العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

الأمن الروحي المغربي في مواجهة اقتصاد الدعوة الموسمية

العمق المغربي
العمق المغربي منذ يومين

يتميز الفضاء السوسيو-ثقافي المغربي خلال شهر رمضان بخصوصية روحية وبصرية متجذّرة في التاريخ؛ حيث لا يُعاش الشهر الفضيل كمجرد زمن تعبدي عابر، بل كامتداد لنمط حياة تتداخل فيه العبادة بالهوية، والطقس بالجم...

ملخص مرصد
الفضاء السوسيو-ثقافي المغربي يواجه تحديات من نماذج دعوية معولمة تستغل شهر رمضان كموسم للدعاية الدينية، مما يهدد الأمن الروحي التقليدي القائم على المرجعية العلمية والمؤسساتية.
  • رمضان في المغرب يمثل امتدادًا لنمط حياة يتداخل فيه الديني بالهوياتي والطقسي بالجمالي
  • نماذج دعوية جديدة تعتمد على النجومية التلفزيونية وتقنيات التنمية الذاتية بدلاً من المرجعيات العلمية
  • الأمن الروحي المغربي يواجه اختراقًا ناعمًا عبر تحويل السكينة الروحية إلى منتج استهلاكي
من: الفضاء السوسيو-ثقافي المغربي والنماذج الدعوية المعولمة أين: المغرب متى: خلال شهر رمضان

يتميز الفضاء السوسيو-ثقافي المغربي خلال شهر رمضان بخصوصية روحية وبصرية متجذّرة في التاريخ؛ حيث لا يُعاش الشهر الفضيل كمجرد زمن تعبدي عابر، بل كامتداد لنمط حياة تتداخل فيه العبادة بالهوية، والطقس بالجمال، والفقه بالذوق الجماعي.

تتجلى هذه الخصوصية في أنماط السلوك الجماعي، وفي الحضور الرمزي للباس التقليدي، وفي ممارسة الحزب الراتب بوصفه انتظامًا روحياً يعكس استمرارية النسق الديني المحلي.

غير أن هذا المشهد، رغم رسوخه، لم يعد بمنأى عن التحولات الإعلامية العابرة للحدود؛ إذ أفرزت العقود الأخيرة نموذجًا دعويًا جديدًا يتجاوز المجال المحلي، ويتأسس على النجومية التلفزيونية ومنطق السوق، ويعيد تشكيل الخطاب الديني ضمن ما يمكن تسميته بـاقتصاد الدعوة الموسمية، حيث يتحول رمضان إلى موسم ذروة إنتاجي تتنافس فيه المنصات والوجوه الدعوية على نسب المشاهدة وجذب الانتباه.

إن مكمن الهشاشة في هذا النموذج ليس في وسيطه الإعلامي فحسب، بل في مرجعيته الإبستيمولوجية؛ فهو خطاب لا يصدر عن متون المؤسسات العلمية العريقة القائمة على فقه المقاصد وضوابط الاستنباط، بل يستعير أدواته من تقنيات التنمية الذاتية وبرامج التحفيز السيكولوجي.

وبذلك، يتم إحلال كاريزما التأثير محل رسوخ التكوين، وتتحول الفتوى من صناعة علمية محكمة إلى مهارة خطابية تتوخى إرضاء المستهلك وتحقيق التوازن النفسي اللحظي، مما يشكل اختراقاً ناعماً لمنظومة الأمن الروحي التي تتأسس على هيبة السند العلمي لا على جاذبية الأداء المسرحي.

فهل يتعلق الأمر بتنوع مشروع داخل فضاء ديني مُعَوْلم؟ أم أننا أمام انتقال تدريجي للدين من منطق السند والمرجعية إلى منطق الصورة والجاذبية الإعلامية؟قبل المضي في تفكيك ظاهرة الدعوة الموسمية، يستوجب التحليل بسط مفهوم الأمن الروحي الذي يشكل العمود الفقري لهذا الطرح.

لا يُقصد بالأمن الروحي، في السياق السوسيولوجي المغربي، مجرد حماية العقيدة من المؤثرات الخارجية، بل هو حالة من الاستقرار القيمي والمعرفي تضمن للمجتمع انسجاماً بين تمثلاته الدينية وممارساته الثقافية.

إن الأمن الروحي هو نظام مناعة جماعي يحمي الفرد من التشتت بين خطابات متناقضة، ويوفر له مرجعية مؤسساتية تتسم بالديمومة والرسوخ.

وبناءً عليه، فإن أي اختراق لهذا الأمن عبر نماذج دعوية وافدة لا يمثل إثراءً للتعددية، بل يعد تشويشاً نسقياً يهدد هذا التوازن، من خلال إحلال الانفعال العاطفي اللحظي محل الاستقرار المعرفي المتصل.

ومن هنا تبرز ضرورة حماية هذا الفضاء من اقتصاد الرواج الذي يحول السكينة الروحية إلى منتج استهلاكي خاضع لمنطق العرض والطلب.

هيمنة سيكولوجيا النجاح على روحانية التزكية.

يُمثّل خطاب عمرو خالد أحد أبرز تجليات التحول الذي عرفه الحقل الدعوي العربي منذ مطلع الألفية؛ إذ لم يعد الخطاب الديني يُبنى فقط على التفسير الفقهي أو التزكية السلوكية، بل بات يتقاطع مع أدبيات التنمية البشرية ومقولات التحفيز الفردي.

في هذا النموذج، يُعاد تأويل المفاهيم الدينية ضمن أفق نفعي يربط الإيمان بتحقيق النجاح، ويقدّم التدين باعتباره مسارًا لتحسين الأداء الشخصي وبناء الذات الفاعلة في المجال العام.

غير أن هذا التحول يطرح سؤالاً معرفيًا دقيقًا: ماذا يحدث حين تنتقل التزكية من كونها مجاهدة أخلاقية طويلة الأمد، قائمة على ترويض النفس وضبطها، إلى خطاب تحفيزي يركّز على النتائج السريعة والآثار النفسية المباشرة؟ إن الفرق هنا ليس في اللغة فحسب، بل في تصور العلاقة بين الإنسان وربه؛ فالتزكية في تقاليد التدين المغربي ارتبطت تاريخيًا بالبُعد السندي، وبالتدرج في السلوك، وبالانضباط الفقهي المؤطر، بينما تميل سيكولوجيا النجاح إلى اختزال التجربة الروحية في بعدها الوظيفي.

ومع ذلك، فإن مقاومة هذا النموذج في السياق المغربي لا تعود فقط إلى رفض الوافد، بل إلى طبيعة البنية الدينية المحلية نفسها؛ إذ ظل مفهوم العلم مقرونًا بالمشروعية، ومفهوم البركة متصلاً بالامتداد السلوكي والتاريخي.

لذلك يُستقبل الخطاب التحفيزي أحيانًا بتحفّظ، لا لأنه جديد، بل لأنه يُنظر إليه كاختزال لتجربة روحية مركبة في صيغة إجرائية قابلة للاستهلاك الإعلامي.

غير أن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن جاذبية هذا النموذج تكمن في قدرته على مخاطبة الفرد المعاصر بلغته، وعلى تبسيط مفاهيم معقدة بأسلوب مباشر.

وهنا يبرز التحدي الحقيقي: ليس في رفض الخطاب التحفيزي مطلقًا، بل في التساؤل عن حدود توظيفه داخل منظومة دينية تأسست على التراكم العلمي والسند المؤسسي لا على التأثير اللحظي.

الاستلاب الإعلامي واغتراب الداعية النجم.

لا يمكن فهم حضور الداعية النجم في المشهد الرمضاني المغربي بمعزل عن منطق الصناعة الإعلامية الحديثة.

فالقنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، في سياق تنافسي متزايد، تبحث عن عناصر الجذب البصري والرمزي القادرة على رفع نسب المشاهدة وتحقيق التميز.

ضمن هذا المنطق، يصبح استدعاء وجه دعوي ذي شهرة عابرة للحدود جزءًا من استراتيجية صناعة الحدث، أكثر منه استجابة لحاجة معرفية محلية.

إن الأمر لا يتعلق هنا بمصدر الخطاب بقدر ما يتعلق بطبيعته التداولية؛ فالداعية النجم يُستدعى بوصفه شخصية إعلامية ذات رأسمال رمزي، يحمل معه جمهورًا سابقًا وصورة جاهزة، ويُدرج ضمن شبكة إنتاج تسعى إلى خلق فرجة رمضانية ذات طابع خاص.

غير أن هذا الإدراج يظل في كثير من الأحيان إدراجًا برانيًا، لا ينبع من سياق تشكل التدين المحلي، بل يُضاف إليه كعنصر فوقي.

في المقابل، تشكل التجربة الرمضانية المغربية نسقًا ثقافيًا متكاملاً، حيث لا تنفصل العبادة عن محيطها الجمالي والاجتماعي؛ فالطقوس، واللباس، والعمارة، والمائدة، تشكل جميعها عناصر في بناء هوية دينية معيشة لا تُختزل في خطاب تلفزيوني.

ومن ثم، فإن إدماج نموذج الدعوة النجومية داخل هذا السياق يثير سؤال الاندماج الثقافي: هل هو تفاعل حيّ مع البنية المحلية، أم مجرد استهلاك موسمي لرمز إعلامي عابر؟ومع ذلك، فإن تحميل المسؤولية كاملة للوافد يُغفل بعدًا داخليًا مهمًا؛ إذ إن هشاشة بعض أشكال التواصل الديني المحلي، وضعف الاستثمار في صناعة محتوى جذاب يستلهم المرجعية الوطنية، قد يفتح المجال أمام نماذج أكثر قدرة على التموقع داخل منطق الشاشة.

وهنا يتحول النقاش من ثنائية أصيل/وافد إلى سؤال أعمق حول قدرة الإعلام الوطني على تمثيل خصوصيته الروحية بأدوات معاصرة.

نمذجة التدين وآليات تشييء الخطاب الديني.

حين يخضع الخطاب الديني لمنطق الرواج اللحظي ونسب المشاهدة، فإنه يدخل ضمن ما يمكن تسميته بعملية نمذجة التدين؛ أي تحويل التجربة الإيمانية المتنوعة والمعقدة إلى صيغة معيارية جاهزة قابلة للتكرار والتسويق.

في هذا السياق، لا يعود الدين ممارسة معيشة متجذرة في التاريخ الاجتماعي، بل يتحول إلى محتوى قابل للاستهلاك، يُنتج وفق قواعد العرض والطلب، ويُقاس تأثيره بمؤشرات الانتشار لا بعمق التحول الروحي.

هذا التحول يفضي إلى ما تصفه بعض أدبيات سوسيولوجيا الدين بتشييء المقدس؛ أي التعامل مع التجربة الروحية كمنتج رمزي منفصل عن سياقه الثقافي.

وحين تُختزل العلاقة بالله في مشاهد خطابية مكثفة أو في لحظات انفعال عاطفي سريع التداول، يفقد التدين بُعده التراكمي، ويتحول إلى تجربة مجزأة تُستهلك على فترات موسمية.

بالنسبة لفئة الشباب، التي تتشكل ذائقتها داخل بيئة رقمية سريعة الإيقاع، قد يبدو هذا النموذج أكثر جاذبية وسهولة في التلقي.

غير أن الإشكال لا يكمن في الوسيط ذاته، بل في ما إذا كان هذا الوسيط يسمح بالحفاظ على الصلة بين النص الديني وسياقه الاجتماعي، أم يفصل بينهما لصالح صيغة معولمة من التدين لا تعترف بخصوصيات المكان.

في الحالة المغربية، تشكل الممارسة الدينية نتاج تفاعل طويل بين النص والجغرافيا والتاريخ؛ فهي بنية ثقافية مركبة، تتداخل فيها المرجعية الفقهية مع الامتداد السلوكي والاجتماعي.

ومن ثم، فإن تعميم نموذج تديني جاهز، بصرف النظر عن مصدره، يهدد بتسطيح هذه البنية عبر اختزالها في قوالب رمزية عابرة للسياقات.

ومع ذلك، فإن الحديث عن تشييء الدين لا يعني افتراض براءة المجال التقليدي من كل أشكال النمطية؛ فحتى المؤسسات الراسخة قد تقع أحيانًا في إعادة إنتاج صيغ خطابية جامدة.

لذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يتمثل في رفض النماذج الجديدة، بل في بناء توازن يسمح بتوظيف الوسائط الحديثة دون التضحية بعمق التجربة الروحية أو بتحويلها إلى سلعة رمزية داخل سوق الانتباه.

اقتصاد الدعوة وصناعة النجم الديني.

لا يمكن فهم ظاهرة الداعية النجم بمعزل عن التحولات العميقة التي عرفتها صناعة الإعلام الديني في العالم العربي منذ مطلع الألفية.

فقد انتقل الوعظ من فضاء المسجد بوصفه مجالًا تداوليًا محدودًا إلى فضاء الشاشة بوصفه صناعة كاملة الأركان، تقوم على منظومات إنتاج وتسويق ورعاية وإشهار، وتشتغل ضمن منطق تنافسي تحكمه نسب المشاهدة ومؤشرات التفاعل.

في هذا السياق، يُعد عمرو خالد من أبرز النماذج التي جسّدت هذا التحول؛ إذ ارتبط اسمه ببروز جيل من الدعاة الذين استفادوا من صعود القنوات الفضائية، ثم من التحول الرقمي، ليصبح الخطاب الديني جزءًا من سوق إعلامية عابرة للحدود.

لم يعد الداعية مجرد ناقل للمعرفة الشرعية، بل تحول إلى فاعل داخل اقتصاد الانتباه، يمتلك رأسمالًا رمزيًا يُستثمر في مواسم الذروة، وعلى رأسها رمضان، عبر برامج خاصة، وشراكات إنتاج، وحضور إعلاني.

إن هذا التحول لا يعني بالضرورة فساد النية أو اختزال الرسالة في بعدها المادي، لكنه يكشف عن انتقال بنيوي: من الدعوة بوصفها علاقة تربوية ممتدة في الزمن، إلى الدعوة بوصفها محتوى قابلًا للقياس الكمي والتداول السريع.

وهنا يصبح الخطاب الديني خاضعًا، جزئيًا على الأقل، لمعايير الجاذبية البصرية، وسهولة التلقي، وقابلية الانتشار، وهي معايير قد لا تتطابق دائمًا مع شروط العمق العلمي أو التدرج التربوي.

وفي الحالة المغربية، حيث تأسس التوازن التاريخي للحقل الديني على العلاقة بين العالم والمؤسسة والمجتمع، أي على فكرة السند والمرجعية، يبدو منطق النجومية أكثر حساسية.

فالمشروعية لم تُبنَ تقليديًا على الحضور الإعلامي، بل على السند العلمي والاعتراف المؤسسي والتراكم التاريخي.

لذلك يثير إدماج منطق السوق داخل المجال الدعوي سؤالاً جوهريًا: كيف يمكن الحفاظ على المرجعية في سياق تتزايد فيه قوة المنصات والرموز الفردية؟ومع ذلك، فإن التحدي لا يكمن في إنكار الواقع الاقتصادي الجديد، بل في فهمه وتأطيره؛ إذ لم يعد بالإمكان فصل الخطاب الديني عن شروط إنتاجه الإعلامي.

ومن ثم، فإن الرهان الحقيقي يتمثل في صياغة نموذج دعوي قادر على الاستفادة من أدوات السوق دون الارتهان الكامل لمنطقه.

يبقى المشهد الرمضاني المغربي مثالًا على انسجام ثقافي وروحي يمتد عبر قرون، حيث يتداخل البُعد الديني بالهوية الاجتماعية والتاريخية.

غير أن التحولات الإعلامية الحديثة، وظهور نماذج دعوية معولمة، ترتبط بمنطق السوق والجاذبية البصرية، تطرح أسئلة حقيقية حول مستقبل تجربة التدين المعاش، وإمكانية اختزالها إلى محتوى موسمي قابل للاستهلاك.

هذه التحولات قد تؤدي إلى تفكك النسق المحلي المعقد، وإضعاف الصلة بين النص الديني وسياقه التاريخي والثقافي، وخلق فجوة بين الممارسة الروحية المعيشة والتلقي الإعلامي المبسط.

كما أنها تكشف عن صعوبة مواجهة التدفق العالمي للمحتوى الديني دون امتلاك أدوات نقدية ومؤسساتية متطورة، حتى على مستوى المتلقي العادي.

في هذا الإطار، لا يصبح النقاش حول الأمن الروحي خطابًا إنشائيًا للحلول السريعة، وإنما أداة تحليل لرصد المخاطر وتحليل آثار التحولات على البنية الثقافية والدينية.

فالتحدي لا يكمن في رفض ما يأتي من الخارج، بل في فهم الدين كنسق ثقافي متشابك، معرض للتموضع داخل ديناميكيات إعلامية واقتصادية جديدة، مع التأكيد على أهمية الوعي النقدي بالمحتوى الذي يُستهلك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك