- عضو غرفة الدعايا والإعلان: تأثير الذكاء الاصطناعي في أداء الشركات محدود في مصر.
تراجع طلب أصحاب الشركات والمؤسسات المختلفة، على تصميم وتنفيذ إعلاناتها الترويجية لموسم رمضان 2026، مقارنة بالعام السابق 2025، بنسبة 30% تقريبًا، حسب هيثم عرفان، عضو مجلس إدارة غرفة الدعايا والإعلان باتحاد الصناعات.
وقال عرفان، في تصريحات لـ«الشروق»، إن وتيرة إقبال الشركات على إنتاج إعلانات ترويجية لمنتجاتها، ارتفعت خلال الشهرين الماضيين، استعدادًا لموسم رمضان 2026، مقارنة بأدائها خلال الفترة من أبريل وحتى ديسمبر 2025، غير أن تلك الانتعاشة لا تزال أدنى من المُحقق خلال موسم رمضان الماضي.
وأعزى عرفان، هذا التراجع في الطلب إلى عدة أسباب، أبرزها تقليل الميزانية التسويقية لأغلب الشركات والمؤسسات، إلى جانب زيادة تكاليف إنتاج الإعلانات، إضافة إلى ارتفاع أسعار الإعلانات المعروضة عبر القنوات الفضائية هذا العام بنسب تتراوح بين 30 -40% تقريبًا حسب رؤية وأسعار كل قناة تلفزيونية.
وبرر عضو مجلس إدارة غرفة الدعاية والإعلان باتحاد الصناعات، هذا الارتفاع في قيمة إنتاج وعرض الإعلانات عبر القنوات الفضائية، بزيادة تكاليف التشغيل لتلك الشركات والقنوات، وارتفاع أسعار الخدمات، كالكهرباء، إلى جانب زيادة أسعار المحروقات، علاوة على زيادة الإيجارات، مشيرًا إلى أن الأسباب ذاتها ساهمت أيضًا في تقليل الميزانية التسويقية للشركات.
وعن انتشار الإعلانات الترويجية المنفذة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة، وتأثيرها في أداء شركات الدعايا والإعلان التقليدية، قال عرفان إن التأثير لا يزال محدودًا حتى الآن في السوق المصرية، خاصة وأن منفذي هذا النوع من الإعلانات غالبًا ما يكونون من أصحاب المشاريع الصغيرة أو نتاجًا لتجارب فردية، فيما لا تزال كبرى الشركات تفضل الاعتماد على العنصر البشري بشكل أساسي في التصميم، حتى في الحالات التي يتم فيها الاستعانة بآليات الذكاء الاصطناعي، كعنصر مساعد في تحسين الجودة أو تكوين بعض الصور.
ويذكر أن إجمالى الإنفاق على الإعلانات الخارجية (الأوت دور) فى مصر، ارتفع خلال العام الماضي 2025، بنسبة 60%، ليصل إلى 12.
7 مليار جنيه، وفقا للتقرير السنوى السادس لشركة AdMazad حول حالة سوق الإعلانات الخارجية، فيما كشفت بيانات الشركة عن تحول ملموس فى صدارة السوق من الهيمنة العقارية.
وكانت تقديرات سابقة لمؤسسة" statista" للأبحاث التسويقية، كشفت في وقت سابق عن توقعاتها بتجاوز حجم الإنفاق الإعلاني في السوق المصري حاجز 2 مليار دولار بحلول عام 2026، بينما رجحت أن يصل إلى 1.
79 مليار دولار بنهاية عام 2025، محققًا معدل نمو سنوي يبلغ 8.
7% مقارنة بعام 2024.
وأظهرت بيانات المؤسسة أن الإعلانات الرقمية من المتوقع أن تواصل توسيع حصتها في السوق، لتبلغ نحو 79% من إجمالي الإنفاق بحلول عام 2029، في حين ستسهم الإعلانات البرمجية بنحو 85% من إجمالي الإيرادات، ما يعكس التحول الهيكلي نحو النماذج الرقمية المعتمدة على البيانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك