روسيا اليوم - من الكُحل إلى الكحول إيلاف - رمضان بين التراويح وماراثون المسلسلات! روسيا اليوم - تركيا.. رئيس البرلمان يناقش مع الأحزاب تقرير لجنة المصالحة مع "العمال الكردستاني" قناة الغد - قصف عنيف على جنوب قطاع غزة.. وتوغل إسرائيلي في جباليا يني شفق العربية - تركيا تنفي مزاعم "تخطيطها لاحتلال أراض إيرانية" تزامنا مع هجوم أمريكي وكالة الأناضول - ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ونفضل الحل الدبلوماسي الجزيرة نت - صباح رمضان قد يكون سر الإنتاجية.. ماذا تقول الدراسات العلمية؟ Independent عربية - حادثة ليون… العنف السياسي يعمق الاستقطاب الفرنسي قبل الانتخابات القدس العربي - الجيش الإسرائيلي يقتحم مخيم بلاطة شمالي الضفة ويحاصر منزلا وكالة سبوتنيك - مدفع رمضان في النبطية… صوت يوقظ الذاكرة ويجمع الأجيال جنوبي لبنان
عامة

صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان

قناة العربية - مصر

حين يقترب الغروب في ليالي شهر رمضان، ويخفت ضجيج النهار استعداداً للحظة الإفطار، يتسلل إلى الأسماع صوت يحمل من الخشوع ما يكفي ليوقظ القلب قبل أن يوقظ الجسد، إنه صوت الشيخ محمد رفعت، الذي استحق عن جدارة...

ملخص مرصد
الشيخ محمد رفعت، الملقب بـ"قيثارة السماء"، يظل صوته حاضراً في رمضان رغم وفاته قبل 70 عاماً. صوته في الأذان والقرآن ارتبط بذاكرة الأمة المصرية والعربية، ويبث حتى اليوم على القنوات المصرية. حفظ إرثه الصوتي محبون وأبناؤه الذين نقلوا تسجيلاته إلى وسائط رقمية.
  • ولد في القاهرة مطلع القرن العشرين وفقد بصره في طفولته
  • أول من صدح صوته عبر الإذاعة المصرية بتلاوة القرآن عام 1934
  • أذانه في المغرب ارتبط بطقوس رمضان لأجيال متعاقبة
من: الشيخ محمد رفعت أين: مصر والعالم العربي متى: منذ ثلاثينيات القرن العشرين حتى اليوم

حين يقترب الغروب في ليالي شهر رمضان، ويخفت ضجيج النهار استعداداً للحظة الإفطار، يتسلل إلى الأسماع صوت يحمل من الخشوع ما يكفي ليوقظ القلب قبل أن يوقظ الجسد، إنه صوت الشيخ محمد رفعت، الذي استحق عن جدارة لقب" قيثارة السماء".

ولد الشيخ محمد رفعت في مطلع القرن العشرين بحي المغربلين في القاهرة، وفقد بصره في طفولته، لكن الله عوضه ببصيرة نافذة وصوت فريد، جمع بين القوة والرقة، وبين الحزن العذب والرجاء المشرق.

لم يكن صوته مجرد أداء للتلاوة، بل كان حالة روحانية كاملة، تأخذ السامع إلى آفاق من السكينة والتأمل.

ومع افتتاح الإذاعة المصرية في ثلاثينيات القرن الماضي، كان الشيخ محمد رفعت أول من صدح صوته عبر أثيرها بتلاوة القرآن الكريم.

ومنذ تلك اللحظة، ارتبط اسمه بالبيوت المصرية والعربية، وأصبح صوته جزءاً من الذاكرة الجماعية للأمة.

ارتبط صوت الشيخ محمد رفعت ارتباطاً وثيقاً بلحظة الأذان وقت المغرب في رمضان.

أجيال كاملة نشأت على نغمته الشجية وهي تعلن انقضاء يوم الصيام، فيمتزج الدعاء بدموع الخشوع، وتتحول لحظة الإفطار إلى مشهد إيماني متكامل.

ورغم مرور أكثر من سبعين عاماً على وفاته، لا يزال أذان المغرب بصوته يبث على معظم القنوات المصرية حتى اليوم، وكأن الزمن توقف احتراماً لذلك الصوت الذي تجاوز حدود العمر.

في كل رمضان، يعود الشيخ محمد رفعت ليكون حاضراً في كل بيت، يجمع العائلة حول المائدة كما يجمع القلوب حول معاني الإيمان.

ليس الأمر مجرد عادة إعلامية، بل هو وفاء لذاكرة صوت أصبح جزءاً من طقوس الشهر الكريم، ورمزاً من رموز روحانيته في مصر والعالم العربي.

سر الخلود.

حكاية الحفاظ على إرثه الصوتي.

منذ افتتاح الإذاعة المصرية، كان الشيخ محمد رفعت أحد أعمدتها الأولى، لا سيما في شهر رمضان، حيث اعتاد أن يتلو القرآن على الهواء مرتين يومياً في مواعيد ثابتة، فكان صوته يملأ البيوت بخشوع حي يتردد عبر الأثير مباشرة إلى القلوب.

أما معظم ما وصلنا اليوم من تسجيلاته، فيعود الفضل فيه إلى محب مخلص لم يلتقِ به قط، هو زكريا باشا مهران، أحد أعيان مركز القوصية بأسيوط وعضو مجلس الشيوخ المصري آنذاك.

فقد كان مولعاً بصوت الشيخ رفعت، فاقتنى جهازين جرامافون من ألمانيا خصيصاً لتسجيل تلاواته التي كانت تبث على الهواء في الإذاعة، محافظاً عليها بعناية حتى صارت كنزاً لا يقدر بثمن.

وعندما علم بمرض الشيخ، سارع إلى الإذاعة مطالباً بتخصيص معاش دائم له، وبالفعل تقرر له مبلغ شهري، غير أن الشيخ توفي قبل أن يتسلمه.

وبعد وفاة زكريا باشا، تبرعت أسرته بالأسطوانات، فآلت إلى ورثة الشيخ، ولولاها لما بقي من تراثه سوى تسجيلات قليلة تحتفظ بها الإذاعة.

وقد ظل أبناء الشيخ وأحفاده أوفياء لهذه الأمانة، فعملوا على ترميم الأسطوانات ونقلها إلى وسائط رقمية حديثة، وأهدي نحو ثلاثين ساعة من تلاواته إلى الإذاعة دون مقابل، وهي ما نسمعه حتى اليوم.

ولا تزال هناك تسجيلات أخرى لم ترَ النور بعد، يحاول أحفاده إنقاذها بإمكانات محدودة، في سباق مع الزمن للحفاظ على ما تبقى من صوت صار جزءاً من وجدان رمضان.

وهكذا، يظل قيثارة السماء حاضراً في رمضان لا كذكرى من الماضي، بل كنغمة حية تتجدد كل عام، فإذا ما ارتفع الأذان عند الغروب، فيفطر الصائمون على ذكرى رجل جعل من صوته جسراً بين الأرض والسماء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك