الدكتور محمد عبدالله – إخصائي التربية النفسية والسلوكية وثقافة الأطفال.
يسود بين الكثيرين ربط خاطئ وشائع بين الذكاء عند الأطفال وكثرة الكلام، حقيقة الأمر أن الطفل الذي يفهم ولا يتكلم قد يكون يتمتع بذكاء طبيعي جدًا؛ لأن اللغة الاستقبالية أو ما يعرف بـ(الفهم) تسبق اللغة التعبيرية (الكلام) بـ6 أشهر في الأقل.
إذا كان طفلك ينفذ الأوامر (ضع الكرة) ويتواصل بصريًّا، فهذا علامة على سلامة قواه العقلية، وتأخره في النطق قد يكون تخزينًا للمفردات قبل الانطلاق.
ويبقى الأمر المؤسف في بعض المجتمعات العربية، ويشاع خطأً، هو الخلط بين مهارات الطفل الاجتماعية وبين قدراته الذهنية، باعتبار أن الطفل الأكثر لباقة وقدرة على التحدث هو الأكثر ذكاءً.
عزيزتي الأم، إذا كنتِ تشعرين أن طفلك يفهم كل ما تقولينه، لكنه لا يتكلم بعد ولا ينطق بكلمة واحدة، على الرغْم أن أقرانه ينطقون.
بمعنى أنكِ إذا طلبتِ منه إحضار الكرة، فإنه يحضرها دون أن ينطق كلمة واحدة، وبناءً على ذلك سيجعلك هذا المقال تفهمين أسرار تأخر الكلام، والأهم أنه يوجهك للتصرف الأمثل.
ما الفرق بين اللغة الاستقبالية ونظيرتها التعبيرية عند الأطفال؟اللغة الاستقبالية، ببساطة، تعني ما يفهمه الطفل، على عكس اللغة التعبيرية التي تعني ما يقوله الطفل.
ولذلك نجد أن الفهم يسبق الكلام عند الطفل، ما يعني أن اللغة الاستقبالية تسبق اللغة التعبيرية، وهو أمر متعارف عليه؛ إذ إن الفهم يسبق الكلام في الأقل بـ6 أشهر، ثم إن الذكاء لا يرتبط بعدد الكلمات التي ينطقها الطفل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك