اتّهمت شركة “أنثروبيك” الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي أمس الإثنين ثلاث شركات صينية منافسة، بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة “كلود”، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.
ونقلت وكالة فرانس برس عن “أنثروبيك” قولها في بيان: إن شركات “ديب سيك” و”مونشوت إيه آي” و”ميني ماكس”، استخدمت تقنية تُعرف باسم “التقطير” (“distillation”)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع”، معتبرةً أن “هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً”.
ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة، وتصدّرت هذه الممارسة العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة “ديب سيك”، وجاء أداؤه مماثلاً لـ”تشات جي بي تي” وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.
وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقالت “أنثروبيك”: إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج “كلود” و24 ألف حساب مزيف، و اعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت “أوبن إيه آي”، منافسة “أنثروبيك” ومطوِّرة “تشات جي بي تي”، اتهامات مشابهة، أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية “التقطير” في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك