كشف تحقيق أجرته صحيفة" التلغراف" أن جيفري إبستين، الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات، استأجر ست وحدات تخزين على الأقل في أنحاء الولايات المتحدة، أخفى فيها أقراصًا صلبة وصورًا وأجهزة كمبيوتر وملفات حساسة، بين عامي 2003 و2019.
وبحسب التحقيق، فإن بعض هذه الوحدات ربما بقيت مخفية عن أنظار السلطات الأميركية، ما يشير إلى احتمال احتوائها على أدلة لم تُكشف من قبل في سلسلة الجرائم المرتبطة به.
الصحيفة قالت إنها حصلت على ملفات وكشوفات بطاقات ائتمان تُفصّل أماكن إخفاء الأجهزة والوثائق، وتكشف مدفوعات منتظمة لوكالة تحقيق خاصة، بلغت 38,500 دولار خلال الفترة من يناير/ كانون الأول إلى مايو/ أيار 2010 فقط.
نقل محتويات وحدات التخزين بين إبستين وشركائه.
وتطرّقت رسائل بريد إلكتروني، كُشف عنها ضمن أحدث إصدارات وزارة العدل الأميركية، إلى عمليات نقل محتويات وحدات التخزين بين إبستين وشركائه.
وفي أغسطس/ آب 2009، طلب ممثل عن وكالة تحقيق خاصة من إبستين المشورة بشأن محتويات إحدى الوحدات، مشيرًا إلى أن محامي المدعي يسعى للحصول على أجهزة كمبيوتر وأوراق أُخذت من منزل إبستين قبل صدور أمر تفتيش.
وجاء في الرسالة أنه يحتفظ بصور داخل مخزن مغلق، ويتساءل عمّا إذا كان ينبغي تسليمها للمراجعة والحفظ، أو إعطاؤها لمحامي إبستين، دارين إنديك، أو إعادتها إليه.
وفي رسالة أخرى عام 2009، راسل إبستين ممثلاً ثانيًا مستفسرًا عن صورة لشخص لم يُذكر اسمه، قائلاً إنه ينتظر نسخة منها.
فردّ المتلقي بأنه اعتقد أن لديه نسخة على جهازه، لكنها موجودة في المخزن مع بقية الأغراض، وسيُخرجها في زيارته التالية.
وأفاد التقرير بأن محتويات بعض الوحدات تضمنت أجهزة كمبيوتر نُقلت من جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي، ليتل سانت جيمس، حيث طُلب من المحققين نقلها ومسح بياناتها.
وفي هذا السياق، قال قائد شرطة بالم بيتش السابق، مايكل رايتر، لشبكة" إن بي سي"، إن عملية تفتيش عام 2005 أظهرت أن الموقع" تم تنظيفه"، في إشارة إلى احتمال إزالة مواد قبل وصول السلطات.
الكشف عن 6 وحدات تخزين سرية لإبستين.
وتم تتبع وحدات التخزين في فلوريدا على بُعد أميال قليلة من منزل إبستين خارج مدينتي بالم بيتش وديلراي بيتش.
وتشير السجلات إلى أنه بدأ استئجار وحدة تخزين عام 2003 مقابل 374.
13 دولارًا شهريًا حتى مارس 2015، مع استمرار دفعات أقل حتى عام 2016.
إحدى الوحدات، التي استُخدمت بين 2009 و2011، كانت متاحة للزبائن على مدار الساعة ومجهزة لتخزين المركبات.
كما أظهرت كشوفات دفع شهرية بقيمة 140 دولارًا لموقع في رويال بالم بيتش حتى عام 2019.
وفي نيويورك، طُلب من محققين استئجار وحدة نيابة عنه بدءًا من عام 2010 مقابل نحو 500 دولار شهريًا.
وكانت إحدى الوحدات، الواقعة على بُعد خمس دقائق من قصره في مانهاتن، تحتوي بشكل أساسي على أثاث ومعدات وأجهزة كمبيوتر.
وأظهرت صور التقطها موظفون عام 2012 من إحدى الوحدات أثاثًا وصناديق كرتونية مكدسة داخل مساحة مزدحمة.
كما كشفت الملفات عن اهتمام بوحدة تخزين سرية بالقرب من مزرعته في نيو مكسيكو، ما يوسّع نطاق المواقع المرتبطة به جغرافيًا.
وكان إبستين يمتلك خمسة عقارات في الولايات المتحدة وفرنسا.
وأظهرت صور مداهمات الشرطة عام 2019 وجود مساحات تخزين إضافية واسعة داخل عدد من هذه الممتلكات، ما يثير تساؤلات حول سبب حاجته إلى وحدات تخزين خارجية إضافية.
ولا يزال مصير محتويات كل وحدة غير واضح بعد وفاته عام 2019 داخل محبسه في نيويورك، في قضية أثارت جدلًا واسعًا عالميًا.
وبحسب القوانين في فلوريدا، يمكن لمالكي مرافق التخزين بيع المواد المهجورة في مزاد علني بعد 90 يومًا من عدم السداد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت أي مواد محتملة قد بيعت أو أُتلفت دون مراجعة علنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك