أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية، أن المشهد بعد مرور 4 سنوات على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية لا يزال متأزماً وضبابياً، رغم حديث الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب عن جهود للسلام، مشيرًا إلى أن المفاوضات القائمة لم تُفضِ حتى الآن إلى نتائج ملموسة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ الفترة الأخيرة شهدت تطورات ميدانية مهمة، في مقدمتها استهداف العاصمة كييف من قبل روسيا، وهو تطور لافت في طبيعة العمليات العسكرية، لا سيما أن العمليات في مراحل سابقة لم تكن تستهدف العاصمة الأوكرانية، ما يعكس تغيرًا في مسار المواجهات على الأرض.
وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية لم تؤتِ ثمارها حتى الآن في ظل تعقيدات وتشابكات الأزمة، لافتًا إلى أن من أبرز تداعيات الحرب التأثيرات الاقتصادية التي ظهرت منذ بدايتها، حيث تأثرت سلاسل الإمداد العالمية، وفرضت أوروبا عقوبات على روسيا وعدد من شركائها، كما أسهم الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا في إطالة أمد الأزمة الأوكرانية، بما انعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي في بيئة تتسم بالاضطرابات وعدم الاستقرار.
وذكر، أن استمرار الحرب ألقى بظلاله على الأمن الغذائي العالمي، باعتبار روسيا وأوكرانيا من أكبر الدول المصدرة للقمح والحبوب، ما أدى إلى تداعيات خطيرة على الإمدادات الغذائية، فضلًا عن تأثيرات واضحة على أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار بصورة عامة.
وأكد الديهي أن استمرار الجبهات المفتوحة دون تغييرات جذرية في خريطة السيطرة يحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد الدولي، في ظل تضخم عالمي وزيادة الديون على دول الجنوب وتراكم الأزمات لدى العديد من الدول، مشيرًا إلى أن بعض الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، قد تجني مكاسب من إطالة أمد الحرب لتعزيز قدرات اقتصادها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك