مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على الإكثار من الدعاء، خاصة للوالدين والأحبة المتوفين، لما لهذا الشهر من مكانة عظيمة تُفتح فيه أبواب الرحمة والمغفرة، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء للمتوفى من أعظم ما يصل إليه بعد وفاته، كما أن الدعاء للأم من أعظم القربات التي أوصى بها الإسلام، سواء كانت على قيد الحياة أو انتقلت إلى رحمة الله.
وفي سياق الحديث عن دعاء لأمي وللمتوفى في رمضان، أوضحت الإفتاء أن الدعاء من الأعمال التي يستمر ثوابها للإنسان بعد وفاته، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، ويُعد شهر رمضان فرصة عظيمة للدعاء للمتوفين، حيث تتضاعف الحسنات وتتنزل الرحمات.
وأضافت، أن الدعاء للمتوفى بالرحمة والمغفرة وتخفيف العذاب ورفع الدرجات من أفضل صور البر بعد الوفاة، كما يُستحب تخصيص الدعاء في أوقات الاستجابة مثل وقت السحر، وبين الأذان والإقامة، وعند الإفطار.
يمكن الدعاء للأم بهذه الأدعية المباركة:
ـ اللهم احفظ أمي بعينك التي لا تنام، وألبسها لباس الصحة والعافية، وبارك في عمرها، واجعل رمضان سببًا في سعادتها ورضاك عنها.
ـ اللهم ارزق أمي راحة البال، وسعة الرزق، واغفر لها ما تقدم من ذنبها وما تأخر، واكتب لها الخير حيث كان.
ـ اللهم اجعل أمي من أهل الجنة، وارزقها الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابقة عذاب.
ومن أفضل الأدعية للأم المتوفاة:
ـ اللهم اغفر لأمي وارحمها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ونوّر مرقدها، واجعل رمضان شاهدًا لها لا عليها.
ـ اللهم اجزِ أمي عني خير الجزاء، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، واجمعني بها في جناتك جنات النعيم.
ـ اللهم آنس وحشتها، وارحم غربتها، واجعل دعائي لها نورًا ورحمة ورفعة في درجاتها.
كما يمكن الدعاء للمتوفى بهذه الصيغ:
ـ اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد.
ـ اللهم اجعل قبره نورًا وراحة وسكينة، واجعل الجنة داره ومستقره، واجعل رمضان شفيعًا له يوم القيامة.
ـ اللهم تقبل صالح أعماله، وتجاوز عن سيئاته، واجعل مثواه الفردوس الأعلى.
تشير دار الإفتاء إلى أن هناك أوقاتًا يُستحب فيها الإكثار من الدعاء، أبرزها وقت الإفطار، وفي الثلث الأخير من الليل، وأثناء السجود، وليلة القدر، حيث يكون الدعاء أقرب للإجابة، ويُرجى فيه الخير للحي والميت.
ويظل الدعاء للوالدين، خاصة الأم، من أعظم صور البر التي ترفع الدرجات وتُدخل الطمأنينة إلى قلب المسلم، خاصة في شهر رمضان الذي تتجلى فيه معاني الرحمة والمغفرة، ويحرص فيه المؤمن على التقرّب إلى الله بالدعاء والعمل الصالح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك