تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة أليصابات أم يوحنا المعمدان، مستحضرةً سيرتها العطرة كنموذج للبر والإيمان والثبات في الرجاء.
وُلدت القديسة أليصابات في أورشليم من أبٍ بار يُدعى متثات من سبط لاوي من بيت هارون، وأم تُدعى صوفية.
ونشأت في بيتٍ تقيّ، إذ كانت واحدة من عائلة مباركة ارتبطت بأحداث الخلاص.
فتكون أليصابات ابنة خالة السيدة العذراء مريم، إذ إن القديسة حنّة والدة العذراء هي خالتها، كما ترتبط العائلة بسالومي التي اهتمت بالعذراء أثناء الميلاد البتولي.
تزوجت القديسة أليصابات من الكاهن البار زكريا، وعاش الاثنان حياة التقوى، كما يذكر الإنجيل: «وكانا كلاهما بارّين أمام الله، سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم».
ورغم أنها كانت عاقرًا، لم تفتر عن الصلاة والطلبة مع زوجها، فاستجاب الله لهما في ملء الزمان.
أرسل الله ملاكه جبرائيل إلى زكريا مبشرًا بحبل أليصابات بيوحنا، الذي سيكون سابقًا للمسيح ومُعدًّا طريق الرب.
وحين زارت السيدة العذراء مريم أليصابات، تهلل الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس، معلنة بركة حضور أم المخلّص.
وبميلاد يوحنا المعمدان زال العار عنها، وصارت سيرتها شاهدًا حيًّا على أن الرجاء في الله لا يُخزى.
وبعد أن أكملت حياتها في البر والطهارة والعفاف، تنيحت بسلام، تاركةً مثالًا خالدًا في الإيمان والصبر.
وتؤكد الكنيسة في هذه الذكرى أن سيرة القديسة أليصابات تبقى دعوةً لكل مؤمن إلى الثبات في الصلاة، والثقة في مواعيد الله، مهما طال الانتظار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك