واشنطن- “القدس العربي”: قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بترايوس إن أي ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، إذا قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب تنفيذها في ظل تصاعد التوتر مع المرشد الإيراني علي خامنئي، «لن تؤدي إلى تغيير النظام، للأسف».
وفي مقابلة إذاعية، اعتبر بترايوس أن خامنئي «أيديولوجي ومتشدّد إلى حدّ كبير»، وقد لا يُبدي مرونة في القضايا الجوهرية، ما قد يدفع واشنطن إلى عمل عسكري.
وأضاف أنه يؤيد استهداف برنامج الصواريخ الإيراني وإلحاق ضرر بالأجهزة الأمنية، لكنه شدد على ضرورة «النظر بواقعية» إلى النتائج، مؤكدًا أن الضربات لن تُسقط النظام.
واتهم بترايوس القيادة الإيرانية بعدم الجدية في التفاوض حول البرنامج النووي، رغم جولة محادثات عُقدت في جنيف من دون اتفاق حتى الآن.
ووصف القدرات النووية الإيرانية بأنها تهديد لحلفاء واشنطن في المنطقة، ولا سيما إسرائيل، مشيرًا إلى دعم طهران لجماعات مسلحة مثل حزب الله وحماس والحوثيين وميليشيات شيعية في العراق.
وأوضح أن مهلة الأيام العشرة التي حدّدها ترامب لإبرام اتفاق وتقديم «تنازلات جدية» قد تفضي، في حال الفشل، إلى «استعراض كبير للقوة العسكرية الأمريكية»، بعدما حذّر الرئيس من «عواقب وخيمة» إذا تعثرت المفاوضات.
وأشار مراقبون إلى أن الجدول الزمني الحالي يذكّر بما جرى في يونيو/ حزيران الماضي، حين شنّت قاذفات أمريكية ضربات على منشآت تخصيب اليورانيوم ضمن عملية Operation Midnight Hammer، وهو ما قالت واشنطن إنه ألحق أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي، بينما نفت طهران ذلك.
في المقابل، يواجه التصعيد معارضة داخل الكونغرس؛ إذ تعهّد نائبان بطرح مشروع قرار يُلزم الإدارة بالحصول على تفويض قبل أي هجوم، بينما رفض آخرون الخطوة معتبرين أنها قد تقيّد قدرة الولايات المتحدة على الردّ على تهديدات متغيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك