العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

"جوكوندا" لبونكييللي... هكذا ينتقم الطغاة من شعوبهم

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أيام

تقدم مسرحية فيكتور هوغو" نجلو طاغية بادوفا" مثالاً على الفكرة القائلة إن الأعمال الصغيرة والثانوية التي يكتبها كبار الفنانين يمكن ترجمتها بسهولة، ليس فقط من لغة إلى أخرى، بل أيضاً من نوع فني أو أدبي إ...

ملخص مرصد
تدور أحداث أوبرا "جوكوندا" لبونكييللي حول مثلث حب معقد في البندقية بالقرن الـ17، حيث تتورط مغنية تدعى جوكوندا في صراع بين نبيل محظور دخوله المدينة وجاسوس يعمل لحساب مجلس العشرة الحاكم. تتصاعد الأحداث عبر مؤامرات وخيانات وانتقامات تنتهي بمأساة تجمع بين الحب واليأس والموت.
  • تقع جوكوندا في حب نبيل من جنوى ممنوع من دخول البندقية
  • يحاول جاسوس يدعى بارنابي الانتقام منها باتهام أمها بالسحر
  • تنتهي الأوبرا بانتحار جوكوندا بعد اكتشاف خيانة حبيبها
من: آميلكار بونكييللي (ملحن)، جوكوندا (مغنية)، أنزو غريمالدو (نبيل)، بارنابي (جاسوس) أين: البندقية (إيطاليا) خلال القرن الـ17 متى: عُرضت لأول مرة عام 1876 في لا سكالا بميلانو

تقدم مسرحية فيكتور هوغو" نجلو طاغية بادوفا" مثالاً على الفكرة القائلة إن الأعمال الصغيرة والثانوية التي يكتبها كبار الفنانين يمكن ترجمتها بسهولة، ليس فقط من لغة إلى أخرى، بل أيضاً من نوع فني أو أدبي إلى نوع آخر.

فهذه المسرحية تضاف إلى عشرات الأمثلة لأعمال تبدو، منذ ولادتها، قادرة على أن تسلك مسارات غير تلك التي رسمها أصحابها لها.

في المقابل، تبدو أعمال كبرى، من" دون كيشوت" إلى" يوليسيس" لجيمس جويس و" سفر إلى آخر الليل" لسيلين، عصية على الانتقال من الأدب الخالص إلى أي نوع إبداعي آخر، بما في ذلك السينما التي عجزت، على رغم إمكاناتها ومرونتها، عن تقديم معادل بصري مقنع لها.

قد يكون هوغو، وفق كثير من الاستطلاعات، أكبر كاتب فرنسي وربما أوروبي.

غير أن عدداً من النقاد والدارسين يرون أن سهولة نقل أعماله الرئيسة من الفرنسية إلى لغات أخرى، وكذلك تحويلها إلى السينما والأوبرا والتلفزة، لا تشكل بالضرورة شهادة لمصلحة هذه الأعمال.

ومع ذلك، صار كثير مما كتبه هوغو، من" البؤساء" إلى" عمال البحر"، ومن" هرناني" إلى أعمال أخرى، مادة أساسية للسينما والأوبرا.

ومن هنا، لم تكن" أنجلو طاغية بادوفا" استثناء حين حُولت مراراً إلى أعمال أوبرالية.

ويشير نقاد، منذ صدور النص في صيغة مسرحية للمرة الأولى عام 1835 ثم تقديمه على الخشبة في العام نفسه من دون نجاح يذكر، إلى أن إنقاذه درامياً قد لا يتحقق إلا بتحويله إلى أوبرا.

بعد عامين بدأت الاقتباسات في المسرح الغنائي، أولاً على يد سفيريو ميركادانتي عام 1837، ثم على يد سيزار كوي في بطرسبرغ، وصولاً إلى غايتانو روسي الذي اقتبسها في أوبراه" القسم".

لكن الاقتباس الأوبرالي الأشهر لـ" أنجلو طاغية بادوفا" هو ما أنجزه الإيطالي آميلكار بونكييللي عام 1876، عن نص شعري لآريغو بواتو.

قُدمت هذه الأوبرا للمرة الأولى في لا سكالا في ميلانو بعنوان" لا جوكوندا"، وهو عنوان يوحي أكثر بلوحة دافنشي الشهيرة منه بمسرحية هوغو.

وتدور أحداث الأوبرا في البندقية خلال القرن الـ17، بينما تجري أحداث مسرحية هوغو الأصلية في بادوفا في منتصف القرن الذي سبقه.

الشخصية المحورية هي جوكوندا، مغنية في فرقة مسرحية متجولة تحط رحالها في البندقية لتقديم عروضها.

وسرعان ما يتبين أنها واقعة في حب نبيل من جنوى يدعى أنزو غريمالدو، كان قد مُنع أصلاً من دخول البندقية.

في المقابل، يقع في غرامها بارنابي، وهو جاسوس يعمل لحساب" مجلس العشرة" الحاكم.

وحين يدرك بارنابي أن جوكوندا لا تبادله الهوى لأنها مغرمة بذلك النبيل، يحاول الانتقام منها عبر اتهام أمها بأنها ساحرة تمارس الشعوذة.

وفي زمن محاكم التفتيش، كانت هذه من أخطر التهم.

الأم، وهي عمياء، تجد نفسها عاجزة عن التنقل والإفلات.

ثم تقع فريسة جنود محاكم التفتيش الذين يقبضون عليها بعد شيوع الخبر في المدينة، فيما تبدأ الجماهير بمطاردتها.

خلال المطاردة يحاول النبيل أنزو إنقاذها، لكنه يفشل.

وتنتهي الأم معتقلة لدى قوات يقودها آلفيزي بوديرو، أحد أكثر أعضاء محاكم التفتيش نفوذاً في البندقية في ذلك الحين.

غير أن لاورا، زوجة بوديرو، التي سنعرف سريعاً أن لها علاقة سرية بأنزو، تتمكن من الحصول على عفو خاص عن السيدة العجوز بعد تدخلها لدى آلفيزي.

وفي مقابل تلك الخدمة تحصل لاورا على مسبحة تسر بها.

في الأثناء، ينتقل بارنابي، المطلع على ما يجري، إلى مستوى آخر من المؤامرات.

فلكي ينتقم من أنزو ويبعده نهائياً من جوكوندا، يرتب هرب أنزو ولاورا معاً، ثم يبعث رسالة مجهولة التوقيع تفضح العلاقة بين" الزانيين".

ومن خلال الرسالة تفهم جوكوندا طبيعة العلاقة بين أنزو ولاورا.

تسرع جوكوندا نحو السفينة التي يفترض أن يستخدمها أنزو ولاورا للهرب، وهي سفينة كان أنزو قد أعدها.

وهناك، حين تشرع في محاولة قتل منافستها، ترى المسبحة بين يدي لاورا، فتفهم سريعاً أن هذه الأخيرة هي التي أنقذت أمها من محاكم التفتيش.

وتقرر ألا تقابل هذا الجميل بتلك الطريقة.

لكن الغفران لا يكفي لإنقاذ لاورا.

ففي تلك اللحظة يصل آلفيزي إلى السفينة مع جنوده، ويوجه إلى زوجته تهمة الخيانة والزنى، ويقرر عقابها فوراً بأن يدعوها إلى تسميم نفسها بالشراب خلال عيد سيُحتفل به، هو عيد" الكادورو".

تتسلل جوكوندا إلى القصر حيث يقام العيد، وتتدخل مرة أخرى لإنقاذ لاورا.

وتبدل السم الذي يفترض أن تضعه الأخيرة في شرابها بسائل مخدر لا يقتل، لكنه يعطي الانطباع بأن شاربه مات.

وتشرب لاورا فتغيب عن الوعي في هيئة تبدو معها ميتة تماماً.

بعد انتهاء الاحتفال، يهرع آلفيزي إلى جمع الضيوف ويجعلهم يشاهدون زوجته مسجاه على السرير بلا حراك.

وفي الوقت نفسه يصل أنزو بين الضيوف متنكراً كي لا يتعرف إليه أحد.

وحين يرى جسد لاورا ويعتقد، مثل الآخرين، أنها ميتة، يستبد به اليأس، فيكشف من دون أن ينتبه هويته الحقيقية، فيجري اعتقاله.

عند هذه النقطة تتدخل جوكوندا مجدداً، لكن لإنقاذ حبيبها هذه المرة.

وتعرض نفسها على بارنابي، الذي لم يتراجع هوسه بها ولا قسوته، مقابل أن يعفو عن أنزو ولاورا.

فيوافق، ويتمكن الاثنان من المغادرة.

أما جوكوندا فتراقب ما يجري وتواجه عبث التضحية من أجل حبيب لم يبالِ بها، فتغرق في حزنها.

ثم يصل بارنابي مطالباً إياها بالوفاء بوعدها، لكنها تختار اليأس وتطعن نفسها بخنجر.

ويصرخ بارنابي، في انتقام أخير، بأنه قتل أمها قبل قليل بإغراقها في مياه البحر.

على عكس ما حدث مع المسرحية التي لم تلق قبولاً واسعاً عند تقديمها، لاقت الأوبرا المأخوذة عنها إعجاب جمهور ميلانو.

ويبدو أن الإعجاب انصب على الموسيقى المتنوعة، المتراوحة بين النزعة المأسوية والدراما الناعمة والعواطف الملتهبة، والتي كتبها بونكييللي.

وتعد" جوكوندا" من أشهر أعماله.

فقد عاش بين عامي 1834 و1886، وكان خلال العقدين الأخيرين من حياته من أبرز ملحني الأوبرا في ميلانو، جامعاً بين النزعتين الإيطالية والألمانية.

ومن أعماله أيضاً" ماريون ديلورم" و" الابن الضائع" و" لينا" رودريغو ملك القوط".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك