شنت طائرات حربية باكستانية غارات على مناطق مختلفة من أفغانستان ليل السبت- الأحد ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأكدت مصادر قبلية سقوط قتلى وجرحى في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، جراء عدد من غارات الطيران الباكستاني، فيما لم ترد أي تفاصيل بشأن الخسائر في ولاية بكتيكا جنوبي البلاد.
وقال الناطق باسم أمن ولاية ننغرهار قاري حماد لـ" العربي الجديد" إن الطائرات الحربية الباكستانية شنت هجمات خلال الليل على ثلاث مديريات في ننغرهار هي: خوجياني وبهسود وغني خيل، مشيرا إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى المدنيين.
وأضاف أن 18 شخصا من عائلة واحدة قتلوا في منزل أحد المواطنين في مديرية بهسود.
وقال مصدر أمني آخر في الولاية لـ" العربي الجديد" إن عدد القتلى وصل إلى 23 قتيلا بينهم نساء وأطفال.
إلى ذلك، أفد مصدر قبلي لـ" العربي الجديد" بأن غارات جوية باكستانية استهدفت مدرسة ومسجداً في مديرية برمل بولاية بكتيكا الجنوبية، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل، دون ورود تفاصيل عن الخسائر.
وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام الباكستانية أنّ باكستان" شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية" متحدثاً عن وقوع ثلاث هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.
وأفادت وسائل إعلامية في باكستان، استناداً إلى مصادر عسكرية، بأنّ سلاح الجو الباكستاني استهدف مواقع طالبان الباكستانية في شرق وجنوب أفغانستان.
أفغانستان: الانتقام قادم لا محالة.
من جهتها، توعدت وزارة الدفاع الأفغانية بأن الهجمات الجوية لسلاح الجو الباكستاني" لن تبقى من دون رد"، فيما اتهم الناطق باسم الحكومة في كابول ذبيح الله مجاهد" جنرالات الجيش الباكستاني" بأنهم" يخفون فشلهم باستهداف المواطنين العزل في أفغانستان".
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية عنايت الله خوارزمي، في بيان له، إن الغارات الجوية الباكستانية استهدفت مواطنين عزل وهم نيام، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد، مؤكدا أن الجيش الأفغاني والقوات المسلحة مستعدة" للدفاع عن أراضي البلاد وحماية المواطنين".
وأضاف خوارزمي أن" الانتقام قادم لا محالة" وأن الرد" سيكون مدروسا وملحوظا وفي وقت مناسب".
وأكد مصدر آخر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ" العربي الجديد" مفضلا عدم الكشف عن هويته أن القطاعات الخاصة في الجيش الأفغاني على حالة تأهب قصوى لتلقي أية أوامر من القيادة، وهي موجودة على الحدود مع باكستان.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر بتعثر وساطة قادتها السعودية بين إسلام أباد وكابول.
وقالت مصادر مطلعة في الخارجية الأفغانية وأخرى في الاستخبارات الأفغانية، رفضت ذكر اسمها، لـ" العربي الجديد"، إن الجهود السعودية لم تتكلل بالنجاح بسبب موقف إسلام أباد.
وبعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش وخلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، مساء أمس السبت، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك