أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده ستلتزم بالنهج الأوروبي الموحد في التعامل مع قضية الرسوم الجمركية، مشدداً على ضرورة أن يظهر الاتحاد الأوروبي متماسكاً في هذا الملف.
وأوضح في تصريحات لصحيفة “كورييري ديلا سيرا”، أن هذا الموقف جرى تنسيقه مع رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، عقب اجتماع مطوّل مع المفوض الأوروبي لشؤون التجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش، الذي لعب دوراً محورياً في إدارة الأزمة الأولى المتعلقة بالرسوم.
وشدد على أن تمكين نمو الشركات الإيطالية وتوسعها ونجاحها أولوية، مشيراً إلى أن الصادرات التي تمثل 40 % من الناتج المحلي الإجمالي، سجلت نمواً بنسبة 3.
3 % العام الماضي رغم الرسوم المفروضة.
وأوضح وزير الخارجية أن الفضل في ذلك يعود إلى فتح أسواق جديدة في الهند، وعبر العمل مع السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور)، لافتاً إلى أن إيطاليا لا تنوي اعتماد نهج تصعيدي ضد الولايات المتحدة لأن الشركات الوطنية ستكون أكبر المتضررين، مستشهداً بتجربة العام الماضي حين تمكنت أوروبا من التعامل مع الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب، والتوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أن روما لن تتبع نهج باريس، وتعتبر الدخول في صراع مباشر مع أمريكا أمراً لا معنى له في ظل العلاقات التاريخية بينهما.
وحذّر الوزير من أن تراجع قيمة الدولار مقابل اليورو قد يشكل خطراً أكبر من الرسوم الجمركية، داعياً البنك المركزي الأوروبي إلى التدخل لمعالجة كلفة العملة.
وكانت المفوضية الأوروبية طالبت الولايات المتحدة، أمس الأحد، باحترام اتفاقها التجاري مع الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على رفع الرسوم الجمركية، إثر عرقلة المحكمة العليا الأمريكية سياسته التجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك