قررت محكمة تونسية اليوم الإثنين، الإفراج عن القاضي السابق والناشط السياسي أحمد صواب، بعد أن كان يقضي عقوبة بالسجن خمس سنوات.
وجرى توقيف صواب، البالغ من العمر 68 عامًا، في أبريل/ نيسان 2025 بعد انتقاده إجراءات محاكمة نحو أربعين شخصية متهمة بـ" التآمر على أمن الدولة"، وكان من أبرز المحامين في هيئة الدفاع عنهم.
وقد حُكم عليه بالسجن في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بعد جلسة محاكمة لم تتجاوز عشر دقائق، ما أثار انتقادات حقوقية محلية ودولية.
ووجهت له نحو عشرة اتهامات مرتبطة بقوانين مكافحة الإرهاب والمرسوم الرئاسي عدد 54 الخاص بالأخبار الكاذبة، وهي اتهامات تقول هيئة الدفاع إنّها سياسيّة وكيديّة.
وحينها، قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية، بالسجن 5 سنوات في حق صواب، مع إخضاعه للمراقبة الإدارية مدة 3 سنوات.
وكان القضاء التونسي قد رفض في 12 فبراير/ شباط الماضي طلبًا للإفراج المؤقت عن صواب لأسباب صحية، رغم تقديم المحامين ملفًا طبيًا يوضح تفاقم وضعه الصحي، وحددت المحكمة في حينه جلسة لاحقة في 23 فبراير/ شباط للفصل في الاستئناف.
والسبت، أفاد نجله صائب بأنّ الحالة الصحية لوالده تدهورت إلى حد أنه" تقيأ دما".
وكان أحمد صواب قد تعرض لأزمة قلبية في العام 2022، و" أكّدت طبيبته المختصة في أمراض القلب أن سجنه يمكن أن يفاقم حالته الصحية"، وفقا لابنه.
ومنذ أن تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في صيف 2021، شهدت تونس تراجعًا ملحوظًا في الحقوق والحريات العامة، مع قيود على حرية الإعلام والتجمع، وعبرت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها من التضييق على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، معتبرة الوضع تحديًا كبيرًا للديمقراطية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك