوك في قلب المطبخ.
قاد فضوله الشيف بعيدًا عن المطبخ، في رحلة ميدانية إلى كوريا الجنوبية، حيث استكشف المبادئ الفلسفية للطعام في سيول، وتعلم فنون التخمر مع أسرة في جزيرة جيجو.
عاش بين المنتجين المحليين، ودرس تقنيات حفظ الطعام التقليدية، وشاهد كيف يتطور التراث ضمن المطاعم الكورية الحديثة.
هذه التجربة منحت الشيف فهمًا شخصيًا عميقًا للتوازن والنية والصبر — وهي القيم التي أصبحت حجر الزاوية في مطبخ هانبوك.
فلسفة المطبخ الكوري المعاصر في هانبوك.
في هانبوك أبوظبي، تتلاقى الخبرة الأوروبية مع التجارب الكورية لتقديم نسخة معاصرة من المطبخ الكوري، متحفظة لكنها معبرة.
التخمر، الموسمية، واحترام المصدر هي القواعد التي توجه قائمة الطعام، بينما تتيح التقنية الحديثة للأطعمة الكورية أن تتكشف بنقاء وعمق.
إنه مطبخ يحترم التراث ويتيح مساحة للتطور.
أبرز ما جاء في المقابلة مع الشيف ماتيس ستينيسن:
س – لماذا المطبخ الكوري مناسب للشرق الأوسط الآن؟حظي المطبخ الكوري باهتمام عالمي في السنوات الأخيرة، خصوصًا في المدن الكبرى حيث أصبح جزءًا من ثقافة الطعام الفاخر.
ومن الطبيعي أن يصل هذا الاتجاه إلى الشرق الأوسط.
يشترك المطبخ الكوري مع تفضيلات الذوق الشرق أوسطي عبر حمضية التخمر، والعمق اللامي المترابط، ومستوى التوابل المدروس، ما يجعل النكهات مألوفة ومشوقة في الوقت نفسه.
س – كيف تتلاقى خبراتك في أوروبا وكوريا والإمارات في هانبوك؟عملت في طيف واسع من المطابخ، من البراسريهات إلى المطاعم الفاخرة، بما في ذلك مطابخ حائزة على نجوم ميشلان.
القاسم المشترك بين هذه الثقافات هو الاحترام العميق للمنتج والطبيعة والتفاصيل والحرفة نفسها.
في هانبوك، تتقاطع هذه القيم بشكل طبيعي لتنتج مطبخًا متجذرًا في الانضباط والدقة والاحترام، دون إجبار أي تصادم ثقافي.
س – المطبخ في الشرق الأوسط اجتماعي جدًا، كيف يتوافق ذلك مع الثقافة الكورية؟ثقافة الطعام الكوري تشبه إلى حد بعيد الثقافة الشرق أوسطية.
سواء في المطبخ الملكي، أو المعابد، أو مطبخ العامة، تبنى الوجبات على المشاركة وليس على الأطباق الفردية.
وجود بانشان يذكّر بتقاليد المزة الشرق أوسطية، ويعزز التفاعل والروح الجماعية على المائدة، مثل الشواء الكوري الذي يتم وسط الطاولة ويحوّل الوجبة إلى تجربة مشتركة.
س – التخمر يتطلب صبرًا، هل هذا الفلسفة تتوافق مع المنطقة؟بالتأكيد.
التخمر موجود في جميع الثقافات، خصوصًا مع منتجات الألبان مثل اللبن والجبن والكفير، والحبوب مثل الإنجيلا والكسك.
الخضار المخمرة الكورية مثل الكيمتشي وجانجاجي تتناغم مع هذه التقاليد، ما يجعل دمجها في المطبخ طبيعيًا جدًا دون إجبار الفكرة.
س – كيف أثر العيش مع أسرة في جزيرة جيجو على فهمك للطعام؟أعادني العيش مع الأسرة إلى أصل الطعام وتقنيات الحفظ التقليدية.
تعميق هذا الفهم يعزز الاحترام للعملية، للطبيعة، والإبداع الهادئ الذي يسبق وصول الطعام إلى المطبخ.
س – ماذا يعني" الأصالة" عند الطهي لأبوظبي؟الأصالة تعني الحفاظ على النكهات بسيطة ونقية وواضحة، دون الحاجة لشرح مطوّل.
يجب أن تكون الأطباق مفهومة فور تذوقها، مع ترك مساحة للإبداع والتطوير دون فقدان الوضوح.
س – كيف تشكل الاستدامة واحترام المنتجات قائمة هانبوك؟الاستدامة واحترام المنتج جزء أساسي من تدريبي وفلسفتي.
في هانبوك، نطبخ وفق المواسم، نقلل الهدر، ونعمل مع مكونات محلية وإقليمية قدر الإمكان.
الأهم هو الشفافية والاختيار الأمثل للجودة بغض النظر عن عامل النقل أو البصمة الكربونية.
س – هل توجد تلميحات للذوق المحلي في أطباقك؟بالطبع، مع احترام الجذر الكوري.
التوابل، الحموضة، الدخان، وتوازن النكهات الطازجة والمشرقة تُراعى لتكون مألوفة ومناسبة للذوق المحلي دون المساس بالمفهوم الكوري الأصلي.
س – كيف تريد أن يشعر الضيف عند الجلوس في هانبوك؟أريد للضيوف أن يشعروا بالترحيب وكأنهم في منزلهم الثاني، بعيدًا عن الرسمية، مع تجربة مريحة وحقيقية، ويكون الفريق الأمامي جزءًا مهمًا في خلق هذا الجو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك