حقق مشروع حقل الظلوف البحري للنفط، التابع لبرنامج زيادة إنتاج الحقل، أعلى تصنيف تمنحه الجمعية الدولية لإدارة المشاريع، وذلك عقب اجتيازه أول تقييم مستقل للكفاءات على مستوى أرامكو السعودية، حيث نال تصنيف (IPMA®Delta)من الفئة الخامسة (التحسين) ليؤكد بذلك استمرار حضور الشركة على الساحة العالمية.
ويُعد هذا التصنيف أعلى مستوى للكفاءة المؤسسية ضمن منظومة التقييم الشامل «°360» لدى الجمعية، وجاء ثمرة عملية تقييم دقيقة نُفذت بالتعاون مع إدارة مكتب إدارة المشاريع.
وإلى جانب كونه أول اعتماد من نوعه في المملكة، فقد سجل المشروع أيضًا أعلى نتيجة تُحقق في هذه الفئة من التقييم حتى الآن، مما رسّخ مكانته بوصفه نموذجًا عالميًا للتميّز.
وتأتي الجمعية الدولية لإدارة المشاريع في صدارة الجهود العالمية التي قادت مسيرة تطوير مهنة إدارة المشاريع عالميًا لأكثر من خمسة عقود.
فقد تأسست الجمعية في أوروبا عام 1965، ثم تطوّرت تدريجيًا لتصبح شبكة تجمع بين جمعيات إدارة المشاريع الوطنية، قبل أن يتوسع حضورها عالميًا لترسيخ معايير ترتكز على الكفاءة بدلًا من المنهجيات الإجرائية الجامدة.
وتُعد أطر الجمعية الرئيسة، مثل المرجع الأساسي للكفاءات الفردية ومرجع التميّز في المشاريع، من الأدوات الموثوقة في الأوساط الأكاديمية والصناعية.
وقد صُمّم تقييم(IPMA®Delta) لدمج هذه الأطر ضمن نموذج للكفاءة المؤسسية يربط بين أداء المشاريع ومستوى الكفاءة الفردية والأنظمة المؤسسية.
ويُعد هذا التقييم اليوم من أكثر أدوات القياس صرامة وشمولية واعتمادًا في مجتمع إدارة المشاريع.
وفي إطار هذا التقييم، يجري فحص مدى كفاءة المؤسسة في إدارة المشاريع والبرامج والمحافظ من خلال ثلاثة محاور، وهي: الكفاءات الفردية، وتميّز المشروع، والحوكمة والثقافة المؤسسية، وتُدمج النتائج ضمن خمس فئات للنضج، تبدأ من الفئة الأولى (الابتدائية) وصولًا إلى الفئة الخامسة (التحسين).
ويُشير الحصول على الفئة الخامسة إلى أن المؤسسة تطبّق التميّز المؤسسي منهجيًا، وتتبنّى التعلّم المستمر والابتكار على نطاق واسع.
وقد انطلق تقييم مشروع الظلوف البحري بسلسلة من ورش العمل الخاصة بالتعريف والتخطيط، بمشاركة فريق المقيمين المعتمدين وإدارة مكتب إدارة المشاريع لتحديد عينات من المشروع.
واطّلع المقيمون على مجموعة واسعة من الوثائق، شملت أطر الحوكمة، ووثائق نقاط القرار المرحلية، وسجلات المخاطر، وتقارير التكلفة والجدول الزمني، وسجلات الدروس المستفادة.
كما أُجريت مقابلات منظمة على مختلف المستويات التنظيمية والوظيفية، إلى جانب زيارات ميدانية للمواقع والمكاتب أتاحت فهمًا أعمق للممارسات التشغيلية.
وبعد استكمال عملية التوثيق والتدقيق والتحكيم الدولي، تأكّد رسميًا منح المشروع الفئة الخامسة.
ويعكس هذا التصنيف المتقدم نجاح مشروع حقل الظلوف البحري في ترسيخ التميّز المؤسسي على مستوى الأفراد والمشاريع والأنظمة التنظيمية.
فقد برزت بوضوح قوة أطر الكفاءة، وانضباط إدارة المشاريع، ومتانة الحوكمة المؤسسية، كما تبيّن أن التحسين المستمر يمثّل ممارسة متأصلة تدعمها الدروس المستفادة وعمليات التدقيق والابتكار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك