يظل طبق الفول هو “البطل غير المتوج” على مائدة السحور الرمضانية، حيث ارتبط في الوجدان الشعبي بقدرته على مقاومة الجوع لفترات طويلة.
سر بقاء الفول بطل السحور في رمضان.
وأوضحت الدكتورة بيرهان محسن، زميل مساعد طب الأطفال بمعهد التغذية، السر وراء هذا الارتباط الوثيق، مقدمة مجموعة من النصائح الطبية لتحويل طبق الفول التقليدي إلى وجبة صحية متكاملة تضمن صيامًا مريحًا بدون متاعب هضمية.
القيمة الغذائية والفوائد الصحية للفول.
أكدت الدكتورة بيرهان محسن، في تصريحات لـ “فيتو”، أن الفول ينتمي إلى عائلة البقوليات، وهو ما يجعله كنزا غذائيا بامتياز، كونه غنيًا بالألياف الغذائية والبروتين النباتي عالي الجودة، مشيرة إلى أن هذه المكونات تمنحه قيمة غذائية كبيرة، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة اتباع خطوات معينة في التحضير والتقديم لتحقيق أقصى استفادة وتجنب أي آثار جانبية قد تؤرق الصائم.
خطوات التحضير السليم لطبق الفول.
بدأت خبيرة التغذية نصائحها بمرحلة ما قبل الطهي، مؤكدة أن الطريقة الصحيحة تبدأ بنقع الفول لمدة تتراوح ما بين 8 إلى 12 ساعة قبل عملية “التدميس”؛ وذلك لضمان التخلص من بعض المواد التي قد تعيق الهضم، وعند التحضير للأكل، نصحت بإضافة مصادر للدهون الصحية التي ترفع من القيمة الغذائية، مثل زيت الزيتون أو ملعقة من الطحينة، مع عدم إغفال عصرة الليمون الضرورية.
وفيما يتعلق بطريقة تناول الوجبة، شددت الدكتورة بيرهان على أهمية وجود “طبق السلطة الخضراء” بجانب الفول؛ نظرًا لغناه بالألياف التي تحسن عملية الهضم بشكل ملحوظ، كما دعت إلى اختيار الكربوهيدرات المعقدة بعناية، مثل الخبز الأسمر أو التوست المصنوع من الحبة الكاملة، وتناولها بكميات معقولة لتجنب الثقل والخمول.
واختتمت نصائحها بالتأكيد على ضرورة شرب كميات وفيرة من المياه بعد الانتهاء من وجبة السحور، موضحة الالتزام بهذه المنظومة الغذائية بدءًا من النقع وصولًا إلى شرب الماء هو السبيل الوحيد لتجنب الإصابة بالانتفاخات، وآلام البطن، وتهيج القولون الذي قد ينتج عن الإفراط في تناول الفول أو تحضيره بطريقة غير صحية، مما يضمن للصائم طاقة مستمرة دون عناء صحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك