وأضاف البيان" منذ البداية كنا مستعدين أن نبحث عن الحل من خلال المفاوضات، لكننا ردا على ذلك لم نشهد شيئا غير الكذب وضغط العقوبات، واعترف الرئيسان السابقان الفرنسي والألماني بعد الاستقالة بشكل مباشر بأنهما لم يعتزما على أن يفاوضا بجدية، بل راهنا فقط على استخدام القوة العسكرية ضد الروس في أوكرانيا، ومن جانبهم كان القادة الحاليين لمعظم الدول الأوروبية الذين يقلدون المعتدين مثل نابوليون وهيتلر، يعلنون عن نيتهم أن يضعفوا روسيا وينزلوا هزيمة استراتيجية لها".
وتابع البيان" علاوة على ذلك، شرع قادة حلف الناتو والاتحاد الأوروبي في مسار العسكرة وبرمجة أوروبا لخوض الصراع العسكري واسع النطاق ضد روسيا، ولم تخف لندن مشاركة عسكرييها المباشرة في عمليات القتال ضدنا وتخطط مع باريس أن توجه عدد كبير من الوحدات العسكرية إلى أوكرانيا.
وبعبارة أخرى، لا يريد الأوروبيون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية التي ترجع إلى رغبتهم في استعمار جزء من مساحة يعيش فيها الشعب الروسي الموحد وتهديدنا باستمرار من هذه المنطقة، وبل بالعكس يسعون إلى المزيد من تصعيد الوضع".
وأوضح" إن شروطنا لتسوية الأزمة معروفة منذ زمن طويل.
تتطلب التسوية الاعتراف الدولي بانتماء شبه جزيرة القرم وسيباستوبول وجمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين ومنطقتي زابوريجيا وخيرسون إلى روسيا الاتحادية.
وان هذه المناطق انضمت إلى بلدنا عن طريق التطوع وبأكثرية ساحقة لأصوات شعوبها وهذا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.
وكما من الضروري نزع سلاح أوكرانيا وإزالة النازية فيها كشرط لا يقل أهمية.
ويجب على أوكرانيا أيضا أن ترفض قطعيا الانضمام إلى حلف الناتو والحصول على الأسلحة من الخارج ووجود جيوش أي دول تابعة للغرب الجماعي على أراضيها".
واستطرد البيان بأن" ما حدث أخيرا في فنزويلا أظهر من جديد أن الدول الغربية التي تكون أوكرانيا دميتها وموطئ قدم عسكري لها، لا تزال تحرص على انتهاج سياسة تعتمد على أساليب القوة على الساحة الدولية ولم تترك طموحاتها الاستعمارية تماما.
وفي مثل هذه الظروف تستمر روسيا أن تضمن حتما أمنها الوطني وتكبح في نفس الوقت النوايا العدوانية للمنافسين الجدد على الهيمنة العالمية، ونحن مقتنعون بأن هذا الأمر ذو أهمية لكل دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية التي تحافظ على سيادتها".
واختتم البيان بالقول" تسعى بلادنا إلى السلام، لكنها مستعدة في نفس الوقت لمواصلة النضال من أجل أن يكون هذا السلام عادلا ومستداما بشكل حقيقي.
منذ عام 2022 لم يصبح فقط الجيش الروسي الذي يمتلك بأحدث الأسلحة، أكثر قوة بكثير، بل أيضا الاقتصاد الروسي.
وبلغ سعر صرف العملة الوطنية 76، 77 روبل للدولار الأمريكي قبيل إطلاق العملية العسكرية الخاصة، واليوم بعد فرض ثلاثين ألف عقوبة من قبل الغرب وموت مليون ونصف مليون جندي أوكراني بسبب قائد الطغمة العسكرية في كييف زيلينسكي بأمر حلف الناتو، يبلغ سعرها 76، 75.
وهذا يظهر بوضوح فشل محاولات العدو أن يدمروا روسيا.
مهما كانت المحن في المستقبل، سننتصر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك