اشتكى عدد من العملاء من تفاجئهم بإصدار البنوك، التي يتعاملون معها بطاقات ائتمانية بأسمائهم دون أن يتقدموا بطلب رسمي للحصول عليها، وذلك بعد قيامهم بالحصول على منتجات مصرفية أخرى.
وأوضحوا أنهم لم يكونوا على علم مسبق بأن تلك المنتجات تتضمن بطاقات ائتمان مرافقة، مشيرين إلى أنهم تلقوا اتصالات من موظفي خدمة العملاء تفيد بأن بطاقاتهم الجديدة جاهزة للتفعيل، رغم عدم توقيعهم على أي عقود أو مستندات رسمية تفيد بموافقتهم على إصدارها.
وقال خبيران مصرفيان: إن إصدار بطاقات ائتمانية للعملاء دون توقيعهم أو تقديم طلب رسمي، أمر يستبعد حدوثه من الناحية الإجرائية، نظراً لأن إصدار أي بطاقة ائتمان يمر بسلسلة من المراحل الإدارية والرقابية داخل البنك.
وأوضحا أن ما يحدث في بعض الحالات، هو أن العميل قد يحصل على البطاقة ضمن عرض ترويجي أو ضمن منتج مصرفي آخر، حيث تقدم بعض البنوك بطاقات ائتمانية مجانية أو مرافقة لتلك المنتجات، وقد ينتج الخلل عن موظف المبيعات الذي لم يوضح للعميل تفاصيل العرض أو المزايا الإضافية بدقة، ما يؤدي إلى سوء فهم لاحقاً.
ولفتا إلى أن جزءاً من المشكلة يعود أيضاً إلى بعض العملاء أنفسهم، إذ لا يطلعون بدقة على العقود ولا البنود التي تحدد حقوقهم والتزاماتهم.
وشددا على ضرورة الاطلاع على كافة الرسوم والشروط المرتبطة بأي منتج مصرفي قبل الموافقة النهائية، إذ إن توقيع العميل على العقد يعد موافقة رسمية على تلك الشروط.
قال أمجد نصر، الخبير المصرفي: «إن إصدار بطاقات ائتمانية للعملاء دون توقيعهم أو تقديم طلب رسمي، أمر يستبعد حدوثه من الناحية الإجرائية، نظراً لأن إصدار أي بطاقة ائتمان يمر بسلسلة من المراحل الإدارية والرقابية داخل البنك».
وأضاف «أن منظومة العمل المصرفي تخضع لحوكمة دقيقة، تبدأ من إدارات الائتمان والمخاطر والعمليات، قبل أن تتم الموافقة النهائية على إصدار البطاقة، وكل مرحلة من هذه المراحل تتضمن إجراءات تحقق وتدقيق داخلي وخارجي، للتأكد من أهلية العميل للحصول على البطاقة، ومن وجود توقيعه وموافقته على الشروط».
وتابع قائلاً: لن يحدث ذلك، إلا بعد مراجعة البيانات المالية الخاصة به مثل الراتب والالتزامات الأخرى، بالإضافة إلى تدقيق المصرف المركزي، ما يجعل احتمال إصدار بطاقة دون موافقة العميل ضعيفاً للغاية.
وأوضح أن ما يحدث في بعض الحالات، هو أن العميل قد يحصل على البطاقة ضمن عرض ترويجي أو منتج مصرفي آخر، كالقرض الشخصي أو قرض السيارة أو التمويل العقاري، حيث تقدم بعض البنوك بطاقات ائتمانية مجانية أو مرافقة لتلك المنتجات، وقد ينتج الخلل عن موظف المبيعات الذي لم يوضح للعميل تفاصيل العرض أو المزايا الإضافية بدقة، ما يؤدي إلى سوء فهم لاحقاً.
وأشار إلى أن جزءاً من المشكلة يعود أيضاً إلى بعض العملاء أنفسهم، إذ لا يطلعون بدقة على العقود التي يوقعونها، ولا يراجعون البنود التي تحدد حقوقهم والتزاماتهم، حيث قد تتضمن العقود المصرفية في بعض الأحيان بنداً خاصاً بمنح بطاقة ائتمان بحد معين، وهو ما قد يغفل عنه العميل بسبب استعجاله أو عدم تدقيقه في التفاصيل.
قال حسن الريس، الخبير المصرفي: إن بعض العملاء قد يتلقون عروضاً تسويقية من شركات خارجية متعاقدة مع البنوك، تتولى عادةً تنفيذ حملات التسويق نيابةً عن البنوك، ونظراً للطبيعة التنافسية الشديدة لهذا المجال، قد تلجأ بعض الشركات إلى الاعتماد على المكالمات الهاتفية، أو الحملات التسويقية الرقمية، وهو ما قد يتضمن ممارسات غير متوافقة مع التعليمات التنظيمية، ما يؤدي إلى إصدار منتجات مصرفية لعملاء لم يطلبوها فعلياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك