أعلن محافظ الحسكة نور الدين أحمد عن حزمة إجراءات وصفها بـ" المتكاملة" لإعادة تنشيط العمل الخدمي والإداري في المحافظة، تشمل فتح الطرقات، واستئناف النقل البري، واستكمال خطوات تشغيل مطار القامشلي، إلى جانب الإفراج عن دفعة من السجناء، في إطار تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين" قوات سورية الديمقراطية" (قسد) والحكومة في دمشق.
وقال أحمد، في تصريحات للمكتب الإعلامي في المحافظة، مساء السبت، إن جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة ستُفتح يوم الأحد، عقب استكمال الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الحركة المرورية وانسيابية التنقل، مشيراً إلى أن القرار يهدف إلى تسهيل حركة المواطنين والبضائع بعد فترة من القيود التي أثرت على النشاط الاقتصادي والخدمي.
وأضاف أن وفداً فنياً من العاصمة دمشق قد وصل السبت، إلى مطار القامشلي الدولي، لاستكمال العمل على إعادة تشغيله ووضعه في الخدمة من جديد، في إطار خطة أوسع لإعادة تفعيل المرافق الحيوية في المحافظة.
وفي السياق ذاته، أعلن المحافظ استئناف الرحلات البرية بين الحسكة والعاصمة دمشق، بما يسهم، بحسب تعبيره، في تعزيز التواصل وتسهيل حركة المواطنين، إضافة إلى دعم حركة التبادل التجاري.
على صعيد آخر، أُطلِق سراح 51 سجيناً في منطقة الجزيرة، بدعم ومشاركة شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية، في خطوة قال المحافظ إنها تأتي لتعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار، مضيفا إن المرحلة الحالية" مرحلة مسامحة وبناء، وليست مرحلة حجز أو إقصاء".
وشدد على أن المفرج عنهم" جزء أصيل من النسيج الاجتماعي وأبناء وطن واحد تجمعهم الأخوة والانتماء"، داعياً إياهم إلى الاندماج الإيجابي في المجتمع والمساهمة في خدمة مناطقهم.
وفي إطار الإجراءات الإدارية، أشرفت لجنة مختصة من المحافظة على عملية دمج في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، إلى جانب إعادة موظفين مفصولين إلى أعمالهم وفق الأصول القانونية، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار المؤسسات وتحسين أدائها.
وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الخطوات العملية لإعادة تفعيل مختلف القطاعات الخدمية، بما يلبي احتياجات أبناء المحافظة، ويكرّس حالة من الاستقرار الإداري والخدمي بعد فترة من التحديات.
ويذكر أن العلاقة بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية ودمشق شهدت خلال الأشهر الأخيرة مساراً تفاوضياً متدرجاً، انتقل من التفاهمات الأمنية المحدودة إلى نقاشات أوسع حول مستقبل الوجود العسكري والإداري لقوات قسد ضمن بنية الدولة السورية.
وكانت البداية الفعلية لهذا المسار برزت عقب اتفاق 10 مارس/آذار الفائت بين الحكومة السورية وقسد الذي فتح الباب أمام تنسيق أمني وعسكري في بعض المناطق الحساسة، ولا سيما في محيط الحسكة والقامشلي، مع تثبيت خطوط التماس ومنع الاحتكاك المباشر.
تبع ذلك تفاهمان في 18 و29 يناير/كانون الثاني، وُصفا بأنهما استكمال تقني للاتفاق الأول، وركّزا على آليات الانتشار المشترك، وإدارة بعض المرافق الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك