قال الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشأن الإفريقي، إن الأزمة السودانية تشهد تطورات متسارعة تتسم بطابع دراماتيكي وتحولات نوعية، سواء على مستوى مواقف طرفي الصراع أو في ما يتعلق بتحركات الأطراف الإقليمية والدولية، لا سيما بشأن مقترحات الهدنة الإنسانية لوقف القتال.
وأوضح أن الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة شدد على استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، مؤكدًا خلال كلمة ألقاها في احتفال تخريج بجامعة كرري أن القوات المسلحة ماضية في القتال حتى تحقيق أهدافها، ومشيرًا إلى أنه لا يرى خيارًا سوى مواصلة العمليات أو استسلام الطرف الآخر.
رفض القيادة السودانية مقترحات مستشار الرئيس الامريكى.
وأكد فى تصريح لفيتو تبدو أهمية تصريحات" البرهان" في ضوء:
• دعوة مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية.
ومؤكدا أن بلاده تعمل مع شركائها من أجل تسوية دائمة، ودعم انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية.
• رفض الخارجية السودانية مقترحات" بولس" واصفة إياها بأنها لا تُعد ملزمة، ومطالبة بأن تراعي أي مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب المصلحة العليا للدولة، بما يشمل الأمن الوطني والسيادة ووحدة الأراضي والمؤسسات.
• اتجاه الأمم المتحدة إلى استبدال مبعوث الأمين العام إلى السودان لعمامرة الذي سيغادر منصبه بنهاية فبراير بعد فترة امتدت نحو 3 أعوام، في إطار الترتيبات الدورية الخاصة بمهام المبعوثين.
• الأبعاد السياسية لزيارة قائد الدعم السريع حميدتي إلى أوغندا، في أول ظهور علني له منذ 7 أشهر على رأس وفد سياسي كبير من تحالف" تأسيس" ولقائه الرئيس الأوغندي موسيفيني، في تكريس لشرعية الأمر الواقع بالسودان.
استمرار نموذج" المعادلة الصفرية" للحرب في السودان.
وواصل حديثة قائلا: تؤكد التطورات السابقة استمرار نموذج" المعادلة الصفرية" للحرب في السودان، في ضوء تمسك كل طرف بموقفه، بل ولجوء قائد ميليشيا الدعم السريع إلى لغة" الردع" حين أكد أن عدد قوات الدعم السريع تجاوز حاليا نصف مليون مقاتل، بعد أن بدأت الحرب بقوة 123 ألفا فقط.
وبين أنه في ضوء غياب أفق سياسي" توافقي" يرجح إطالة أمد الحرب في السودان، بالنظر إلى تبادل الطرفين تحقيق مكاسب عسكرية: نجاح الجيش في تحرير مدينة كادوقلي في جنوب إقليم كردفان، وسيطرة الدعم السريع على منطقة" الطينة" بإقليم دارفور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك