ماء الخضروات لترطيب البشرة، في ظل التغيرات المناخية، والصيام لساعات طويلة خلال شهر رمضان، تبحث كثير من النساء عن طرق طبيعية وآمنة للحفاظ على ترطيب البشرة دون اللجوء إلى مستحضرات باهظة الثمن أو مليئة بالمواد الكيميائية.
ومن بين الحلول البسيطة والفعالة اللجوء للطبيعة، بما فيها من العديد من المواد التي يمكن الاستعانة بها في ترطيب البشرة بأمان وسهولة.
أكدت خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج، أن ماء الخضروات أفضل وصفة منزلية، وتعد خلاصة العناصر الغذائية الذائبة في الماء بعد نقع أو غلي بعض الخضروات الطازجة، مما يسمح باستخلاص الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة المفيدة للبشرة.
ويمكن استخدامها كمشروب داخلي يدعم ترطيب الجسم، أو كتونر طبيعي يُرش مباشرة على الوجه.
لماذا يفيد ماء الخضروات البشرة؟البشرة المرطبة تبدأ من الداخل.
فعندما يحصل الجسم على كفايته من السوائل والعناصر المغذية، تتحسن الدورة الدموية، ويصل الأكسجين إلى الخلايا بشكل أفضل، مما ينعكس على نضارة الوجه ومرونته.
ماء الخضروات غني بمضادات الأكسدة مثل فيتامين C، والبيتا كاروتين، وبعض المركبات النباتية التي تساعد في:
تقليل مظهر الجفاف والخطوط الدقيقة.
أولًا: ماء الخيار… ترطيب فوري وتهدئة عميقة.
يُعد الخيار من أشهر الخضروات المرتبطة بالعناية بالبشرة، ويرجع ذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الماء تتجاوز 90%، إضافة إلى فيتامين C ومركبات مهدئة.
تُغسل ثمرة خيار جيدًا وتُقطع إلى شرائح رفيعة.
يُترك الخليط في الثلاجة من 3 إلى 5 ساعات.
يُصفّى ويُحفظ في زجاجة محكمة لمدة يومين كحد أقصى.
يساعد في تقليل الانتفاخات خاصة تحت العين.
يمكن شرب كوب منه صباحًا، أو استخدامه كتونر بعد تنظيف الوجه برشه على البشرة وتركه ليجف طبيعيًا.
ثانيًا: ماء الجزر… دعم الكولاجين وإشراقة ذهبية.
الجزر غني بمادة البيتا كاروتين التي تتحول داخل الجسم إلى فيتامين A، وهو عنصر أساسي لتجديد خلايا الجلد.
يُقطع جزرتان متوسطتا الحجم إلى شرائح.
يُغليان في نصف لتر ماء لمدة 5 دقائق فقط.
يُحفظ في الثلاجة لمدة يوم واحد.
يمكن خلط ماء الجزر مع قليل من ماء الورد واستخدامه كرشّة منعشة خلال اليوم، خاصة في الأجواء الحارة.
ثالثًا: ماء الكرفس… تنقية وتوازن للبشرة الدهنية.
الكرفس من الخضروات الغنية بالمعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، ويتميز بخصائصه المنقية.
يُغليان في لتر ماء لمدة 7 دقائق.
يدعم توازن البشرة المختلطة والدهنية.
يُستخدم كتونر يومي مساءً بعد غسل الوجه، أو يُشرب كوب صغير منه بين الإفطار والسحور لدعم الترطيب الداخلي.
رابعًا: ماء البنجر… تجديد حيوي للبشرة الباهتة.
البنجر أو الشمندر معروف بقدرته على تحسين الدورة الدموية، ما ينعكس على لون البشرة.
تُقطع نصف ثمرة بنجر إلى مكعبات صغيرة.
تُنقع في ماء بارد لمدة 6 ساعات دون غلي.
يُصفّى الماء ويُستخدم خلال 24 ساعة.
يمنح البشرة لونًا ورديًا طبيعيًا.
يمكن استخدامه كمشروب خفيف مخفف بالماء، أو مسح الوجه به باستخدام قطنة (مع اختبار حساسية أولًا).
يُفضل دائمًا اختبار أي ماء خضروات على جزء صغير من الجلد قبل الاستخدام الموضعي.
لا يُحفظ أكثر من يومين لتجنب نمو البكتيريا.
يُستخدم الماء النقي أو المفلتر في التحضير.
لا يُغني ماء الخضروات عن شرب الماء العادي، بل يُكمله.
في حال وجود مشاكل جلدية مزمنة يُفضل استشارة طبيب جلدية.
مع الاستخدام المنتظم، يمكن ملاحظة تحسن في نعومة البشرة ولمعانها خلال أسبوع إلى أسبوعين.
لكن السرّ الحقيقي يكمن في الاستمرارية والاهتمام المتوازن بالتغذية والنوم وتقليل التوتر.
في النهاية، ماء الخضروات ليس مجرد وصفة منزلية تقليدية، بل هو أسلوب حياة بسيط يعيد للبشرة توازنها الطبيعي.
فالجمال الحقيقي يبدأ من الداخل، وعندما نمنح أجسامنا ما تحتاجه من عناصر طبيعية، تعكس بشرتنا هذا الاهتمام إشراقة وثقة وهدوءًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك