وقال الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، إن تكلفة إجراء عملية زراعة القوقعة خارج مظلة المنظومة قد تصل إلى مليون جنيه، في حين لا يتحمل المنتفع داخل منظومة التأمين الصحي الشامل سوى 482 جنيها فقط طوال فترة الإقامة والرعاية بالمستشفى، شاملة جميع الخدمات الطبية والرعاية المتكاملة.
وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير في التكلفة يجسد بوضوح التزام الدولة المصرية بتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، وإتاحة أحدث التدخلات العلاجية المتقدمة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، دون أن يمثل العلاج عبئا اقتصاديا على الأسر، خاصة في العمليات الدقيقة التي تحدث فارقا جذريا في حياة الأطفال والمرضى.
وأوضح رئيس الهيئة أن نجاح إجراء هذه العمليات المتقدمة داخل محافظة أسوان يؤكد حجم التطور الذي شهدته البنية التحتية الصحية داخل مستشفيات الهيئة، من حيث التجهيزات الطبية الحديثة، وغرف العمليات المجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب الكوادر الطبية المؤهلة على أعلى مستوى علمي ومهني، بما يسهم في توطين العلاج المتخصص داخل المحافظات، ويغني المرضى عن مشقة السفر لتلقي الخدمة خارج نطاق محافظاتهم.
وأضاف أن خدمة زراعة القوقعة تجرى حاليا داخل خمس محافظات مطبقة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وهي بورسعيد والأقصر والإسماعيلية والسويس وأسوان، لافتا إلى أن إجمالي عدد عمليات زراعة القوقعة التي أجريت داخل هذه المحافظات تجاوز أكثر من 160 عملية ناجحة حتى الآن، بما يعكس التوسع المدروس في إتاحة الخدمات الجراحية الدقيقة داخل المحافظات المختلفة.
ولفت الدكتور أحمد السبكي إلى أن إجراء 8 عمليات جديدة بمحافظة أسوان يرفع إجمالي عدد عمليات زراعة القوقعة التي أجريت داخل مستشفيات الهيئة بالمحافظة إلى 20 عملية ناجحة منذ انطلاق التشغيل الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بأسوان، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المتخصصة المقدمة لأهالي المحافظة، ويسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة للأطفال والمرضى المستفيدين، من خلال تمكينهم من استعادة حاسة السمع والاندماج بصورة طبيعية في المجتمع.
ونوه رئيس الهيئة بأن الهيئة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها لبناء منظومة صحية متكاملة ومستدامة، تقوم على إتاحة خدمات طبية عالية الجودة لجميع المواطنين دون تمييز، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ويعزز ثقة المواطنين في مستوى الخدمات الصحية المقدمة داخل محافظاتهم.
وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة أن العمليات أجريت بنجاح داخل مستشفى أسوان التخصصي على يد فريق طبي متميز ضم الدكتور أحمد عبدالخالق رضوان، استشاري جراحات ومناظير الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة، والدكتور أحمد حسن، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى، وبمشاركة الدكتورة غادة محمود مرسي، استشاري التخدير، والدكتور محمود صلاح، استشاري التخدير، وبمعاونة فريق التمريض المتميز، وذلك تحت إشراف ومتابعة الدكتور أبو المجد أبو الوفا محمود، مدير المستشفى، والدكتور محمد عبد الهادي، مدير فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بأسوان.
وجرى تنفيذ العمليات بدقة عالية باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة الطبية المتقدمة، ووفق البروتوكولات العلاجية العالمية المعتمدة، بما يضمن أعلى معدلات الأمان والجودة للمرضى.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار رؤية الهيئة العامة للرعاية الصحية لتطوير مستوى الخدمات الطبية المتخصصة، وتوسيع نطاق التدخلات الجراحية الدقيقة داخل منشآتها الصحية، بما يرسخ مكانة منظومة التأمين الصحي الشامل كنموذج وطني رائد في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك