أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن بيت النبي صلى الله عليه وسلم كان بيتًا منيرًا بمصباح عظيم، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن بجواره مصابيح منيرة أخرى، في إشارة إلى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، في برنامج" اسأل المفتي" المذاع على قناة" صدى البلد" إن الحديث عن هذا البيت الفريد والمنزل العجيب يقتضي التوقف أمام الجوانب المادية والجوانب الروحية والمعنوية معًا، مؤكدًا أن البنيان المادي لا يمكن أن يستمر أو يدوم إلا إذا كان مؤسسًا على تقوى من الله ورضوان.
وأشار إلى أن أنوار بيت النبوة تجلت في الجمع بين بساطة الحياة المادية وسمو الحياة الروحية، لافتًا إلى أن السعادة الحقيقية لا ترتبط بكثرة المتاع، وإنما بسعادة الروح وسرور النفس وسكينة القلب، فإن بيت النبوة منارة روحية رغم بساطة البناء.
وأضاف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن النبي صلى الله عليه وسلم رغم ما خُص به من مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة، ولو شاء أن تكون الدنيا بين يديه، اختار طريق الزهد الذي يوصِل إلى محبة الله ومحبة الناس، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «ازهد فيما في أيدي الناس يحببك الناس، وازهد في الدنيا يحببك الله».
وقال إن النبي لم يكتفي بالدعوة إلى الزهد قولًا، بل طبقه عمليًا في بيته، بحجراته المتعددة وجوانبه المختلفة، حيث تتجلى عظمة المكان من عظمة الساكن، فالمسكن رغم بساطته وقلة مظاهره الدنيوية، كان موضع أنظار القلوب، ومأوى للأفئدة، ومحلًا للإطعام والاستضافة، وذلك ببركة وجود النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
وأشار إلى أن بيت النبوة كان تهفو إليه الأرواح وتشتاق إليه النفوس، وأن حجراته كانت تُنسب إلى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ما يعكس خصوصية هذا البيت المبارك، مؤكدًا أن النظر إلى بيت النبي ينبغي أن ينطلق من عدة زوايا، في مقدمتها رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لبيته وأهله، وطريقته في التعامل مع نسائه، بما يعكس أسمى معاني الرحمة والعدل وحسن المعاشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك