الجزيرة نت - الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى يني شفق العربية - نتنياهو يهاجم انتقادات في واشنطن لحكومة الاحتلال بخصوص غزة روسيا اليوم - الذهب يحقق مكاسب بدعم من مخاوف الرسوم الجمركية الأمريكية الجزيرة نت - بعد أمطار استثنائية.. أسراب من الجراد تجتاح جنوب المغرب روسيا اليوم - أرقام رسمية تكشف تراجع التدين وتحول تركيا نحو العلمنة قناة الغد - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية يني شفق العربية - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" روسيا اليوم - من الكُحل إلى الكحول إيلاف - رمضان بين التراويح وماراثون المسلسلات! روسيا اليوم - تركيا.. رئيس البرلمان يناقش مع الأحزاب تقرير لجنة المصالحة مع "العمال الكردستاني"
عامة

"الجبايات الوهمية" ترهق العراقيين: الشارع لم يعد ملكاً عاماً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم

لم تعد أزمة الوقوف في شوارع العاصمة العراقية بغداد المزدحمة، مجرد معاناة يومية مرتبطة بزحام السير أو قلة" الكراجات"، بل تحولت إلى ملف أمني ومجتمعي مفتوح، عنوانه" الجبايات الوهمية" التي تفرضها جماعات ت...

ملخص مرصد
تفاقمت ظاهرة 'الجبايات الوهمية' في بغداد حيث تفرض جماعات غير قانونية رسوماً على وقوف السيارات في الشوارع والأرصفة العامة، ما دفع أمانة بغداد لإطلاق حملة أمنية وإجراءات تنظيمية لملاحقة المخالفين وفتح كراجات جديدة.
  • جماعات غير قانونية تفرض رسوماً تصل إلى 5 آلاف دينار عراقي مقابل وقوف السيارات في الشوارع العامة
  • أمانة بغداد ألقت القبض على أكثر من 70 شخصاً ودعت المواطنين للإبلاغ عبر تطبيق خاص
  • الظاهرة تعكس أزمة تخطيط حضري وضغط سكاني على العاصمة مع نقص الكراجات الرسمية
من: أمانة بغداد وجماعات غير قانونية أين: العاصمة العراقية بغداد متى: خلال السنوات الأخيرة وحالياً

لم تعد أزمة الوقوف في شوارع العاصمة العراقية بغداد المزدحمة، مجرد معاناة يومية مرتبطة بزحام السير أو قلة" الكراجات"، بل تحولت إلى ملف أمني ومجتمعي مفتوح، عنوانه" الجبايات الوهمية" التي تفرضها جماعات تنتشر قرب الأسواق الشعبية، والمناطق الطبية، والمستشفيات، والمولات التجارية.

يفاجأ سائقو السيارات بأشخاص يفرضون عليهم مبالغ مالية تصل إلى خمسة آلاف دينار عراقي مقابل ركن مركباتهم في الشارع أو على الرصيف، بذريعة أنهم" مستأجرو المكان"، رغم عدم امتلاكهم أي صفة قانونية أو تخويل رسمي.

الظاهرة التي اتسعت رقعتها خلال السنوات الأخيرة، باتت تقرأ بوصفها شكلاً من أشكال الإتاوات القائمة على فرض الأمر الواقع، إذ تسيطر مجموعات منظمة على مساحات عامة وتتعامل معها كأنها ملك خاص.

بعض هذه الجماعات يتصرف بسطوة واضحة، ويعمد إلى تهديد أو مضايقة من يرفض الدفع، ما دفع كثيرين إلى الرضوخ تفادياً للمشكلات، خصوصاً في المناطق القريبة من العيادات الطبية حيث يكون المواطن مضطراً للوقوف بشكل عاجل.

في هذا السياق، بدأت أمانة بغداد الأسبوع الجاري تنفيذ تحرك قانوني لملاحقة من وصفتهم بـ" فارضي الجبايات الوهمية"، ووفقاً للمتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل، فإن" مفارز الأمانة مستمرة في ملاحقة المخالفين الذين يفرضون جبايات غير قانونية على المواطنين مقابل وقوف عجلاتهم"، مبيناً في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، الجمعة، أن" الفترة الماضية شهدت إلقاء القبض على أكثر من 70 شخصاً وإيداعهم في مراكز الشرطة".

موضحاً أن" بعض الأشخاص يبتزون المواطنين باستحصال مبالغ مالية جباية على الأرصفة، لا سيما قرب العيادات الطبية والمطاعم"، مشدداً على أن" جميع هذه الجبايات غير قانونية وتتم متابعتها عبر جولات تفتيشية وكمائن تنفذها مديرية الحراسات والأمن بالتنسيق مع الجهات المعنية".

شوارع وأرصفة بغداد لم تعد ملكاً عاماً.

وفي موازاة الإجراءات الأمنية، تشير الأمانة إلى مسار تنظيمي لمعالجة جذور المشكلة، يتمثل في فتح منافذ جديدة ومنح موافقات لإنشاء كراجات في حال توفر الأراضي.

وأكد الجنديل أن الأمانة تقدم" تسهيلات كبيرة لأصحاب الأراضي والقطاع الخاص الراغبين بتحويل ممتلكاتهم إلى كراجات متعددة الطوابق، لا سيما في المناطق التي تفتقر للمساحات التابعة للأمانة بهدف معالجة أزمة وقوف العجلات داخل العاصمة".

هذا الطرح يضع الأزمة في إطار أوسع يرتبط بالتخطيط الحضري والضغط السكاني على العاصمة، حيث لم تواكب البنى التحتية الزيادة المطردة في أعداد المركبات.

ودعت أمانة بغداد المواطنين إلى الإبلاغ عن هذه الحالات عبر تطبيق خاص" أمانة بغداد – صوت المواطن"، فضلاً عن رصد الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للأمانة.

ويعكس هذا التوجه محاولة لإشراك المواطن في عملية الرقابة، غير أن فعالية هذه الخطوة تبقى مرهونة بسرعة الاستجابة وحماية المبلغين من أي ضغوط محتملة.

وبينما تعكس هذه الأرقام بداية تحرك رسمي، إلا أن شكاوى المواطنين تشير إلى أن الظاهرة ما تزال واسعة الانتشار.

يقول المواطن سيف الدين التميمي، وهو موظف حكومي من أهالي بغداد، إنه" يراجع باستمرار إحدى المستشفيات في جانب الرصافة، ويتعرض للابتزاز من هؤلاء"، مبيناً لـ" العربي الجديد"، أن" المبلغ قد يبدو بسيطاً للبعض، لكنه يتكرر يومياً، ومعه يتكرر الإحساس بأن الشارع لم يعد ملكاً عاماً".

ويضيف أن" بعضاً من هؤلاء يتعاملون مع أصحاب العجلات بشدة، ويمنعونهم من الوقوف إلا في حال دفع الجباية، وأحياناً يلمحون إلى أن لديهم جهات تحميهم، ما يجعل كثيرين يتجنبون الاحتكاك بهم".

هذه الشهادات تفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول البيئة التي سمحت بانتشار هذه الجماعات، وبحسب مختصين في الشأن المجتمعي، فإن" غياب التنظيم الواضح لملف الوقوف في المناطق المكتظة، إلى جانب البطالة وضعف الرقابة المستمرة، أسهم في نشوء ما يشبه" سوقاً سوداء" لإدارة الأرصفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك