العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

مستقبل المفاوضات بين إيران وأمريكا...بين فرص الانفراج وتحديات التصعيد

قناة العالم الإيرانية

فعلى مدى العقود الماضية، تذبذبت المفاوضات بين طهران وواشنطن بين فترات انفتاح نسبي وفترات توتر حاد. هذا التذبذب لم يكن ناتجًا فقط عن الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي أو السياسات الإقليمية، بل أيضً...

ملخص مرصد
تشهد المفاوضات بين إيران وأمريكا تذبذبًا بين فترات انفتاح وتوتر، متأثرة بتحولات داخلية في كلا البلدين وعوامل إقليمية ودولية. يرتبط مستقبل الحوار بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات محسوبة دون المساس بمصالحهما الأساسية، في ظل ضغوط اقتصادية واعتبارات أمنية معقدة.
  • تتأثر المفاوضات بتوازنات داخلية في إيران وأولويات السياسة الخارجية الأمريكية
  • تسعى واشنطن لاتفاق يتجاوز الملف النووي ليشمل الصواريخ والدور الإقليمي
  • قد تشهد المرحلة المقبلة تفاهمات جزئية لبناء الثقة أو جمودًا طويلًا
من: إيران والولايات المتحدة

فعلى مدى العقود الماضية، تذبذبت المفاوضات بين طهران وواشنطن بين فترات انفتاح نسبي وفترات توتر حاد.

هذا التذبذب لم يكن ناتجًا فقط عن الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي أو السياسات الإقليمية، بل أيضًا عن التحولات الداخلية في كلا البلدين.

ففي إيران، تلعب التوازنات بين المؤسسات السياسية، والرأي العام، والاعتبارات الاقتصادية دورًا مهمًا في تحديد سقف المرونة التفاوضية.

أما في الولايات المتحدة، فإن تغير الإدارات، وتبدل أولويات السياسة الخارجية، وضغوط الكونغرس والحلفاء، كلها عوامل تؤثر بعمق في مسار أي حوار محتمل.

عند النظر إلى المستقبل القريب، يمكن القول إن فرص استئناف المفاوضات أو تطويرها ستظل قائمة، لكنها ستكون محكومة بشروط معقدة.

فمن جهة، تدرك إيران أن استمرار العقوبات الاقتصادية يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الوطني، ويؤثر في معيشة المواطنين، ويحد من قدرة الدولة على التخطيط طويل الأمد.

ومن جهة أخرى، ترى الولايات المتحدة أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يحقق أهدافًا تتجاوز الملف النووي، ليشمل قضايا الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي، وهو ما تعتبره طهران خطوطًا حمراء تمس سيادتها وأمنها القومي.

أحد السيناريوهات المحتملة لمستقبل المفاوضات يتمثل في العودة التدريجية إلى مسار دبلوماسي محدود، يقوم على خطوات متبادلة صغيرة تهدف إلى بناء الثقة.

في هذا الإطار، قد نشهد تفاهمات جزئية تتعلق بتخفيف بعض العقوبات مقابل التزامات تقنية أو رقابية معينة.

هذا السيناريو لا يعني بالضرورة حلًا شاملًا للخلافات، لكنه قد يساهم في خفض مستوى التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل حساسية الأوضاع الإقليمية.

في المقابل، لا يمكن استبعاد سيناريو الجمود الطويل، حيث تستمر الاتصالات غير المباشرة دون تحقيق اختراق حقيقي.

هذا الجمود قد يكون مريحًا نسبيًا لبعض الأطراف التي ترى في إدارة الأزمة، بدل حلها، خيارًا أقل كلفة سياسية.

إلا أن استمرار هذا الوضع يحمل مخاطر تراكمية، إذ إن أي حادث أمني أو تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى انهيار قنوات التواصل الهشة، ويفتح الباب أمام تصعيد يصعب احتواؤه.

العامل الإقليمي يشكل بدوره عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح المستقبل.

فالتطورات في الشرق الأوسط، سواء ما يتعلق بالصراعات القائمة أو بجهود التهدئة والمصالحة، تؤثر بشكل مباشر في حسابات طهران وواشنطن.

كما أن مواقف القوى الإقليمية الأخرى، التي قد ترى في أي تقارب إيراني-أمريكي تهديدًا أو فرصة، تلعب دورًا في تسريع أو إبطاء المسار التفاوضي.

لذلك، فإن أي مفاوضات مستقبلية لن تكون معزولة عن السياق الإقليمي الأوسع.

على الصعيد الدولي، يزداد المشهد تعقيدًا مع تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.

هذا الواقع يمنح إيران هامشًا أوسع للمناورة الدبلوماسية، لكنه في الوقت نفسه يفرض عليها تحديات تتعلق بتجنب التحول إلى ساحة صراع بالوكالة.

أما الولايات المتحدة، فهي تسعى إلى إدارة ملف إيران ضمن أولويات عالمية متعددة، تشمل التنافس مع قوى أخرى، والحفاظ على تحالفاتها التقليدية، ومنع انتشار الأزمات.

في ضوء ما سبق، يمكن القول إن مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لن يكون خطيًا أو سهل التنبؤ.

فهو مسار يتأثر بتفاعل عوامل داخلية وخارجية، وبقدرة الطرفين على تقديم تنازلات محسوبة دون المساس بجوهر مصالحهما.

النجاح في هذا المسار يتطلب إرادة سياسية حقيقية، ورؤية بعيدة المدى تدرك أن البديل عن الحوار ليس الاستقرار، بل مزيد من عدم اليقين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك