أكد يوسف هزيمة، خبير الشؤون الإيرانية، أنّ التحشدات العسكرية الجارية في المنطقة، بما فيها وجود حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب وتعزيزها بحاملة الطائرات «جيرالد فورد» في البحر المتوسط، لا ينبغي قراءتها من زاوية عسكرية صِرفة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هذه التحركات مضى عليها أكثر من شهر ونصف، ما يستدعي مقاربة سياسية للأحداث.
وأوضح هزيمة أن انعقاد المفاوضات الإيرانية والأمريكية، وعقد الجولة الثانية مؤخراً في جنيف وانفضاضها على أجواء إيجابية، بشهادة التصريحات الصادرة عن الطرفين، يمثل الإطار الأنسب لقراءة التطورات، متابعًا، أن وجود المفاوضات بحد ذاته يعني أن الأمور ما زالت تسير في مسار سياسي.
وأشار إلى أن التحشدات العسكرية القائمة تُعد غير مسبوقة وربما لم تشهدها المنطقة منذ غزو العراق قبل 23 عاماً، إلا أنها لا تنفصل عن رسائل ضغط، وربما ابتزاز، موجهة إلى إيران وكذلك إلى دول المنطقة التي تستشعر القلق.
وشدد يوسف هزيمة، خبير الشؤون الإيرانية، على ضرورة قراءة المشهد من زاوية سياسية طالما أن باب التفاوض لا يزال مفتوحاً.
وبيّن هزيمة أن هناك مرونة متبادلة بين الطرفين؛ فالإيرانيون أبدوا مرونة، وكذلك الأمريكيون الذين انتقلوا من طرح ملفات البرنامج الصاروخي والتموضع السياسي الإيراني إلى التركيز حصراً على البرنامج النووي.
وأوضح أن نقطة الخلاف باتت تتمحور في الموضوع النووي، لا سيما مسألة التخصيب، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن طهران ستقدم خلال أيام مسودة ورقة تتضمن الخطوط الرئيسية للموقف الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك