يعد الفنان البرتغالي «كارلوس بوتيلو»، المولود في لشبونة 18/9/1899 وتوفى فيها 18/8/1982، فنانا عصاميا، وهو الابن الوحيد لوالدين موسيقيين، لهذا سيطرت الموسيقى على طفولته.
غير أنه أصبح رساما، ومصمم ديكور، ومؤلف قصص فكاهية مصورة.
كما أنه رسم الكاريكاتير السياسي، وفوق ذلك كان كاتبا ساخرا! ويعد من أهم المراجع بمجاله في البرتغال، وعمل بمرسمه في «كوستا دو كاستيلو»، وتُعرض أعماله في المتاحف العامة، لعل أبرزها متحف «تشيادو»، ومركز الفن الحديث (خوسيه دي أزيريدو بيرديغاو)، ومؤسسة «كالوست غولبنكيان» في لشبونة.
وقد اشتهر بتركيزه على رسم مناظر ولوحات أصلية لمدينة لشبونة في مرسمه المشار إليه بعاليه، وغالبًا ما تعد أعماله تعبيرية.
برز كفنان عصامي خلال العام 1922.
وتقول المصادر إن مسيرته بدأت بعد أن التحق بالمدرسة الثانوية بمدرسة «بيدرو نونيس» في لشبونة، وفيها أقام أول معارضه الفردية، ثم التحق بمدرسة لشبونة للفنون الجميلة، لكنه تركها بعد أن أنهى تدريبا تقليديا.
وقد برز كفنان عصامي، وتزوج خلال العام 1922، وأنجب طفلين.
وبين عامي 1926 و1929، رسم بانتظام قصصًا مصورة لمجلة أطفال أسبوعية، وظل مواظبا على تنفيذ الصفحتين الملونتين، الأولى والأخيرة، من كل عدد.
قصصه المصورة استمرت منبرا لاذعا لأكثر من 22 عاما.
ومنذ العام 1929، بدأ في تنفيذ صفحتين للقصص المصورة بمجلة أسبوعية، واستمر فيها لأكثر 22 عامًا كمنبر نقدي مؤثر ولاذعٍ لمجموعةٍ واسعةٍ من القضايا، بدءًا من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة في لشبونة وصولًا إلى بعض أهم الأحداث في الشأن الدولي، مواصلا عمله بـ«أسلوب يمزج بين السرد التاريخي والسيرة الذاتية والصحافة والهجاء»، وتنفيذ رسوم لاذعة وساخرة عن موسوليني وهتلر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك