تحدثت الدكتورة لميس جابر، عن جريدة «الوقائع المصرية»، التي أسسها محمد علي باشا في عام 1828، مؤكدة أن هذه الجريدة كانت واحدة من أهم الصحف في تاريخ مصر، وكانت تمثل منبرًا رسميًا لنشر القوانين والقرارات الحكومية، قائلة إنه كان من الضروري نشر أي قانون أو قرار حكومي في الجريدة الرسمية حتى يُفعل بشكل قانوني، مشيرة إلى أن الجريدة كانت تُصدر باللغة العربية والتركية في البداية، ثم أصبحت تُنشر فقط بالعربية بعد أن تمت ترجمة جميع المحتويات التي كانت تهدف إلى خدمة الدولة المصرية والمواطنين.
الوقائع المصرية في عهد الاحتلال البريطاني.
أوضحت جابر، خلال تقديم برنامجها الإذاعي «مكسرات لميس» عبر الراديو 9090، أن الجريدة توقفت لفترة قصيرة في عهد الوالي سعيد باشا، لكنها عادت للظهور مجددًا خلال الاحتلال البريطاني لمصر، حيث تحولت من صحيفة حكومية إلى صحيفة شعبية على يد الشيخ محمد عبده، الذي جعلها منبرًا للدعوة للإصلاح والتأكيد على أهمية التعليم.
وقالت إنّ الجريدة كانت تواكب كل التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، وكانت بمثابة أداة فاعلة لتمرير الأفكار التي تدعو إلى الإصلاح والنهوض بالمجتمع المصري في ذلك الوقت.
دور «الوقائع» في الحياة الدستورية المصرية.
وتطرقت إلى الدور الذي لعبته «الوقائع المصرية» بعد عام 1924، عندما بدأت مصر تشهد حياة دستورية جديدة في عهد الملك فؤاد، ففي تلك الفترة، كانت الجريدة تصدر الأوامر والمراسيم الملكية وقرارات الوزراء بشكل مستمر، حيث كانت وسيلة للتأكيد على وجود سلطة قانونية في مصر.
وأكدت أن الجريدة لم تنشر أي خبر عن ثورة يوليو 1952، حيث كان الوضع السياسي في البلاد في ذلك الوقت مضطربًا للغاية، ما جعل «الوقائع» تغيب عن الأحداث الكبرى التي غيرت تاريخ مصر.
في الختام، أكدت الدكتورة لميس جابر أن «الوقائع المصرية» لم تعد مجرد صحيفة تاريخية، بل تحولت إلى «الجريدة الرسمية للدولة»، التي لا تزال تشهد إصدار كل القرارات الحكومية والقوانين بشكل يومي، مشيرا إلى أن الجريدة تعتبر أداة أساسية لضمان تنفيذ القوانين على أرض الواقع، وهي لا تزال تختص بنشر أي قرار رسمي صادر عن الحكومة المصرية حتى اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك