اسمها قمر وعمرها 7 سنوات، قبل أيام كانت تلهو وتلعب مع أقرانها من الصغار، وتستعد لاستقبال شهر رمضان بفرحة وبراءة الأطفال.
وفى أول أيام الشهر الكريم، ظهر الهلال وغابت قمر.
قتلها شاب فى العقد الثاني من عمره بعد أن اعتدى على جسدها النحيل.
ماتت الطفلة الصغيرة وتركت جرحا فى قلب أمها لن يلتئم، وحزنا فى قلب أبيها لن يمحوه الزمن.
مأساة الطفلة قمر دارت أحداثها فى منطقة المنيب بالجيزة، وكشفت التحقيقات فيها تفاصيل كثيرة ومثيرة تحملها السطور التالية.
صدمة الأم بعد العثور على جثة ابنتها.
بدأت الحكاية عندما خرجت الأم من منزلها البسيط فى منطقة المنيب بالجيزة إلى عملها، وتركت طفلتيها الصغيرتين قمر وفريدة بمفردهما، وقبل أن تخرج أوصت الصغيرتين بالهدوء وتنفيذ تعليماتها.
وبعد أن أنهت الأم عملها عادت إلى المنزل، لتستقبلها الطفلة الصغرى فريدة وهى فى حالة انهيار تام وتعلو ملامحها علامات الفزع والرعب.
وبكلمات متقطعة قالت لها إن" قمر" ترقد على السرير بلا حراك ولا ترد عليها.
هرعت الأم إلى الحجرة لتفاجأ بالطفلة جثة هامدة وعلى جسدها علامات وإصابات تؤكد تعرضها لعنف شديد وبطريقة وحشية.
عقدت الصدمة لسان الأم لدقائق قبل أن تنفجر باكية وعلت صرخاتها.
تجمع الجيران وشاهدوا الصغيرة وتأكدوا من موتها.
أبلغ بعض الأهالي قسم شرطة المنيب بالواقعة، وما هى إلا دقائق معدودة، وامتلأ المكان برجال المباحث الذين بدأوا من فورهم فى إجراء التحريات والاستماع إلى شهادة الجيران، وجمع المعلومات التي قد تقودهم إلى كشف ملابسات الجريمة، كما أجرت النيابة العامة معاينة لمسرح الحادث وأمرت بنقل جثمان الصغيرة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة.
التحفظ على كاميرات المراقبة لكشف ملابسات مقتل طفلة بالمنيب.
استدعت الأجهزة الأمنية بالجيزة الأم الثكلى واستمعت لأقوالها حول مقتل ابنتها قمر وسألتها عما إذا كانت تشك فى أحد.
بصعوبة بالغة وبكلمات تقطر حسرة وألما قالت: " أنا سيدة بسيطة تزوجت منذ فترة وأنجبت ابنتي قمر وفريدة، غير أن الخلافات دبت بيني وبين زوجي وانفصل عنا وكان يرسل لنا مبالغ مالية قليلة لا تكفي متطلبات الصغار، فاضطررت للخروج للعمل مساعد طباخ".
صمتت الأم قليلا واستطردت وهى تغالب دموعها: " يوم الحادث خرجت لعملي وتركت الصغيرتين فى الشقة كالعادة، وعندما عدت اكتشفت وفاة ابنتي قمر، ولاحظت آثار اعتداء وحشي عليها تمثل فى وجود جروح وكدمات عديدة فى أماكن متفرقة من جسدها.
هرعت إلى جارة لى وطلبت منها أن تحضر لمشاهدة الطفلة لعلها فاقدة الوعي، غير أنها أكدت لى وفاة ابنتي".
لم تستطع الأم مواصلة الحديث ولم توجه اتهاما صريحا لأحد بارتكاب الجريمة، وإن كانت قد أشارت إلى وجود جار مراهق لها ربما تكون له علاقة بالحادث.
والدة طفلة قتلت على يد جارها بالمنيب: " كنت في الشغل ورجعت لقيت بنتي ميتة".
النيابة تعاين مسرح جريمة مقتل الطفلة قمر بالمنيب.
والجار في دائرة الاشتباه.
حامت الشبهات حول جار المجني عليها، وهو فتى يافع فى السادسة عشرة من عمره ويعمل ميكانيكي، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية، ألقى رجال المباحث القبض عليه وبمواجهته أنكر صلته بالحادث تماما، وعند تضييق الخناق عليه انهار واعترف بارتكاب الجريمة وكشفت تفاصيلها المثيرة.
قال المتهم فى اعترافاته: " لعب الشيطان بعقلي وزين لى اغتصاب الطفلة قمر، خصوصا وأنا أشاهدها كل يوم تلهو تلعب مع شقيقتها الصغرى بمفردهما بعد خروج أمهما للعمل.
يوم الحادث اكتشفت أن الطفلة الصغرى فريدة خرجت للعب وأن قمر فى الشقة بمفردها.
وجدت ان هذه فرصة لن تعوض، ودون تردد دخلت إلى الطفلة، وحاولت الاعتداء عليها ولكنها قاومتنى بشدة وعضتني فى كتفي.
خفت من افتضاح أمرى خصوصا وأن الصغيرة تعرفني جيدا وتدرك ما حدث لها".
توقف المتهم عن الحديث لبرهة ثم استطرد قائلا: " اعتديت عليها بالضر وشللت حركتها ثم أطبقت بكلتا يدى على عنقها ولم أتركها إلا بعد ان تاكدت من موتها، وتركتها على السرير وفررت هاربا من الشقة إلى أن تم القبض عليّ".
بعد أن انتهى المتهم من اعترافاته التفصيلية، أمرت النيابة العامة بحبسه على ذمة التحقيقات، وكلفت المباحث الجنائية بإجراء المزيد من التحريات لكشف كافة تفاصيل وملابسات الحادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك