العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

56 يوميا من البلية، عندما أفلست خزينة الدولة في عهد "السلطان قُلَّة"

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ يومين

في قراءة لصفحات التاريخ المصري القديم، تبرز نماذج لـ" السلطان الأبلة"، ذاك النمط من الحكام الذين سادوا مصر في حقبات معينة، وساموا شعبها العذاب ليس فقط ببطشهم، بل بغبائهم وضعف مداركهم العقلية. .هؤلاء...

ملخص مرصد
تناولت القراءة التاريخية نموذجاً لحكام مصر القدامى الذين ساموا شعبها العذاب ببطشهم وغبائهم، ومنهم الملك الظاهر بلباي الذي حكم 56 يوماً فقط. تمكن مستشاره خير بك من السيطرة المطلقة عليه، مما أدى إلى إفلاس خزينة الدولة وانهيار الأحوال السياسية والاقتصادية. انتهى حكمه بخلعه ونفيه إلى الإسكندرية بعد قرار من الأمراء والقضاة.
  • حكم الملك الظاهر بلباي 56 يوماً فقط قبل خلعه ونفيه إلى الإسكندرية
  • مستشاره خير بك سيطر على قراراته مما أدى لإفلاس خزينة الدولة
  • الشعب المصري أطلق عليه لقب "السلطان قُلَّة" بسبب تبعيته المطلقة للمستشار
من: الملك الظاهر بلباي أين: مصر متى: عام 872 هـ - 1467 م

في قراءة لصفحات التاريخ المصري القديم، تبرز نماذج لـ" السلطان الأبلة"، ذاك النمط من الحكام الذين سادوا مصر في حقبات معينة، وساموا شعبها العذاب ليس فقط ببطشهم، بل بغبائهم وضعف مداركهم العقلية.

هؤلاء الحكام وبحكم السلطة الشخصية التي كانوا يحوزونها، تحصنت أفعالهم الطائشة وقراراتهم البلهاء خلف أسوار الحكم، مما أدى إلى كوارث سياسية واقتصادية.

تعود حكاية الملك الظاهر بلباي أحد أبرز هؤلاء الحكام، كما وصفها الكاتب الصحفى الراحل صلاح عيسى في كتابه" هوامش المقريزي – حكايات من مصر"، بأن الملك الظاهر بلباي بدأ حياته مملوكا عاديا، ثم ظل يترقى في السلك المملوكي إلى أن تسلطن في عام 872 هـ - 1467 م، خلفا لسلفه السلطان خشقدم.

إلا أن فترة حكمه لم تكن تعبيرا عن قوة شخصه، بل كانت مسرحا لنفوذ الأمير خير بك، الذي كان يتولى منصب" الدوادار الكبير".

تمكن خير بك من السيطرة المطلقة على السلطان، بحيث كان الملك الظاهر بلباي لا يتصرف في أي أمر إلا بمشورته، وبإيعاز منه، فقد أقدم السلطان على اضطهاد مماليك سلفه خشقدم، فقبض عليهم ونفاهم إلى السجن في الإسكندرية، ليوصف حال السلطنة في عهده بتعبير مؤرخي العصر بأنه صار" في غاية البلية".

الإفلاس والانهيار بسبب مستشار السوء.

لم يتوقف سوء التدبير عند الأحوال السياسة، بل امتد إلى الأحوال الاقتصادية للبلاد، إذ أشار خير بك (مستشار السوء) على الملك الظاهر بلباي بالتوسع في نفقة العسكر، فأعطاهم كل ما في الخزائن.

ونتيجة لهذا التهور، اضطربت الأحوال وأفلست الخزانة، مما دفع العسكر للتسلط وطلب زيادة نفقتهم كل شهر، فتدهورت أحوال الناس وزادت الفتن.

يكشف الكاتب الصحفي صلاح عيسى في كتابه “هوامش المقريزى - حكايات من مصر” أن أمام هذا الانهيار، اجتمع الأمراء والقضاة واتخذوا قرارا بخلع بلباي ونفيه مسجونا إلى الإسكندرية، الذى لم تدم فترة سلطنته سوى 56 يوما فقط.

" السلطان قُلَّة".

قصة اللقب الساخر.

يصف المؤرخ ابن إياس الملك الظاهر بلباي بأنه كان" أرشل قليل المعرفة، وكان عمره كله في غلاسة هو ومماليكه، وشكله كتدبيره سيئ"، حيث جمع بين قبح الفعل والشكل.

وقد تندر الشعب المصري عليه بأسلوبه المعهود في مقاومة حماقة الحكام وسوء أفعالهم في العصر المملوكي.

وتركزت السخرية من غبائه وتبعيته المطلقة لدواداره خير بك، وعجزه عن اتخاذ أي قرار منفصل، حتى إنه إذا سُئل عن أمر من أمور المملكة كان يقول: " إيش كنت أنا؟ ! قل له إ! " أي قل لخير بك.

ومن هنا أطلق عليه العوام لقب" السلطان قل له"، ثم حرفها اللسان المصري الساخر متعمدا إلى" السلطان قُلَّة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك