نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعدته مراسلتها هبة صالح قالت فيه إن شركة تعهدات أمنية بدأت بحملة بحث عن مئات من العناصر وسط محاولات للحصول على دور في غزة ضمن مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس دونالد ترامب.
وقالت إن “يو جي سوليشنز” التي قدمت الحماية لمراكز توزيع المساعدات التي أدارتها مؤسسة غزة الإنسانية، تبحث عن فرص تجارية في ظل مجلس السلام.
ونقلت الصحيفة عن شركة “يو جي سوليوشنز” قولها بأنها قدمت عرضا “شاملا” لتوفير كل شيء بدءا من تأمين الشاحنات ومواقع العمل ومرافق التخزين لمجلس السلام الجديد الذي شكله ترامب، والمكلف بالإشراف على إطار إدارة جديد لغزة.
وقالت الشركة التي تتخذ من ولاية كارولاينا الشمالية مقرا لها: “شركة يو جي سوليوشنز على استعداد لدعم الجهود المبذولة على أرض الواقع في غزة، أو في أي مكان آخر في الشرق الأوسط، من خلال توفير مئات الموظفين والمتعاقدين”.
وأضافت الشركة التي لم تحصل بعد على تفويض من مجلس السلام، “لدينا قاعدة بيانات واسعة جدا يمكننا الاستفادة منها في الوقت الحالي، وسنواصل التوظيف”.
وقد نشرت “يو جي سوليوشنز” إعلانات على موقعها الإلكتروني لوظائف تتطلب متحدثين باللغة العربية، من بينها “مسؤولة دعم ثقافي” و”مسؤول أمن إنساني دولي” من ذوي الخبرة القتالية.
مع أن وكالة أنباء رويترز كانت أول من نشر خبر خطة التوظيف في غزة.
وقامت الشركة بنشر متعاقدين لحراسة مواقع المساعدات العسكرية التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تم إغلاقها العام الماضي بعد خمسة أشهر من العمليات خلال الحرب المدمرة على القطاع.
وقتل مئات الفلسطينيين الذين جاءوا للحصول للحصول على مساعدات على يد القوات الإسرائيلية أثناء مرورهم عبر المناطق العسكرية للوصول إلى مواقع مؤسسة غزة الإنسانية مما أثار إدانة دولية شديدة في وقتٍ أدت فيه القيود الإسرائيلية المشددة على المساعدات إلى مجاعة في غزة.
ورفضت الأمم المتحدة التعاون مع النظام، واصفة إياه بأنه غير أخلاقي وغير آمن.
وتمكنت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى لاحقا من توسيع نطاق عملياتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر، والذي سيشرف عليه مجلس السلام.
وتدعو خطة السلام إلى نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار القطاع المدمر.
ولا تزال الحركة الفلسطينية المسلحة، التي أشعل هجومها في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فتيل الحرب، تسيطر على ما يقرب من نصف قطاع غزة، حيث يعيش جميع سكانه البالغ عددهم 2.
1 مليون نسمة.
وزعم ترامب، الذي ترأس الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن يوم الخميس، أنه حصل على تبرعات أولية بقيمة 7 مليارات دولار لإغاثة غزة.
كما أعلنت الولايات المتحدة أيضا أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا مشاركتها بالقوة الدولية، بينما ستتولى مصر والأردن تدريب الشرطة.
وقال متحدث باسم شركة يو جي سوليوشنز إنها بصدد إعداد “قائمة احتياطية” من المتعاقدين الذين تم التحقق من ملفاتهم الأمنية ويمكن نشرهم في المنطقة.
وأضاف المتحدث أن الشركة الأمنية عرضت أيضا “تقديم خدمات استشارية تتضمن الدروس المستفادة لشركات الخدمات اللوجستية أو غيرها من الشركات التي قد تكون جديدة في غزة أو ليس لديها علاقات مع المجتمعات المحلية”.
وأشار المتحدث إلى أنهم لا يعانون من مشاكل في توظيف “الكوادر الأمنية” وبخاصة أن العمليات الأمريكية في أفغانستان والعراق قد انتهت، فيما تم “تقليص التدخل الأمريكي في جميع أنحاء العالم”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك