<p>الجزائر تؤسس ثورتها الخضراء.
بسواعدأبنائها.
ثرواتها الباطنية ومواردها الحيوية.
</p> <p>ناصري: الجزائر تمضي بثبات نحو ترسيخ الاستقلال الاقتصادي.
تنويع مصادر الدخلوتعزيز الإنتاج الوطني.
</p> <p>كواشي: " دبلوماسية الطاقة" التي تقودها الجزائر بامتياز ستعزز ريادتها إفريقيا و عالميا.
</p> <h2>تحيي الجزائر اليوم الذكرى الخامسة والخمسون لتأميم المحروقات المصادف لـ 24 فيفري من كل سنة، على ضوء الإنجازات الكبيرة المحققة في مجال الطاقة، بعد أن رفعت بلادنا تحدي الحفاظ على ثرواتها، لترفع جزائر 2026 تحدي استغلال طاقتها النظيفة من طاقة شمسية وهيدروجين لنجاح" ثورتها الخضراء" وتنويع اقتصادها واستغلال ثرواتها الباطنية، لتحقق الازدهار المنشود وتضمن أمنها الطاقوي وتلتحق بركب مصاف بلدان الصدارة، فريادتها اليوم على المستوى الإفريقي والعربي وحتى الإقليمي في مجالات النفط والغاز تمهد لها الطريق لتكون في الصدارة عالميا.
</h2> <h3>دور الجزائر يتعاظم إقليميا بموثوقية إمداداتها والتزامها المشهود له.
</h3> <p>وفضلا عن تبوئها المراتب الأولى من حيث تصدير الطاقة خاصة الغاز، واحتلالها مكانة لا يستهان بها في الأسواق العالمية للطاقة بفضل موثوقيتها كمورد آمن للإمداد لأوروبا، يتعاظم دور الجزائر أكثر على المستوى القاري، العربي والعالمي، ناهيك عن مشروع القرن" الأنبوب العابر للصحراء" لنقل الغاز إلى أوروبا، بالتعاون مع النيجر ونيجيريا الذي يعول عليه ليكون المشروع الاستراتيجي المحوري للقارة الإفريقية،
</p> <p>والذي سيتم الانطلاق في تجسيده بعد رمضان تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، فضلا عن مشروع تطوير الهيدروجين الذي يسير بخطى ثابتة، " ممر الهيدروجين الجنوبي ساوث كوريدر" " (SoutH2) لنقل الهيدروجين من الجزائر عبر تونس إلى إيطاليا، النمسا، وألمانيا، بقدرة متوقعة تصل إلى 4 ملايين طن سنويا، بالإضافة إلى مشروع تصدير الكهرباء إلى إيطاليا الذي يسير الطريق الصحيح، إذ تخطط الجزائر لتصدير الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة عبر كابل بحري، بقدرة تصل إلى 2000 ميغاواط، مما يعزز موقع الجزائر كفاعل محوري في أمن الطاقة الأوروبي.
</p> <h3>سياسة رشيدة لرئيس الجمهورية و تطبيق استراتيجي للحكومة.
</h3> <p>وبالموازاة مع ذلك، تبنت الحكومة استراتيجية شاملة ودقيقة لتحقيق انتقال طاقوي سلسل بهدف الوصول إلى الأمن الطاقوي، من خلال توجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون واستراتيجية وزير المحروقاتوالمناجم محمد عرقاب.
</p> <p>فقد رفعت الجزائر غداة استقلالها تحديها الأول لتأميم محروقاتها والحفاظ على ثروتها وهي ترفع اليوم تحديها الثاني لتحقيق الازدهار الاقتصادي الذي لا يتحقق دون ضمان الامن الطاقوي، وهنا تبرز إمكانيات بلادنا الهائلة من طاقة شمسية لا تنضب بفضل شساعة صحرائنا، فضلا عن طاقة الرياح، وطاقة الهيدروجين التي باشرت الجزائر خطواتها الأولى في المجال من خلال مشروع رائد مع الألمان قيد الدراسة والتجسيد.
</p> <h3>ناصري: الجزائر تمضي بثبات نحو ترسيخ الاستقلال الاقتصادي.
</h3> <p>وتخليدا لهذه المناسبة التاريخية، نشر رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، أمس، تغريدة على منصة" إكس"، بمناسبة الذكرى التاريخية المزدوجة 24 فيفري، المُخلدة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات.
</p> <p>وجاء في التغريدة" بمناسبة الذكرى التاريخية المزدوجة 24 فيفري، نؤكد أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تمضي بثبات نحو ترسيخ الاستقلال الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الإنتاج الوطني، وحماية القدرة الشرائية للمواطن، إنها مسيرة وفاء لتضحيات الأمس وبناء لجزائر قوية مزدهرة".
</p> <h3>كواشي لـ" الفجر": هذا ما ستجنيه الجزائر من تجسيد أنبوب الغاز العابر للصحراء.
</h3> <p>من جهته يرى الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي البروفيسور مراد كواشي في اتصال مع" الفجر"، قائلا" تعود علينا اليوم هذه الذكرى الغالية والتي كان لها عظيم الأثر على تاريخ الجزائر وحاضرها، كما سيكون لها عظيم الأثر على مستقبلها، كيف لا والجزائر أضحت اليوم ثاني أكبر مورد للإتحاد الأوروبي بالغاز الطبيعي عبر الأنابيب بعد دولة النرويج، كما تعد الجزائر المورد رقم واحد من الغاز نحو إسبانيا، وإيطاليا والآن تبحث الجزائر مشاريع كبرى ذات طابع عالمي علي غرار أنبوب الغاز العابر للصحراء" الجزائر النيجر ونيجيريا" الذي سيكون له أبعاد اقتصادية ليس فقط على الجزائر الدول الاخرى بل حتى علي التكتل والتعاون الاقتصادي الإفريقي- الإفريقي، كما سيكون أيضا موردا هاما لدول الاتحاد الأوروبي التي قررت التخلي نهائيا عن الغاز الروسي مع نهاية 2027".
</p> <p>مضيفا في ذات الصدد، أن الغاز المسال الجزائري يصل الآن حتى أقاصي آسيا ودول بعيدة جدا، وهناك شركات واعدة لمجمع سوناطراك تجمعها بشركات الطاقة الامريكية علي غرار إكسون موبايل وشيفرون، والشركات الايطالية، الفرنسية والاسبانية والصينية على غرار سينوبك بالإضافة إلى الشراكة مع مداد السعودية وشراكات أخرى عربية.
</p> <p>ويقول الخبير مراد كواشي، أننا نتكلم اليوم عن" دبلوماسية الطاقة" التي تقودها الجزائر بامتياز، من خلال مشاريع للطاقة بشراكة جزائرية في النيجر و بوركينافاسو تزامنا مع زيارة وزير القطاع لبوركينافاسو وموريتانيا، مضيفا أن قطاع الطاقة أصبح اليوم وسيلة هامة للدبلوماسية الجزائرية لتعميق العلاقات وتعميق البعد الافريقي للجزائر والعلاقات العربية والشراكة المتوسطية والعالمية.
</p> <p>غير مغفل في ذات السياق، دور الجزائر في إطار منظمة" أوبك بلاس"، فقد احترمت الجزائر حصتها وهناك مشاريع ضخمة للبحث والتنقيب عن النفط او الغاز، فقد رصد.
</p> <p>مجمع سوناطراك ميزانية 50 مليار دولار خلال فترة 2024 – 2028 وهناك استكشافات كبيرة تم تحقيقها، إذ تحتل الجزائر المراتب الأولى عالميا من حيث الاكتشافات الطاقوية.
</p> <p>دون اغفال مشاريع الانتقال الطاقوي على غرار الاعتمادعلى الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وتصدير الهيدروجين الأخضر عبر الممر الجنوبي إلى كل أوروبا ومشاريع تصدير الكهرباء.
</p> <h3>" الدعم الاجتماعي الذي توفره الدولة يتم بفضل نجاحات الجزائر في مجال الطاقة".
</h3> <p>كل هذه المشاريع، يقول الخبير كواشي، تجعل الطاقة في صلب الاقتصاد الجزائري والدبلوماسية الاقتصادية، مضيفا" كون الطاقة عامل رئيسي للنجاحات الاقتصادية الجزائرية مؤخرا ولايزال قطاع المحروقات يساهم في التنمية الاقتصادية بنسبة كبيرة فهو العمود الفقري للاقتصاد الوطني والسياسات الاجتماعية التي تعتمدها الدولة بناء على ايرادات المحروقات من خلال دعم الشق الاجتماعي، فثلث ميزانية 2026 موجهة للشق الاجتماعي بفضل نجاحات الجزائر في مجال الطاقة.
".
</p> <h3>هذه التحولات شكّلت قطاع الطاقة في الجزائر على مدار 55 سنة.
</h3> <p>وبالعودة إلى تاريخ تأميم المحروقات، فمنذ 24 فيفري 1971 تاريخ تأميم المحروقات في بلادنا، قطعت الجزائر أشواطًا كبيرة في مسار تطوير قطاع المحروقات ومن أبرز محطاته، تطور النظام القانوني للمحروقات، حيث شهد النظام القانوني والضريبي الذي يؤطر المحروقات، منذ تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر، تحولات رئيسة.
</p> <p>وشكّل تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر نقطة التحول الأولى التي سمحت للجزائر بوضع أسس تشريعاتها في هذا المجال، حيث صدر أول قانون أساسي بشأن المحروقات في 12 أفريل 1971، الذي حدد الإطار الذي يمكن للشركات الدولية من خلاله ممارسة أنشطتها في مجالات البحث وإنتاج المحروقات، عن طريق إبرام عقد شراكة (بالمساهمة أو بواسطة شركة مختلطة)، مع سوناطراك، وامتلاك 49% -بحد أقصى- في إطار هذه الشراكة، مع حصر حقوقها في إنتاج النفط الخام.
</p> <p>وكانت سوناطراك -آنذاك- تمثل المالك الوحيد للغاز الطبيعي المكتشف والغاز المصاحب المنتج، والشركة الدولية الوحيدة التي تتولى مهام الاستكشاف.
</p> <p>وأُصدِرَ قانون جديد في أوت 1986، وأدرج هذا القانون 4 أشكال من الشراكات في مجال البحث واستغلال المحروقات السائلة والتي تؤدي جميعها إلى إبرام عقود بين سوناطراك وشركات دولية.
</p> <p>وأعطى هذا القانون لسوناطراك دورين أساسيين؛ أحدهما تجاري في إطار تحقيق برنامج التطوير الخاص بها، وفي الوقت نفسه تقوم نيابة عن الدولة بترقية المجال المنجمي الوطني.
</p> <p>في عام 1991، أُدخل تعديل جوهري على قانون 1986، من خلال توسيع مجال الشراكة في الغاز الطبيعي، إلى الحقول التي اكتشفتها سوناطراك ولم تُستَغل، وكذا إدخال إمكان اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال نشوب نزاع بين سوناطراك وشريكها الأجنبي حول تأويل أو تنفيذ العقد.
</p> <p>وفي عام 2005، جرى التحول الرئيس الثالث، إذ صدر قانون جديد للمحروقات يغطي جميع أنشطة المنبع والمصب النفطية، باستثناء توزيع الغاز في السوق الوطنية الذي يحكمه قانون الكهرباء،
</p> <p>وكان ينص على شكل واحد فقط من أشكال العقد، وهو عقد التنقيب عن المحروقات و/أو استغلالها، بخصائص تشبه نظام الامتياز.
</p> <p>وفي عام 2006، عُدِّلَ هذا القانون، حتى قبل تنفيذه، من أجل فرض المشاركة الإجبارية لسوناطراك بحد أدنى قدره 51% في أي عقد، مع إدخال الضريبة على الأرباح الاستثنائية.
</p> <p>وفي 2013، أجرت الحكومة الجزائرية تعديلًا جديدًا لقانون 2005، بهدف إدخال أحكام جديدة خاصة بالتكفل بالبحث عن المحروقات غير التقليدية واستغلالها، بالإضافة إلى تدابير جبائية تحفيزية.
</p> <p>لتقوم الحكومة بإصدار قانون جديد للمحروقات في 2019، لتحفيز التنمية والاستغلال الآمن والمستدام والأمثل للموارد الوطنية من المحروقات، بما في ذلك الموارد غير التقليدية والبحرية، وتلبية احتياجات الطاقة للمجموعة الوطنية، وضمان أمن إمداداتها على المدى الطويل والحفاظ عليها وحماية البيئة مع ضمان سلامة الناس والمنشآت.
</p> <p>وتبلغ احتياطيات الجزائر من النفط نحو 12.
2 مليار برميل، في حين يعود تاريخ بدء الإنتاج الفعلي إلى الخمسينيات؛ قبل تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر؛ إذ اكتُشِف أول حقل نفطي -وهو حقل حاسي مسعود- عام 1956، بعد عامين من اكتشاف أول حقل للغاز الطبيعي في البلاد عام 1954، وبلغ إجمالي احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة نحو 4.
5 تريليون متر مكعب بنهاية 2022، بحسب بياناتأوبك.
</p> <p>وفي ديسمبر 2023، كشفت شركة سوناطراك عن خطة استثمارية للسنوات بين 2024 و2028 من خلال تخصيص غلاف مالي استثماري بـ50 مليار دولار؛ منها 36 مليار دولار موجّهة للاستكشاف والإنتاج في مجال المحروقات.
</p> <p>وتستغل الجزائر أكثر من 620 حقلًا للنفط والغاز لتعزيز إنتاجها الوطني من المحروقات، الذي زاد أكثر من 3 مرات، منذ تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر، ليصل إلى نحو 200 مليون طن معادل نفط، ولا سيما الغاز الطبيعي، ما أسهم في تعزيز دورها بوصفها وتُعَد الجزائر أحد رواد صناعة الغاز المسال؛ إذ أطلقت أول مصنع لتسييل الغاز الطبيعي في العالم" لا كامال" بأرزيو في الشركة الجزائرية للميثان، في عام 1964، بمبادرة من الإنجليز الذين استثمروا في المصنع بفضل خبرتهم مع شركة بريتشارد، قبل تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر بنحو 7 أعوام.
</p> <p>وبعد هذه التجربة الأولى، أُنشئت شركة مشتركة جزائرية فرنسية، تحمل مسمى سومالغاز، لتطوير مصنع لإسالة الغاز في سكيكدة، استُعمِلَت خلالها طريقة تجريبية فرنسية، وبعد تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر آلت ملكية المصنع لشركة سوناطراك.
</p> <p>وتجدر الإشارة إلى أن القدرة الإنتاجية من الكهرباء قبل تاريخ تأميم المحروقات في الجزائر كانت عند أقل من 1 غيغاواط، وارتفعت إلى 26 غيغاواط عام 2022، وتخطت نسبة توصيل المنازل بالكهرباء 99%، ونسبة توصيل المنازل بالغاز، وهي من بين أعلى النسب في المنطقة وفي العالم.
</p> <p>ملف: لمياء حرزلاوي.
</p>.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك