قال مسئول ملف المياه في بلدية غزة، المهندس طارق شهاب، إن أزمة المياه في مدينة غزة ما تزال تتفاقم، خصوصاً مع استمرار انقطاع خط مياه شركة ميكروت، مشيراً إلى أن نسبة العجز في كميات المياه المتوفرة وصلت إلى نحو 90% مقارنة بالاحتياج اليومي قبل الحرب.
وأوضح في تصريح صحفي خاص لوكالة «شهاب»، اليوم الثلاثاء، أن البلدية تحاول التخفيف من حدة الأزمة عبر تشغيل آبار المياه الخاصة وزيادة ساعات تشغيل الآبار المتبقية، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من المياه لبعض المناطق في المدينة.
وطالب بالسماح لطواقم البلدية بالوصول إلى المناطق الشرقية من مدينة غزة لفحص خط «ميكروت» وتفقده وإجراء أعمال الصيانة اللازمة له.
ودعا إلى ضرورة توفير الاحتياجات الطارئة للبلدية، بما يشمل الأسمنت والمواسير والمواد اللازمة لأعمال الصيانة، إضافة إلى الآليات وقطع الغيار والمضخات، لتمكين طواقم البلدية من الاستجابة للأزمة المتفاقمة.
ونوه أن الاحتلال ما يزال يقيد إدخال مستلزمات الحياة الأساسية إلى القطاع، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والوقود، كما يمنع دخول المعدات والمواد الضرورية لعمل البلديات وإصلاح البنية التحتية.
واتهمت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش وأوكسفام، الاحتلال الإسرائيلي باستخدام المياه كسلاح، عبر حرمان الغزيين من الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية للبقاء على قيد الحياة (وهو الحصول على كمية تتراوح ما بين 15 إلى 20 لترًا يوميًا).
وأكدت تلك المنظمات أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم إبادة جماعية بموجب القانون الدولي.
كما كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة المياه الفلسطينية عن انهيار حصة الفرد من المياه بنسبة 97% لتتراجع من 84.
6 لترًا يوميًا قبل الحرب إلى ما بين 3-15 لترًا فقط حاليا.
وتشير البيانات إلى أن الكمية المتاحة اليوم لا تتجاوز 10-20% من إجمالي المياه التي كانت تصل إلى القطاع قبل الحرب، وهي كمية غير مستقرة، ومرهونة بتوفر الوقود اللازم لتشغيل الآبار المتبقية ومحطات التحلية وتتأثر بشكل كبير مع أزمة النزوح المتكررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك