قال مركز «غزة لحقوق الإنسان» إن «إسرائيل» تواصل، لليوم الـ134 توالياً، انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر سياسة ممنهجة تقوم على القتل المتعمد، وإطلاق النار المباشر، والقصف الجوي والمدفعي، وعمليات نسف المنازل، إلى جانب تقويض البروتوكول الإنساني، وتعطيل إدخال المساعدات والوقود.
وأوضح المركز في بيان له، الأحد، أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق بلغ 642 قتيلا، بمتوسط يقارب 4.
8 شهيد يومياً، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً، أي ما نسبته 47.
2% من إجمالي القتلى، كما بلغ عدد المصابين 1643 مصاباً، بمتوسط يومي يناهز 12.
3 إصابة، بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسناً، بما يشكل 56.
1% من إجمالي المصابين.
وأضاف المركز أن فريقه الميداني يرصد خروقات يومية لا تنقطع، ويعمل على توثيقها وفق معايير مهنية وقانونية، مبينا أن المعطيات التراكمية خلال الأيام الـ133 الماضية تُظهر أن قوات الاحتلال ارتكبت ما معدله 13.
5 خرق يومياً، في مسار ثابت يُفرغ الاتفاق من مضمونه، ويحوّله إلى غطاء لاستمرار العدوان.
وأشار إلى إحدى الجرائم الموثقة صباح اليوم الأحد 22 فبراير 2026، حيث قُتلت المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) جراء إصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي قرب ميدان بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في واقعة إطلاق نار مباشر على مدنيين.
مسيّرة إسرائيلية تستهدف شابًا بقنبلة.
وذكر المركز أن فريقه وثق جريمة أخرى، وقعت صباح أمس السبت 21 فبراير 2026، عندما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية بقنبلة الشاب ماجد نبيل فؤاد أبومعروف (29 عاماً) في أثناء توجهه لتفقد منزله في بلوك 2 بمخيم جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى مقتله على الفور متأثراً بإصابته بشظايا في أنحاء متفرقة من جسده.
وأكد أن هاتين الجريمتين تأتيان في سياق نهج منظم من الهجمات المتنوعة بين القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف وإطلاق النار في مختلف أرجاء قطاع غزة، ما يؤكد استمرار فرض السيطرة النارية الإسرائليية على مساحات واسعة خلافاً لخطوط الانسحاب المتفق عليها بموجب اتفاق إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025.
نمط متكرر لاستهداف الأطفال والنساء.
وشدد المركز الحقوقي على أن هذه الأرقام تعكس نمطاً متكرراً من استهداف الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الأطفال والنساء، بما يرقى إلى انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف، ويستوجب المساءلة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والقصف اليومي، بل تشمل عدم التزام «إسرائيل» بإدخال 600 شاحنة يومياً وفق ما نص عليه الاتفاق، بينها خمسون شاحنة وقود، مبينا أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 43% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، بينما لم تتعد نسبة إدخال الوقود 15% من الكمية المقررة، وهو ما يفضي إلى شلل الخدمات الأساسية، وتعطيل إصلاح البنية التحتية.
- ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على غزة إلى 72 ألفا و72 شهيدا.
- 11 دولة تندد بهدم مقر «أونروا» في القدس: «يمثل خطوة غير مقبولة».
- الأمم المتحدة: الإجراءات الإسرائيلية ضد «أونروا» تحرم الملايين من التعليم والرعاية الصحية.
كما أكد المركز استمرار تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح، وفرض قيود تعسفية، إذ لم تتجاوز نسبة التزام الاحتلال بأعداد المسافرين المتفق عليها 40.
3%، في انتهاك واضح لحرية التنقل، والالتزامات التعاقدية الواردة في الاتفاق.
«إسرائيل» تواصل ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية.
وشدد على أن كل هذه المعطيات تدلل على أن «إسرائيل» تواصل ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة بأشكال متعددة، من القتل المباشر واستهداف المدنيين إلى تدمير مقومات الحياة، وحرمانهم من أبسط شروط البقاء، في سياق يخلو من أي أعمال قتالية تبرر، ولو شكلا، هذه الاعتداءات الأحادية.
ونبه المركز إلى أن هذه السياسة تمضي وسط صمت دولي مريب، يرسخ مناخ الإفلات من العقاب، ويبعث رسالة خاطئة مفادها أن الجرائم يمكن أن تستمر دون مساءلة.
كما عبر مركز غزة عن قلقه لغياب أي مواقف فاعلة أو تدخلات واضحة من الهياكل التي استُحدثت لإدارة غزة في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك مجلس السلام والمجلس التنفيذي والهيئة الوطنية لإدارة غزة، الأمر الذي يفاقم حالة الفراغ، ويترك المدنيين دون حماية حقيقية أو مساءلة جدية للمسؤولين عن هذه الجرائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك