أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية للعام الخامس يعكس حدة المواقف بين موسكو وكييف، مشيراً إلى أن روسيا تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، في حين ينص الدستور الأوكراني على عدم التفريط في أي جزء من أراضي الدولة، وهو ما يجعل فرص التسوية معقدة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ أوكرانيا أصبحت ساحة صراع تتأثر بمواقف أوروبا والولايات المتحدة أكثر من كونها فاعلاً مستقلاً في تحديد مسار الحرب.
وأوضح سنجر أن السياسة الأمريكية، خاصة مع عودة دونالد ترامب، اتجهت إلى إعادة ترتيب الأولويات بما يخدم المصلحة الأمريكية أولاً، لافتاً إلى أن أوروبا واجهت حالة من القلق نتيجة تغير الموقف الأمريكي تجاه دعم أوكرانيا.
ولفت إلى أن الحرب تحولت إلى حرب استنزاف، وأن استمرارها يحقق بعض المنافع الاستراتيجية لواشنطن، وفي مقدمتها محاولة جذب روسيا إلى المدار الأمريكي بعيداً عن الصين، ضمن ترتيبات أمنية أوروبية أمريكية مستقبلية.
وبيّن خبير السياسات الدولية أن توازن الإنفاق الدفاعي بين روسيا والدعم الغربي لأوكرانيا أسهم في إطالة أمد القتال، موضحاً أن السلاح النووي يظل أداة ردع لا يُستخدم في العمليات العسكرية التقليدية، وأن هناك توافقاً بين القوى النووية الكبرى على عدم اللجوء إليه.
وشدد على أن مستقبل الصراع يرتبط بمدى قبول أوروبا أو الولايات المتحدة بإقرار الأمر الواقع بشأن الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، محذراً من أن أي تنازل قد يفتح الباب أمام طموحات توسعية جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك