أثار الارتفاع المسجّل في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة تساؤلات واسعة حول طبيعته وحدوده، غير أن الخبير المناخي سعيد قروق قدّم توضيحات علمية تُخرج الظاهرة من دائرة التهويل، مؤكداً أنها تندرج ضمن التقلبات المناخية العادية ولا تُعدّ استثنائية.
وأوضح قروق، في اتصال هاتفي مع “ميد راديو” أن هذه الموجة الحرارية ناتجة عن انكماش الكتلة الباردة حول القطب الشمالي، ما يدفع بها نحو المحيط الأطلسي في شكل اندفاع حراري طبيعي، امتدّ تأثيره إلى أوروبا وعدد من المناطق المجاورة.
وأضاف أن هذا السلوك الجوي معروف في علم المناخ، خاصة خلال فترات انتقال الكتل الهوائية بين الشمال والجنوب.
وبخصوص الحديث عن الأمطار، شدّد الخبير المناخي على أن التموجات الجوية الناتجة عن اندماج هواء بارد بآخر دافئ قد تؤدي إلى تساقطات خفيفة ومعزولة، مؤكداً أنها لا علاقة لها بالأمطار الأخيرة التي عرفتها بعض المناطق، والتي كانت لها سياقات مناخية مختلفة.
وأشار قروق إلى أن المؤشرات الحالية تُظهر اتجاهاً نحو استمرار ارتفاع درجات الحرارة، رغم أننا لا نزال في أواسط فصل الشتاء، مبرزاً أن هذه الفترة تشهد عادة بوادر تحوّل حراري نحو الشمال، وهو ما يفسر التفاوتات الحرارية المسجلة.
وختم الخبير تصريحه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع الظواهر المناخية بقراءة علمية دقيقة، بعيداً عن التأويلات غير المؤسسة، مع مواصلة تتبع التطورات الجوية لما لها من تأثير مباشر على الأنشطة اليومية والقطاعين الفلاحي والبيئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك