شدّ طبيعي للبشرة من الطبيعة، مع حلول شهر رمضان، يتغيّر نظامنا الغذائي ونمط حياتنا بشكل ملحوظ، وهو ما ينعكس مباشرة على صحة البشرة ونضارتها.
كثير من النساء يلاحظن خلال الأيام الأولى من الصيام بعض الجفاف، أو فقدان الامتلاء الطبيعي في الوجه، أو حتى ظهور خطوط دقيقة بشكل أوضح.
لكن في المقابل، يمكن أن يكون الصيام فرصة حقيقية لشدّ البشرة بطريقة طبيعية وآمنة إذا أُحسن استغلاله.
أكدت خبيرة التجميل هبه محمد، أن شدّ البشرة في رمضان لا يحتاج إلى إجراءات معقدة أو منتجات باهظة الثمن، بل إلى وعي بسيط باحتياجات جسمك خلال الصيام.
الماء، التغذية الذكية، النوم الجيد، والتدليك المنتظم يمكن أن يصنعوا فرقًا واضحًا خلال شهر واحد فقط.
في هذا التقرير تستعرض خبيرة التجميل، كيف يمكن تحقيق شدّ طبيعي للبشرة خلال رمضان، من خلال التغذية الذكية، الترطيب الداخلي والخارجي، وبعض العادات البسيطة التي تصنع فارقًا كبيرًا.
أولًا: لماذا تفقد البشرة بعض شدّها في رمضان؟البشرة تعتمد في مرونتها على عدة عوامل أهمها:
خلال ساعات الصيام الطويلة، قد يتراجع مستوى السوائل في الجسم، خاصة إذا لم يتم تعويضها جيدًا بين الإفطار والسحور.
كما أن الإفراط في تناول السكريات بعد الإفطار يؤدي إلى ما يُعرف بظاهرة" الجليكيشن"، وهي عملية ترتبط فيها جزيئات السكر بالكولاجين، فتجعله أقل مرونة، ما ينعكس على مظهر البشرة ودرجة شدّها.
لا يمكن الحديث عن شدّ طبيعي دون الحديث عن الماء.
فالبشرة المشدودة ليست بالضرورة بشرة مشدودة عضليًا، بل ممتلئة ورطبة من الداخل.
كيف تحافظين على ترطيبك في رمضان؟تقسيم شرب الماء من الإفطار حتى السحور بدل شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.
تناول الخضروات الغنية بالماء مثل الخيار والخس.
تقليل المشروبات المدرة للبول مثل القهوة والشاي بكثرة.
إضافة قطرات من ماء الورد الطبيعي إلى الماء لإضفاء نكهة لطيفة وتشجيعك على شرب كمية أكبر.
ثالثًا: أطعمة تدعم الكولاجين وتشد البشرة طبيعيًا.
الصيام ليس حرمانًا، بل إعادة تنظيم.
ويمكنك استغلال وجبتي الإفطار والسحور لتغذية بشرتك من الداخل.
البروتينات عالية الجودة (البيض، الزبادي، البقوليات).
الأطعمة الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والفراولة والفلفل الأحمر، لأنه عنصر أساسي في تصنيع الكولاجين.
المكسرات غير المملحة لاحتوائها على فيتامين E الداعم لمرونة الجلد.
التمر بكميات معتدلة، فهو غني بمضادات الأكسدة.
تجنّبي الإفراط في الحلويات الشرقية والمقليات، لأنها لا تؤثر فقط على الوزن، بل تضعف مرونة الجلد على المدى المتوسط.
رابعًا: روتين عناية بسيط بعد الإفطار.
بعد الإفطار بساعتين، تكون الدورة الدموية قد تحسّنت وامتصاص البشرة أفضل.
هذا الوقت مثالي للعناية.
تمرير مكعب ثلج مغطى بقطعة شاش على الوجه لتحفيز الدورة الدموية.
تطبيق جل طبيعي مثل الألوفيرا بطبقة خفيفة.
تدليك الوجه بحركات تصاعدية لمدة 3–5 دقائق.
التدليك المنتظم يحفّز العضلات الدقيقة في الوجه ويُحسّن من مظهر الشدّ مع الوقت، خاصة عند الالتزام به يوميًا خلال الشهر.
خامسًا: النوم… سرّ الشد الحقيقي.
في رمضان، يختل نظام النوم لدى كثير من النساء بسبب السهر بعد الإفطار أو الاستيقاظ للسحور.
قلة النوم تؤثر مباشرة على هرمونات الجسم، وتقلل إنتاج الكولاجين، وتزيد من بهتان البشرة.
الحصول على 6–7 ساعات نوم متقطعة على الأقل.
تجنب استخدام الهاتف قبل النوم بساعة.
البشرة تتجدد ليلًا، وكل ساعة نوم هادئ هي استثمار مباشر في نضارتك.
سادسًا: تمارين الوجه… شد بدون أدوات.
يمكنك ممارسة تمارين بسيطة للوجه أثناء تحضير الطعام أو قبل النوم، مثل:
رفع الحاجبين وتثبيتهما 10 ثوانٍ.
شدّ عضلات الخدين بابتسامة عريضة وتكرارها 15 مرة.
تمرين نطق حروف (O وE) ببطء لتحريك عضلات الفم والخدود.
هذه التمارين، عند تكرارها يوميًا، تساعد في تقوية العضلات الداعمة للبشرة، ما يعطي مظهرًا أكثر تماسكًا.
سابعًا: الصيام فرصة لإزالة السموم.
عند تقليل الوجبات وتخفيف الأحمال الهضمية، يحصل الجسم على فرصة أفضل لتنظيم عملياته الحيوية.
كثير من النساء يلاحظن تحسنًا في صفاء البشرة بعد الأسبوع الأول من رمضان، خاصة عند تقليل السكريات والدهون المشبعة.
الصيام المتوازن يمكن أن يقلل من الالتهابات الداخلية، ما ينعكس إيجابًا على مظهر الجلد ومرونته.
نصائح ذهبية لشد طبيعي خلال رمضان.
لا تهملي السحور، فهو مفتاح الترطيب.
أضيفي ملعقة من بذور الشيا إلى الزبادي لدعم الامتلاء والترطيب.
استخدمي مرطبًا مناسبًا لنوع بشرتك مرتين يوميًا.
لا تفرطي في التقشير خلال الصيام حتى لا تفقدي طبقة الحماية الطبيعية.
خصصي 10 دقائق يوميًا للعناية الذاتية، فهي ليست رفاهية بل ضرورة.
رمضان فرصة لإعادة التوازن، ليس فقط للروح، بل للجسد أيضًا.
وعندما تهتمين بنفسك من الداخل، سينعكس ذلك تلقائيًا على وجهك، فيبدو أكثر إشراقًا وتماسكًا، دون مبالغة أو تصنّع.
اجعلي هذا الشهر بداية لروتين مستدام، لا ينتهي بانتهاء رمضان، بل يصبح أسلوب حياة يدعم صحتك ونضارتك على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك