تزامنا مع شهر رمضان المبارك، تواصل المصالح البيطرية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حملاتها المكثفة لضمان سلامة الحليب ومشتقاته، خاصة في الشق المتعلق بالبرنامج الوطني لمكافحة السل عند الأبقار وحماية المستهلكين للمنتجات الحيوانية.
وينصح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، عبر منصاته الرقمية الرسمية، وعبر بثه لفيديوهات تحسيسية، باقتناء الحليب ومشتقاته من وحدات مرخصة تحمل رقم الترخيص الصحي، ويتم عرضها في ظروف تراعي المعايير الصحية لسلسلة التبريد، بدل اللجوء إلى منتجات غير مقننة.
ويعمل المكتب في إطار اللجن المحلية المختلطة، تحت إشراف السلطات المحلية، التي تتابع مراقبة نقط بيع الحليب ومنتجاته في جميع أقاليم المملكة، للتأكد من مصدرها وجودتها، وظروف عرضها للبيع.
وفي هذا السياق، أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في جواب كتابي، على سؤال للمستشارة لبنى علوي، بأن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يقوم سنويا بحملات مراقبة دقيقة لمتبقيات الحليب ومشتقاته، بما يشمل المضادات الحيوية، المواد الممنوعة، المبيدات وملوثات البيئة، للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة والجودة المعتمدة.
وكشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في جوابه الكتابي، أن نحو 27 ألف رأس من الأبقار تم رصدها مصابة بداء السل خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأضاف، أن الأبقار المصابة يتم ذبحها وتعويض المربين وفق القوانين الجاري بها العمل، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية القطيع الوطني وتحسين ظروفه الصحية، والحد من انتشار المرض على المدى الطويل.
وأشار الوزير إلى أن مكافحة داء السل تتطلب برنامجا وقائيا طويل المدى وموارد مالية كبيرة، نظرا لطبيعة المرض المعدية وتواجده عالميا منذ عقود، مضيفا أن الاستراتيجية الوطنية تشمل الشراكة مع المربين للكشف المبكر عن المرض، واحترام شروط السلامة البيولوجية والنظافة في الضيعات، وذبح الأبقار المصابة وتعويض أصحابها وفق المقتضيات القانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك