شرع مديرا النشاط الاجتماعي والشؤون الدينية والأوقاف لولاية عنابة، أمس، في تنظيم خرجات ميدانية لتفقد ومتابعة ظروف تسيير وتأطير مطاعم الرحمة عبر إقليم الولاية، شملت زيارات للمطاعم التابعة للهيئات العمومية والخاصة، كما تم تنصيب لجنة ولائية مختصة، لمعاينة مطاعم ونقاط الإفطار المرخص لها، مع مراقبة شروط الأمن والنظافة والسلامة وكذا التخزين وظروف تحضير وجبة الإفطار وكذا الجاهزة لاستقبال الصائمين.
وحسب مديرية النشاط الاجتماعي، فقد تم الترخيص مع بداية رمضان هذه السنة، لفتح 22 مطعما لعابري السبيل والمحتاجين، حيث سيرتفع العدد خلال الأيام القليلة المقبلة، مع وجود طلبات جديدة قيد الدراسة وإتمام الإجراءات الإدارية، حيث وصل مجموع الطلبات لفتح مطاعم للرحمة، إلى 52 طلبا.
ورصدت النصر من اليوم الأول لشهر رمضان، تجند المؤطرين والمحسنين بمطاعم الرحمة، للتكفل بالصائمين وإرضائهم في روح تضامنية لافتة، حيث تقدم هذه المطاعم وجبات إفطار يومية متكاملة تشمل الوجبات الساخنة التي تُقدم داخل المطعم والوجبات المحمولة الموجهة لعابري السبيل، المعوزين والأسر المتعففة، كما فتحت مطاعم على مستوى المساجد، على غرار مسجد الفردوس بواد القبة وبمقرات جمعيات.
وفي سياق متصل، استقبلت مطاعم الرحمة هذه السنة، تبرعات معتبرة من المواد الغذائية، من محسنين ورجال أعمال وشركات، ستساهم في توفير جميع الاحتياجات اليومية لتقديم الوجبات ومنها المحمولة.
كما تضمن جمعية الغفران بحي الريم، تقديم وجبة محمولة للعائلات المعوزة للإفطار في بيوتها، بالإضافة إلى تكفل جمعية ابتسم بتوزيع الوجبات بعدة نقاط على مستوى الحواجز الأمنية وعلى أهالي المرضى بالمستشفيات والاستعجالات الطبية، كما توجد مطاعم يشرف عليها كل من الهلال الأحمر الجزائري ومديرية الشؤون الدينية وكذا الكشافة الإسلامية.
وتشير إحصائيات رمضان الماضي، إلى تقديم أزيد من 10 آلاف وجبة إفطار يوميا، على مستوى مطاعم الرحمة ضمن القائمة المرخصة.
ويقوم متطوعون ككل شهر رمضان، بمجهودات كبيرة في تحضير وجبات الإفطار وتقديمها وتوزيعها قبل أذان المغرب، حيث عاينت النصر استعدادات شباب من جمعية ابتسم، لتوزيع وجبات على المستشفيات وفي الطرقات الوطنية وغيرها من المواقع التي يستهدفونها كل سنة.
وحسب مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية عنابة، ساري عبد الحميد، فقد تم الوقوف على مدى جاهزية المطعم من حيث ظروف الاستقبال، شروط النظافة، نوعية الوجبات المقدمة وكذا احترام معايير السلامة والتنظيم، مشيرا إلى أن هذه الزيارات تندرج في إطار الحرص على ضمان أحسن الظروف لاستقبال الصائمين وتعزيز روح التضامن والتكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل، مع التأكيد على التنسيق المتواصل بين مختلف المصالح والهيئات المعنية لضمان السير الحسن لهذه المبادرات الخيرية.
كما عاين مدير النشاط الاجتماعي، المركز الوطني لاستقبال الفتيات والنساء ضحايا العنف ومن هنّ في وضع صعب، الكائن بدائرة البوني، ضمن الجهود المبذولة لمرافقة الفئات الهشة وترسيخ قيم روح التضامن والتكافل الاجتماعي التي تميّز المجتمع الجزائري، لاسيما خلال هذا الشهر المبارك.
وشكّلت الزيارة، وفقا لساري، فرصة للاطلاع عن كثب على ظروف التكفل والإيواء والاستماع لانشغالات القائمين على المركز والوقوف على الخدمات الاجتماعية والنفسية المقدّمة للمقيمات.
وأكد ذات المسؤول بالمناسبة، أهمية تعزيز آليات الدعم والمرافقة الاجتماعية، بما يضمن كرامة المستفيدات ويوفّر لهنّ بيئة آمنة تسهم في إعادة الإدماج الاجتماعي، كما حرص على التزام القطاع بمواصلة العمل الإنساني والاجتماعي خدمةً لهذه الفئة، تجسيدًا لقيم التضامن والتكافل التي يدعو إليها شهر رمضان الفضيل.
كما سطرت مديرية النشاط الاجتماعي، برنامجا بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري، جمعية الغفران ومستشفى أبو بكر الرازي، للقيام بخرجات يومية للتكفل بالأشخاص دون مأوى خلال شهر رمضان والتعامل معهم حسب وضعية كل شخص، بمشاركة أخصائيين نفسانيين وأطباء وذلك سواء بالإيواء أو التحويل إلى المستشفى.
حسين دريدح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك