سيكون ملعب سانتياجو برنابيو، يوم بعد غدٍ الأربعاء، مسرحاً لمواجهة حامية بين ريال مدريد الإسباني وضيفه بنفيكا البرتغالي، عقب جدل «عنصري» رافق لقاء الذهاب، فيما ينشد عملاقا كرة القدم الإيطالية يوفنتوس وإنتر تفادي خروج مبكّر، الثلاثاء والأربعاء، في إياب ملحق ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في مدريد، يُنتظر أن تكون الأجواء صاخبة بعض الشيء ضد لاعبي بنفيكا، وتحديداً الثنائي الأرجنتيني جانلوكا بريستياني ونيكولاس أوتامندي، بعد أن خيّمت على لقاء لشبونة، الذي انتهى بفوز الـ «ميرينجي» بهدف البرازيلي فينيسيوس جونيور، أجواء من التوتر، إثر اتهام الأخير لبريستياني بتوجيه إساءة عنصرية، عبر وصفه بـ «القرد»، ليفتح على إثرها الاتحاد الأوروبي (ويفا) تحقيقاً في اليوم التالي، مع عقوبات قاسية محتملة ضد لاعب بنفيكا الشاب.
وينفي لاعب الوسط هذه الادعاءات، علماً أنه كان قد غطّى فمه أثناء المشادة بعد احتفال فينيسيوس بهدف الفوز بالرقص أمام جماهير بنفيكا منحه على إثرها الحكم بطاقة صفراء.
هذا التوتر يبدو أنه رافق النادي الملكي في رحلته إلى ملعب «آل سادار» الذي عاد منه خاسراً أمام مضيفه أوساسونا 1-2، ليفقد صدارة ترتيب الدوري الإسباني لمصلحة غريمه برشلونة الغائب عن الملحق بعد تأهله المباشر إلى ثُمن النهائي.
ورغم أن فينيسيوس كان صاحب هدف ريال الوحيد الذي بدا أنه سيمنح نقطة التعادل على الأقل، إلا أن هدفاً قاتلاً من راوول جارسيا في الدقيقة التسعين ألحق بالمدرب الفارو أربيلوا خسارة صعبة قبل المواجهة القارية الحاسمة.
ويطمح بنفيكا، بقيادة مدرب ريال السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، إلى تحقيق مفاجأة مماثلة لفوزه التاريخي على حساب العملاق المدريدي 4-2 في لشبونة، في ختام دور المجموعة، ليضمن تأهُّله بشق الأنفس آنذاك.
لكن المهمة في مدريد لن تكون سهلة بالنسبة لرجال مورينيو، خصوصاً أن بنفيكا يملك سجلاً سيئاً خارج أرضه (فاز مرة واحدة من أصل أربع مواجهات خاضها في دور المجموعة من المسابقة القارية).
ينتظر إنتر ميلان مهمة واضحة لا لبس فيها، هي تحقيق فوز عريض على ضيفه في سان سيرو، بودو جلميت النروجي المغمور، من أجل قلب تأخره 1-3 من مباراة الذهاب وتلافي خروج مذلّ له ولمدربه الروماني كريستيان كيفو.
ويسعى «نيراتزوري» للحدّ من خطورة الفريق النروجي في المرتدات، ذلك بعد أن سجّل هدفين في غضون ثلاث دقائق من لقاء الذهاب، كانا كفيلين بتحويل النتيجة من 1-1 إلى 3-1.
وقال كيفو بعد المباراة: «في غضون ثلاث دقائق، هدفان متطابقان من كرتين مرتدتين حاسمتين».
وتابع: «وضعونا تحت ضغط كبير، خاصة في التحولات الهجومية.
تحديداً عند فقداننا للكرة، كانوا يتحولون بسرعة هائلة وبمشاركة عدد كبير من اللاعبين الذين يتمتعون بجودة عالية».
ويحتاج النادي اللومباردي إلى التحلي بحضور هجومي مطلق، وهو ما بمقدوره فعله، خصوصاً أنه سجّل 13 هدفاً في آخر خمس مباريات في مختلف المسابقات، ويملك خيارات هجومية عدّة في هذا المجال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك