ألقى ميكولا ناهورنى سفير جمهورية أوكرانيا فى مصر كلمه بمناسبة مرور أربع سنوات على الحرب بين روسيا وأوكرانيا جاء فيها.
بعد مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تتواصل النقاشات الدولية حول أبعاد الصراع السياسية والإنسانية، في ظل استمرار المواجهات وتزايد تداعياتها على الأمن الأوروبي والنظام الدولي.
ويرى مراقبون أن الحرب أسقطت كثيرًا من التصورات المسبقة، وأعادت طرح تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الدولية ومبادئ السيادة وعدم التدخل، كما أظهرت حجم التأثير المتبادل بين القوى الكبرى وانعكاسات الصراع على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد عالميًا.
وتعرضت مدن أوكرانية عدة لدمار واسع طال البنية التحتية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك مرافق الطاقة والمياه والمؤسسات التعليمية والصحية، فيما تشير تقديرات إلى أن عمليات إعادة الإعمار ستتطلب جهودًا طويلة الأمد ودعمًا دوليًا واسعًا.
في المقابل، تؤكد موسكو أن عملياتها العسكرية ترتبط باعتبارات أمنية وسياسية، بينما تتمسك كييف بوحدة أراضيها وسيادتها، وسط دعم غربي متواصل لأوكرانيا على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
ويرى محللون أن الصراع تجاوز حدوده الثنائية ليصبح اختبارًا لمنظومة الأمن الأوروبي، ولقدرة المؤسسات الدولية على إدارة النزاعات، كما أعاد الجدل بشأن توسع التحالفات العسكرية ودور العقوبات الاقتصادية وتأثيرها على الدول والشعوب.
ولم تقتصر تداعيات الحرب على الجوانب العسكرية، بل امتدت إلى ملفات إنسانية وثقافية، حيث برزت قضايا تتعلق بالهوية واللغة وحقوق المدنيين، إضافة إلى أوضاع النازحين واللاجئين الذين تحملوا العبء الأكبر من استمرار النزاع، في وقت تواصل فيه منظمات دولية الدعوة إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ومع استمرار المواجهات، تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وفتح قنوات حوار مباشر بين الجانبين، في إطار يهدف إلى التوصل لتسوية سياسية مستدامة تراعي الاعتبارات الأمنية والإنسانية، وتسهم في استعادة الاستقرار وتجنب اتساع رقعة الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك