تذخر مدينة شرم الشيخ بمقومات سياحية فريدة ومعالم دينية وتاريخية، أصبحت مصدر جذب سياحي لعشاق السياحة التراثية وأبرزها مسجد الصحابة بقلب منطقة السوق التجاري القديم الذي بدأ بفكرة وتبرعات مواطني مدينة شرم الشيخ في أكتوبر 2014 وأكملت الدولة تشييده ليفتتح في مارس 2017، ليصبح أيقونة للعمارة الإسلامية.
التفاصيل المعمارية لمسجد الصحابة.
شيد المسجد على الطراز العثماني الذي تبرز تفاصيله في القباب النحاسية كما يحاكي اللمسات الفنية للعصر المملوكي في مقرنصات المأذنة التي تجسد الجمال الهندسي والروحاني في العمارة الإسلامية، كما يعد منارة ثقافية مهمة لما بها من مركز ثقافي إسلامي ومكتبة تضم الكتب الدينية بالعديد من اللغات الأجنبية من كتب لتفسير القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، فضلا عن الرسالة الدعوية والتربوية التي يقوم بها أئمة تجيد 3 لغات «الإنجليزية والفرنسية والروسية» للإجابة عن أسئلة السياح حول تعاليم الدين الإسلامي وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنه.
دور المسجد في إحياء الليالي الرمضانية.
قال الشيخ السيد غيط وكيل مديرية الأوقاف بمحافظة جنوب سيناء لـ«الوطن»، إنّ مسجد الصحابة في شرم الشيخ من أكبر المساجد تميزا في جنوب سيناء، حيث يعد مركزا دعويا وإيمانيا شاملا، وأيقونة معمارية منفردة، يبرز دوره في شهر رمضان في إحياء الليالي المباركة بصلاة التراويح والتهجد، ويزداد هذا الدور وضوحا وإشراقا من خلال البرامج الدعوية والتوعوية التي يقدمها المسجد سواء من خلال الدروس الدينية التي يقدمها الأئمة والواعظات طوال الشهر الكريم أو من خلال الأنشطة الدعوية القرآنية التي تقام في المسجد.
وأضاف وكيل المديرية أنّ أبرز مظاهر الدور الدعوي لمسجد الصحابة يتلخص في الدروس والوعظ التي يقدمها أئمة المساجد بصورة يومية عقب صلاة العصر والتراويح، وتشتمل على شرح أحكام الصيام والسيرة النبوية، إضافة إلى حلقات التحفيظ ومقارئ القرأن الكريم للكبار والصغار وللسيدات من خلال الواعظات وكذا الأطفال من خلال البرنامج التثقيفي للطفل وهو من أهم أنشطة المسجد.
وأشار إلى الاهتمام بالشباب والمرأة والطفل من خلال عقد مسابقات خاصة بالنساء ودروس توجيهية للشباب وتكريم للأطفال لتشجيعهم على الصلاة والصيام وحفظ القرأن الكريم، فضلا عن الاستثمار الفعال لأئمة المسجد من خلال الإجابة عن أسئلة وفتاوى تهم جميع الفئات وتنفذ بصفة دورية.
وأشار إلى أنّ مسجد الصحابة يستضيف قراء من ذوي الأصوات الحسنة لإحياء ليالي رمضان بهدف أن نجعل شهر رمضان المعظم محطة إيمانية تجدد فيها العزائم وتقوى فيها الصلة بالله.
وعن ارتباط أهالي شرم الشيخ بتوافدهم علي مسجد الصحابة بشهر رمضان، قال صلاح سيد أحمد العرابي، أحد سكان المدينة لـ«الوطن»: «أنتمي وأسرتي إلى أصول من صعيد مصر، تعلمنا منذ الصغر وحفظنا القرأن الكريم بالمقارئ، وأردت أن أنقل تلك العادات إلى أبنائي، مع العلم أنّه يوجد في شرم الشيخ عدة مساجد أخرى، لكن مسجد الصحابة أصبح بالنسبة لمقيمي مدينة شرم رمزا دعويا على مدار العام وله مكانة خاصة».
وأوضح أنّ المسجد يفتح أبوابه في شهر رمضان أمام الجميع ويؤدي عدّة أدوار مهمة، من دروس للوعظ والتوعية ورسالة تربوية عن فضائل الشهر الكريم، لنشعر بروحانيات من خلال الخطب والدروس المقدمة يوميا خلال شهر رمضان والأمسيات الدينية التي تقام بعد صلاة التراويح، فضلا عن أننا نرسل أبنائنا للاستفادة من مقارئ وحلقات القرآن الكريم التي تقام علي مدار الشهر الفضيل.
من جانبه، قال هشام محيي نقيب المرشدين السياحيين بجنوب سيناء لـ«الوطن»، إنّ مسجد الصحابة على قائمة المزارات السياحية والدينية في شرم الشيخ، لما له من جمال معماري فريد وزخارف مميزة، إضافة إلى توافد أعداد كبيرة من السياح لمكتبة المسجد لطرح أسئلة تطرأ في أذهانهم لأئمة المسجد عن الدين الإسلامي، كما يحترم السائح أثناء الزيارة التعاليم الدينية ويلتزمون بها فتغطي النساء شعورهن ويلتزم الرجال بالزي المحتشم احتراما للمسجد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك