قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن اسم الله الملك يمثل الملكية المطلقة، إذ يستغني الله تعالى عن غيره في ذاته وصفاته وأفعاله، بينما يحتاج إليه غيره في وجوده وصفاته وأفعاله.
الملك المطلق يختلف تمامًا عن الملك المحدود.
وأوضح «الطيب»، خلال برنامج «حديث الإمام الطيب»، على القناة الأولى أن الملك المطلق يختلف تمامًا عن الملك المحدود أو المقيد الذي يمتلك شيئًا دون أن يكون مستغنياً عن الغير، مشيرًا إلى أن الملكية الحقيقية لله وحده، فهو المالك المطلق لكل شيء في الوجود.
وأضاف شيخ الأزهر أن المخلوقات تختلف عن الله، فهي محتاجة في ذاتها وصفاتها وأفعالها إلى من يمنحها الوجود، إذ إن الإنسان والحيوان والنبات وغيره يعتمد على الله في الخلق والإيجاد.
الملك المطلق هو الذي يجمع بين الاستغناء التام عن الغير واحتياج الغير إليه.
وبيّن الإمام الطيب أن الملك المطلق هو الذي يجمع بين الاستغناء التام عن الغير واحتياج الغير إليه، بينما الملك المقيد يملك أشياء محدودة ويظل محتاجًا في أشياء أخرى.
وتطرق الإمام إلى تقسيم الملك إلى قسمين: ملك مطلق وملك مقيد، موضحًا أن الملك المقيد هو الذي يملك أشياء لكنه محتاج في أشياء أخرى، مثل ملك الدولة الذي يحتاج إلى وزراء وأصحاب أحلاف للحفاظ على ما يملك، بينما الملك المطلق لله وحده يشمل كامل الاستغناء عن الغير واحتياج غيره إليه في وجوده وأفعاله وصفاته.
وختم الإمام الأكبر حديثه بالتأكيد على أن كل ما يملكه الإنسان أو المخلوق زائل ومملوك لله، فلا ملك له إلا بقدر ما يسمح الله، مشيرًا إلى أن الملكية المطلقة لله سبحانه وتعالى شرطها الاستغناء عن غيره واحتياج غيره إليه، وهو المعنى الحقيقي للملك المطلق كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك