قال مصطفى حمدي كاتب صحفي وناقد فني، إنّ مسلسل رأس الأفعى يمثل امتداداً لسلسلة الأعمال الوطنية التي استهدفت استعادة الوعي خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن هذه النوعية من الدراما، التي دأبت الشركة المتحدة على إنتاجها، أسهمت في إعادة ضبط المشهد التاريخي الحديث في مصر، كما حدث في مسلسلات مثل الاختيار وهجمة مرتدة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة" القاهرة الإخبارية"، أنّ هذه الأعمال جاءت في سياق مواجهة ما وصفه بمحاولات جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها الإعلامية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة كتابة التاريخ وتزييفه بصورة تضلل الأجيال الجديدة، لافتاً إلى أن فئة الشباب كانت ولا تزال الشريحة الأكثر استهدافاً من قبل تلك الجماعة عبر نشر سرديات غير دقيقة حول الأحداث التي سبقت وتلت ثورة 30 يونيو.
وأشار إلى أن ما جرى قبل ثورة 30 يونيو وبعدها يُعد تاريخاً معاصراً عايشته الأجيال الأكبر سناً، وشهدت خلاله مساعي الجماعة لإسقاط الدولة المصرية، سواء عبر البقاء في الحكم أو من خلال التصعيد.
وأضاف أن خروج الجماعة من المشهد السياسي أعقبه سعي لنشر روايات مضللة بشأن فترة حكمها وتداعياتها، وهو ما جعل من الضروري تقديم أعمال فنية تعيد سرد الوقائع بصورة حقيقية.
وبيّن أن وجود عمل فني مثل «رأس الأفعى» أسهم، إلى جانب الأعمال الوطنية السابقة، في إنقاذ الوعي من محاولات التزييف التي استمرت لسنوات، موضحًا أن الجدل المثار حول المسلسل على مواقع التواصل الاجتماعي أمر طبيعي وبديهي في ظل حساسية الموضوع.
ولفت إلى أن من بين نتائج هذه الأعمال كشف بعض الصفحات التي بدت بعيدة عن السياسة، لكنها أظهرت مواقف واضحة في الدفاع عن قيادات الجماعة ومهاجمة العمل الدرامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك