العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

في لحظة الانتقال العالمي: الفرصة التي لن تتكرر!!

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 18 ساعة

يعيش العالم اليوم مرحلة انتقالية بكافة المقاييس، ليس فقط على المستوى السياسي، بل على كافة المستويات من التكنولوجي إلى المعرفي إلى الأخلاقي، الإنساني، القيمي الاقتصادي والأمني، كلها الآن على حافة التبد...

ملخص مرصد
يعيش العالم مرحلة انتقالية شاملة على كافة المستويات السياسية والتكنولوجية والاقتصادية والأخلاقية، حيث تتغير المعرفة والإنتاج التكنولوجي من الجامعات ومراكز البحث إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التي تسيطر عليها الشركات الكبرى، مما يؤثر على الاقتصاد والقيم الإنسانية والأمن المجتمعي، ويطرح تحدياً حاسماً أمام البشرية للتكيف مع هذه التحولات أو مواجهة خطر الإلغاء.
  • العالم يشهد انتقالاً نوعياً في النظام السياسي والقيم الأخلاقية والاقتصادية
  • المعرفة والتكنولوجيا تنتقل من الجامعات إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المسيطر عليها من الشركات الكبرى
  • البشرية أمام خيارين: التكيف مع التحولات أو مواجهة خطر الإلغاء
من: العالم/البشرية أين: عالمي متى: حالي

يعيش العالم اليوم مرحلة انتقالية بكافة المقاييس، ليس فقط على المستوى السياسي، بل على كافة المستويات من التكنولوجي إلى المعرفي إلى الأخلاقي، الإنساني، القيمي الاقتصادي والأمني، كلها الآن على حافة التبدل النوعي بعد أن كانت تتبدل كيفيا بطريقة تدريجية في العقود الماضية.

على الصعيد السياسي، بات الانتقال واضحا للنظام العالمي من ذلك القائم على ضوابط ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى القائم على رفض كافة الضوابط من خلال تجاوز القانون الدولي والاستخدام المفرط للقوة لفرض وجهات نظر وسياسات لا تحظى بقبول الأغلبية (الاحتلال، ضم الأراضي، الاعتداء بالقوة العسكرية والتهديد بها، الحصار غير القانوني وحتى اختطاف الرؤساء…)!

أما على الصعيد التكنولوجي، فالواضح اليوم أن كل المعرفة والإنتاج المتقدم المرتبط بها باتت تخرج تدريجيا من كونها نتاج الجامعات ومراكز البحث والمخابر المتخصصة التي يشرف عليها علماء إلى كونها مرتبطة بنماذج كبرى للذكاء الاصطناعي تُسيطر عليها شركات عالمية كبرى تتحكم في المراكز الضخمة للبيانات وفي الخوارزميات التي تديرها والخبراء الذين يقفون خلف ذلك، بل إن التعليم والتدريب في حد ذاته بات على أبواب الانتقال من أيدي العلماء “البشر” إلى أيدي الأنظمة الذكية القادرة على الاستقلال بنفسها والتفكير خارج إرادة صانعيها وبكيفية أكثر تطورا وفعالية.

وقد أثر هذا التحول في طبيعة المعرفة ذاتها، إذ باتت اليوم على عتبة التحول من كونها خاصية من خصائص العقل البشري إلى إمكانية ارتباطها بالآلة الذكية القادرة على محاكاة الدماغ البشري والتفوق عليه… ونتج عن هذا تأثير تلقائي على الخيارات الاقتصادية للحكومات والمؤسسات والأفراد.

لقد بات الاقتصاد هو الآخر يتجه نحو الانتقال إلى أشكال جديدة غير مسبوقة في العالم تتجاوز الأنظمة المالية والبنكية المعروفة التي كُنَّا نعتقد أنها بلغت قمة التطور، والأخطر من ذلك أن باتت القيم الأخلاقية والأبعاد الإنسانية للعلاقات البشرية ذاتها تعرف تبدلات عميقة نحو مصير آخر مازالت معالمه لم تتضح بعد… وقد كان لكافة هذه الانتقالات تأثير واضح على حالة الأمن التي تعرفها المجتمعات إن كان على الصعيد الفردي أو الجماعي مما جعلنا نعيش أيضا مرحلة انتقال نحو شكل جديد من الأمن لم يسبق أن عرفناه من قبل….

في ظل هذا الانتقال الكبير، ما الذي يمكن لنا فعله؟ هل نحن أمام فرصة لتغيير واقعنا مستفيدين من حالة التحول هذه؟ أم نحن أمام تهديد سيقضي على ما بقي لدينا من قدرات على البقاء بالوسائل التقليدية؟يبدو أنه السؤال الأكثر إلحاحا اليوم.

إما أن نتمكن من الإجابة عليه ونعرف كيف نختار الطريق الأسلم للتكيف مع هذا الانتقال الشامل الجاري أمام أعيننا إِنْ في الجوانب السياسية أو التكنولوجية أو الاجتماعية أو القيمية والأمنية أو أن نتجاهل أبعاده وما يحمل من تحولات ليَفرض علينا بعد حين منطقه من خلال أمرين لا مفر منهما: الخضوع أو الإلغاء.

ويبدو أن سيناريوهات الإلغاء (الأكثر احتمالا) باتت اليوم مطروحة على أكثر من صعيد، وهناك من يسعى لفرض تنفيذها على كل المتأخرين في هذه المجالات.

ومع ذلك فإن سيناريوهات التفاعل مع التطورات بات في المتناول لمن أراد أن تكون له مكانة في عالم الغد، فقط ينبغي عدم تفويت فرصة الاختيار، وهي أمامنا واضحة اليوم، ففي لحظة التحول والانتقالات الكبرى التي نعيشها اليوم، ويبدو أنها لن تتكرر في العقود القادمة، علينا أن نختار، ذلك أن الأمور تكون قد حُسِمَت بين مَن كان لديهم وعي وجرأة قرار واختاروا ومن فاتهم الأوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك